»أعطيها بياض«! كان ذلك هو التقليد لتبييض الملابس. فما زال الكثير من المنازل تستخدم منتجات الكلور (الكلورين). ومع توفر المزيد من البيانات عن حالات التسمم التي كان الكلورين السبب فيها، لم يعد استخدام تلك المنتجات فكرة جيدة بعد الآن.

وفى السياق فقد أورد التقرير السنوي للاتحاد الأميركي للسيطرة على حالات التسمم تسجيل 890,37 حالة طوارئ بسبب منتجات التبييض التي تحتوي على الهيبوكلورايت السائل أو الجاف.

أما في المملكة المتحدة، فقد تم تسجيل أكثر من 000,3 حادثة في السنة احتاجت للعلاج في المستشفيات نتجت بسبب محاليل الصوديوم هايبوكلورايت، حسبما بينت الجمعية الملكية للوقاية من الحوادث.

وقال مايك باورشميدت، وهو طبيب ممارس لطب الطوارئ بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة، الذي عمل في غرف الطوارئ في مستشفيات شهيرة في الولايات المتحدة وفي الخدمات الطبية التابعة لشركة آرامكو في منطقة الأحساء بالمملكة العربية السعودية: »إن الكلورين الموجود في سوائل التنظيف المنزلي وتنظيف الغسيل هو منتج مركز جداً«.

ويؤكد باورشميدت: »إن من أكثر الحالات المؤسفة التي رأيناها كانت حدوث مشاكل تتعلق بالجهاز التنفسي نتيجة لخلط الناس المواد المستخدمة في التبييض مع سوائل التنظيف الأخرى مما ينتج عنه انطلاق غاز الكلورين. فالمخاطر لا تقتصر على خلط مواد كيميائية مع مواد التنظيف المنزلية بشكل عارض، بل بالتعرض لها بشكل منتظم. ومن الناحية الطبية، فإن التعرض للكلورين بشكل يومي يمكن له أن يؤثر على سلامة الغدة الدرقية، والثدي، والحالب والبروستات«.

ومن جانب آخر فقد أصبح موضوع التعرض للكلورين في الوقت الحالي موضوعاً يجري بحثه في العديد من الأماكن حول العالم، بل باتت التساؤلات تحيط باستخدام المياه المعالجة بالكلورين (الكلور) والمستخدمة في المنازل أو في حمامات السباحة. ولذلك، فحين يوجد البديل، يجب على المرء وبلا شك اللجوء لاستخدام البديل الخالي من الكلورين.

ويقول باورشميدت: »كلما قل تعرضكم للكلورين ستكون حالتكم الصحية أفضل«. ويشهد الوقت الحالي تغيراً بطيئاً مع تزايد وعي المستهلكين بالمخاطر الصحية التي تسببها مواد الكلور (الكلورين)، إضافة إلى أثرها السيئ على الملابس.

وفى سياق الموضوع فقد نشأت كارين فرويليك، مؤلفة كتاب »حكمة الغسيل - إرشادات لحياة أكثر خضرة ونظافة«، وهي تراقب والدتها تستخدم وباستمرار مواد التبييض التقليدية لتبييض الثياب. وعلى الرغم من ذلك، فكارين »ابنة ملكة الكلورين«، لا تستخدم المواد التي تحتوي على الكلورين أبداً، فهي تدرك مخاطرها.

وتقول كارين: »يمكن لمواد التبييض التي تحتوي على الكلورين (الكلور) أن تؤدي لاصفرار الثياب بدلاً من تبييضها«. وعند استخدام مواد التبييض لاحظت كارين أن بعض أنوع الأقمشة تبدأ بالتمزق بحيث تتقطع أو تتشقق مثل المناديل الورقية. أما البديل بالطبع فهو البحث عن طريقة أفضل لتبييض الملابس، طريقة لا يستخدم فيها الكلورين (الكلور) بتاتاً.

ولتقليل المخاطر الصحية، واهتراء الملابس خلال عملية الغسيل وتبييض الملابس، أطلقت شركة هينكل العربية سائل الغسيل برسيل للأثواب. ويتضمن سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء تكنولوجيا »أوبتي - برايت Opti-BriteA الألمانية، التي تعتبر بديلاً أكثر أماناً، وأقل تكلفة من مواد التبييض التقليدية.

