لا تزال تقدم المطربة اللبنانية جوليا بطرس فناً راقياً يعبر عن مشاعرها وأفكارها، لم تنساق وراء موجه العري الكليب وظلت متمسكة بأصالتها الفنية التي عودتنا عليها منذ ظهورها على الساحة الفنية، فهي على خلاف الفنانين الآخرين كرست مسيرتها الفنية من أجل قضايا الوطن العربي، فغنت للشهداء وللأراضي المحتلة وللأطفال الأبرياء ولوطنها الأم لبنان، إلى جانب عدد من الأغاني الرومانسية التي تأخذك لعالم مليء بالأحلام.
طرحت مؤخرا ألبوم جديد يحمل عنوان «جوليا لايف من كازينو لبنان»، يحتوي على 6 أغنيات جديدة بجانب 14 أغنية قديمة تميزت بها أثناء مسيرتها الفنية. حازت جوليا على العديد من الجوائز الوطنية والدولية، بما في ذلك جائزة الرئيس اللبناني وذلك لمساهمتها في المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان ، بعد وقت قصير من تحرير الجنوب في مايو عام 2000.
كما قلّدت جوليا وسام الأرز من رئيس الجمهورية لعملها الخيري «أحبّائي» الذي جمعت من خلاله 3 ملايين دولار وزّعت على عائلات شهداء حرب اسرائيل على لبنان في يوليو 2006. «الحواس الخمس» التقاها في دبي ليهنئها على الألبوم الجديد، ويتعرف منها على أسباب تمسكها بتقديم الأغاني الوطنية في ظل عزوف المستمعين عنها.
بعد غياب دام 6 سنوات تعود المطربة اللبنانية جوليا بطرس بألبوم جديد يحمل عنوان «جوليا لايف» من كازينو لبنان، وعن سر هذا الابتعاد الطويل عن الساحة الفنية تقول: منذ بداية تواجدي على الساحة وأنا مقلة في ظهوري الفني ولكن ربما طالت الفترة الأخيرة لانشغالي مع أسرتي وأولادي الصغار وإقامتي معهم في دبي ، حيث أن الأولوية الأولى تكون لأسرتي والفن يأتي بالمرتبة الثانية، فالفن لا يمثل بالنسبة لي مادة ولكنه تعبير عن ذاتي، بدليل أنه عرض علي العديد من الأعمال الفنية بالفترة الماضية ولكني رفضت، وفضلت أن أتواجد بألبوم يليق بمسيرتي الفنية وبالجمهور الذي ينتظر سماع أغنياتي الجديدة.
وعن أسباب احتواء الألبوم على 6 أغاني جديدة فقط من أصل 20 أغنية تقول: تم تسجيل أغاني الألبوم أثناء غنائي بحفل مباشر بكازينو لبنان، ومن الطبيعي أن يشمل الحفل أغاني قديمة وجديدة، لان الجمهور يكون متعطش لسماع مثل هذه الأغاني، لذلك حرصت على اختيار الأغاني القريبة من قلبي المفضلة لدى الجمهور.
وعن الأحاسيس التي شعرت بها جوليا أثناء غنائها بكازينو لبنان تقول: حاولت أن أجسد المعالم التي أفتخر بها في حياتي الفنية فلكل لحن منها ولكل كلمة قصّة خاصّة تمثّلني، وتمثّل انفعالاتي ، حيث كنت اشعر بالسعادة والحرية عندما وقفت على خشبة المسرح، وأردت ببساطة أن أتشارك هذه اللحظات مع المعجبين بفني في هذا الألبوم.
ترغب جوليا بتوصيل رسائل وطنية لجمهورها من خلال أغانيها التي تحمل الطابع ذاته، فهي تشعر بأنها تحمل مسؤولية تذكير الناس بين الحين والأخر بالأراضي المحتلة وبمعاناة الأبرياء والأطفال، وفي ذلك تقول: شعوري بالمسؤولية جعلني بعام 1985 أطلق أغنية «غابت شمس الحق»، من تلحين شقيقي زياد بطرس، الذي يقوم اليوم بتلحين معظم أعمالي. وقد عبّرت الأغنية عن غضب أثاره قتل الأبرياء، من أطفال ونساء ورجال وشيوخ مدنيين، فأنا شعرت أن الشيء الوحيد الذي كان باستطاعتي فعله آنذاك هو أن نرفع صوتنا وننقل رسالة للعالم اجمع، وهذا ما حققناه من خلال أغنيتي الأولى. إلا أنها وبالرغم من ذلك لا تشارك في الأوبريتات الوطنية لأنها ترى أن لديها أسلوبها الخاص في التعبير عن مأساة معينة يختلف عن هذه الأوبريتات التي تراها اقرب للفلكلورية.
وعن سر تسليط الإعلام على الفنانة هيفاء وهبي ونانسي عجرم واليسا وكأنهم يمثلون الفن اللبناني تقول: لدي خط ونمط مختلف تماما عنهن، لذلك يصعب المقارنة، فهن اخترن الخط الشعبي وتألقن فيه، وأصبحت لهن شعبية وجماهيرية كبيرة، مما جعل الإعلام يلقي بالضوء عليهن.
وعلى خلاف الفنانين الآخرين من جيلها، كرّست جوليا مسيرتها المهنية من اجل القضايا العادلة في المجتمع. هذه الرغبة الشديدة في أن تكون صوتاً للآخرين أدّت بها مباشرة في العام 1985 إلى إطلاق أغنيتها «غابت شمس الحق»، من تلحين شقيقها زياد بطرس، الذي يقوم اليوم بتلحين معظم أعمالها. عبّرت الأغنية عن غضب أثاره قتل الأبرياء، من أطفال ونساء ورجال وشيوخ مدنيين. وتقول جوليا إن الشيء الوحيد الذي كان باستطاعتنا فعله آنذاك هو أن نرفع صوتنا وننقل رسالة للعالم اجمع، وهذا ما حققناه من خلال أغنيتي الأولى.
إلى أمي
منذ بدء مسيرتها الفنية في سن الثانية عشرة، شعرت جوليا أن باستطاعتها استخدام موهبتها لأجل الآخرين. كانت أغنيتها الأولى، باللغة الفرنسية تحت عنوان (A Maman) (إلى أمّي)، موجّهة إلى كل الأمهات في عيدهن. فكانت خطوتها الأولى في رحلة طويلة مكرّسة للآخرين.
دبي - عبادة إبراهيم

