حين قررت أن أشتري أول سرير لطفلي خلال حملي الأول، كنت أرافق زوجي بفرح إلى محال الأطفال، وكانت الأسرة الملونة والألعاب تدهشني حتى انني كنت أحتار كيف أختار السرير المناسب، وقد اخترت أغلاها وأكثرها زخرفة، وصممت غرفة طفلي وكأنها مدينة ألعاب، لكني اكتشفت بعدها أن معظم الأشياء التي اشتريتها مناسبة للزينة أكثر من الاستخدام.

وان سرير طفلي لا يناسب شروط السلامة التي لم تكن عندي فكرة عنها، هكذا كانت هالة حسن جميل، موظفة، تصف تجربتها مع أول أسرة أطفالها، وهي تقول بعد أن صرت أما لثلاثة أبناء تغيرت نظرتي للأمور، وصرت أهتم باقتناء ما هو عملي ومفيد، وأحاول شراء سرير يناسب الطفل، ويستمر معه أطول مدة ممكنة، لذا تغير شكل غرفة نوم أطفالي وصارت أسرتهم أكثر بساطة وبعدا عن الزخارف.سرير الطفل الأول يشكل تجربة خاصة عند الوالدين اللذين يشعران أن وجود السرير في غرفة الطفل خطوة كبيرة ومهمة في استقبال المولود الجديد، وتلك البهجة التي تصاحب اقتناء السرير قد تفقده شروط السلامة الخاصة بالطفل.

حيث تقول شمائل الربيعي، ربة بيت، ما تعرضه الأسواق من أسرة أطفال بأشكال مغرية يجعل الإنسان في حيرة من أمره، وحين حملت بطفلي الأول قرر زوجي تصميم غرفة خاصة بالطفل ومستلزماته.فكان الغرفة تبدو وكأنها «غاليري» خاص بالطفولة، خصوصا حين عرفنا أننا سنرزق ببنت؛ فقد امتلأت الغرفة بتصاوير الدمى والألوان الزهرية والسرير المليء بالألعاب والموسيقى، لكنني حين ولدت وجدت أن مهدا صغيرا أهدته لي إحدى صديقاتي، وهي أم لعدة أطفال كان هو الأنسب، إذ إني أضع الصغيرة قربي في الليل.

وهكذا أستطيع متابعة نومها، والاستيقاظ على بكائها، وهكذا انتفت الفائدة من الغرفة الملونة التي صرفنا عليها آلافا عدة من الدراهم، فالسرير الملون صار خطرا على طفلتي حين كبرت، إذ انها صارت تقفز منه، وهو غير مزود بجدران عالية، كما أن الدمى المعلقة فيه مع الموسيقى تقلق نومها، لذا أنصح الامهات بعدم الركض وراء الزخارف واستشارة من لهم خبرة من أجل اقتناء السرير المناسب.

وتقول داليا رضا، موظفة: أعتقد أن سرير الطفل الأنسب هو المصنوع من الخشب، لأنه يكون أكثر ملاءمة للصحة، ويكون مريحا في النوم، فقد جربت شراء السرير الملون لطفلتي الصغيرة، لكني وجدت أنها تستيقظ بسرعة، ولا تنعم بالراحة في نومها.

وقد كنت جربت لأختيها قبلها الأسرة الخشبية، لذا سأعود لشراء السرير الخشبي مرة أخرى، وقد لاحظت أن سعره أعلى من أسعار الأسرة الملونة بسبب جودته قياسا بالأنواع الأخرى من الأسرة، فضلا عن أن «المرتبة» فيه تكون صلبة وعالية، لذا فهي مناسبة لنوم الطفل وراحته.

ويناقش الدكتور رعد القيسي، استشاري أمراض المفاصل والعظام، تأثيرات السرير المناسب للطفل قائلا: الاهتمام ينبغي أن يكون «بفراش» سرير الطفل أكثر من السرير، إذ ينبغي أن يكون صلبا، وفيه من المرونة ما يجعله قادرا على اتخاذ شكل الجسم، ليكون نوم الطفل مريحا وهادئا، ولا يسبب له التشنجات أو قلقل النوم،.

ويمكن أن تكون للأسرة والمرتبة تأثير سلبي حين يكون السرير مقوسا وغير طبيعي، لذا ينبغي على الأهل مراعاة هذا الأمر، ويمكن للأسرة غير المناسبة أن تسبب الآلام للأطفال المصابين بأمراض المفاصل والعظام التي تكون أسبابها وراثية أو بسبب التهاب الفقرات حيث يمكن أن تظهر تلك الأمراض من دون سبب، ويمكن للأم أن تضع مخدة صغيرة لطفلها بعمر أقل من سنة، وهو أمر لا يؤثر في الطفل شرط ألا تكون المخدة عالية أو صلبة جدا، والسرير ومرتبته عموما من الأمور التي يجب فيها مراعاة عدم المبالغة في الارتفاع أو الصلابة أو حتى الزخرفة لأن الهدف منها توفير نوم سليم للصغير.

آلام

يقول الدكتور رعد القيسي، استشاري أمراض المفاصل والعظام: يمكن للأسرّة غير المناسبة أن تسبب الآلام للأطفال المصابين بأمراض المفاصل والعظام التي تكون أسبابها وراثية أو بسبب التهاب الفقرات.

نصائح

تقول داليا رضا، موظفة: سرير الطفل الأنسب هو المصنوع من الخشب، لأنه يكون أكثر ملاءمة للصحة، ويكون مريحا في النوم، فقد جربت شراء السرير الملون لطفلتي الصغيرة، لكني وجدت أنها تستيقظ بسرعة، ولا تنعم بالراحة في نومها.

دراسات

النوم المريح غاية كل إنسان، هذا ما يؤكده العلماء في دراساتهم التي أثبتت أن واحدا من بين كل خمسة أشخاص يحصل على نوم مريح، أما الذين لا يحصلون على الراحة فلديهم خلل في الروتين اليومي.

دبي ـ دلال جويد