وقال ميموش خواجا، المدير العام لشركة هينكل العربية: »لقد قمنا بتطوير تركيبة سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء خصيصاً لتلبية المتطلبات المحلية. فسائل الغسيل برسيل لا ينظف الأثواب والملابس البيضاء فقط، بل إنه يعطيها أنصع بياضاً غسلة بعد أخرى، على عكس العادة القديمة لخلط مساحيق الغسيل مع الكلورين (الكلور) الأمر الذي يردي لاصفرار الأثواب البيضاء والملابس أو لجعلها باهتة بعد عدد قليل من الغسلات، وبالشكل الذي لا توفره أي من منتجات الغسيل الأخرى«.

ومن جانبه قال عادل شيخ، مدير التسويق لقسم منتجات العناية بالغسيل في هينكل المملكة العربية السعودية: تأسست هينكل في المملكة العربية السعودية عام 1998 وحققت منذ ذلك الحين نمواً هائلاً.

واليوم يعمل لديها 320 شخصاً مع وجود نسبة كبيرة من الموظفين السعوديين، كما رسخت مكانتها بحلولها في المرتبة الثانية في مجال العناية المنزلية، وعلى المستوى العالمي تحتل هينكل مكانة ضمن قائمة »فورتشن« لأفضل 500 شركة في العالم، وهي تضم ثلاثة أقسام رئيسية هي العناية بالمنزل ومواد التجميل ومنتجات اللصق.

حيث تتوفر هذه الأقسام بشكل كثيف في الأسواق الخليجية . وقد حققت هينكل في عام 2009 مبيعات بقيمة 71 مليار ريال سعودي حول العالم وأرباح وصلت إلى 1,7 مليار ريال سعودي . ويعمل أكثر من 000,52 موظف حول العالم لتحقيق شعار شركة هينكل »علامة تجارية صديقة« حول العالم، للتأكيد على ثقة الناس في أكثر من 125 دولة بالعلامات التجارية والتقنيات التي تقدمها هينكل.

ويضيف عادل شيخ، »يوفر سائل الغسيل برسيل للأثواب البيضاء لمستخدميه القيمة مقابل النقود، وذلك لأنه لا يعمل على إتلاف أقمشة الأثواب البيضاء«، فالثوب الأبيض الناصع يميز من يرتديه أينما ذهب.

ومع هينكل، فإن الراحة والأناقة لا ينبغي أن تكون على حساب صحة الإنسان، أو أن يتلف ملابسه الثمينة، وعلى الرغم من أهمية توعية المستهلكين عن مدى خطورة التعرض الزائد للكلورين ، لكن ليس لدينا أي نوايا سيئة تجاه أي من العلامات التجارية أو المنتجات حيث ندرك أن الكلورين يستعمل بكثرة وفي كثير من الأوقات لا يمكن الاستغناء عنه لكن بشرط الاستعمال الصحيح.

مخاطر الكلورين

استخدم الكلورين كسلاح في الحرب العالمية الأولى. ويمكن استخدامه لصنع مركبات متفجرة ومميتة،اما الديوكسين فهو منتج جانبي للكلورين ومواد التنظيف التي تحتوي مادة مسرطنة بدرجة تفوق مبيد DDT الحشري الممنوع استخدامه عالمياً.

تقنيات

لأكثر من 130 عاماً، كانت هينكل الشركة الرائدة التي تقدم العلامات التجارية والتقنيات التي تسهل حياة الناس و تجعلها أفضل وأجمل، وذلك في كافة مجالات عملها التي تشمل العناية بالمنزل والعناية الشخصية وتقنيات اللصق.

المبيضات المؤكسدة

فهناك نوعان من مبيضات الأقمشة نوع مؤكسد يزيل البقعة بإضافة الأوكسجين لها والآخر يعمل على طرد الأوكسجين. المبيضات المؤكسدة تشمل بيروكسيد الهيدروجين ، او الكلور ، وعادة ما تحتوى على الصوديوم وتباع تحت اسماء تجارية اما المبيضات التي تعمل بطرد الأكسجين فعادة ما يستخدمها المتخصصون.

دبي -رشا عبد المنعم