الدكتور عاصم فرج، أستاذ الأمراض الجلديّة والتجميل في كليّة طبّ بنها بجامعة الزقازيق، يزور دبي بشكلٍ متكرّر منذ خمس سنوات، حيث إنّه من المحاضرين الأساسيّين في معرض »دبي ديرما«، المعرض السنويّ المختصّ بالأمراض الجلديّة والليزر، منذ ستّ سنوات، كما أنّه، يقدّم جزءاً من برنامج »بشرتي« مدّته 30 دقيقة على هواء قناة »المحور الفضائيّة« كلّ يوم اثنين، ويتمّ تحميل حلقات البرنامج كلّها على الموقع الإلكتروني www.bashrety.tv

يقول الدكتور عاصم: تحدّد ألوان البشرة وأنواعها هويّة البشرة، بالأحرى رقمها، وأنواع البشرة مقسّمة حسب معايير مُختلفة؛ فحسب إفرازها الدهني، هنالك 3 أنواعٍ من البشرة، الدهنيّة والجافة والمختلطة، ومنها الحسّاس والطبيعيّ. وحسب معيار اللون، تنقسم أنواع البشرة إلى 6 فئات؛ 1 و2 يعودان للبشرة البيضاء التي لا يمكن أن يتغيّر لونها بالتعرّض لأشعّة الشمس، والفئة 3 وهي الأجمل، تعود أيضاً للبشرة البيضاء التي تتأثّر بأشّعة الشمس بشكلٍ قليل، والفئة 4 لون بشرتها حنطيّ، والفئتان 5 و6 تعودان إلى سكّان إفريقيا الأصليين، الذين لا يتأثّرون أيضاً بأشعّة الشمس.

أسباب التساقط

يولد الإنسان وفيه ما يزيد على 5 ملايين بصلة شعر في كلّ جسمه، وفي منطقة اليافوخ فقط توجد 100 ألف بصلة، 85 في المئة منها في حال النمو والبقيّة في حال سُباتٍ أو تساقط.

وحسب الدكتور عاصم، تساقط الشعر مقسمٌ إلى نوعين؛ الأول هو الذرف، ويعني تساقط الشعر بغزارة، ولطالما كانت كميّة الشعر قليلة لا تزيد على 100 شعرة في اليوم، لا يكون هنالك مشكلة، أما إذا زاد العدد عن ذلك، تُصبح المشكلة مُقلقة ومن الضروريّ مراجعتها عبر فحص نوع الشعر المتساقط.

ولن تقوم السيّدة بعد الشعرات المتساقطة منها خلال اليوم، إلا أنّها ستعد الشعرات الباقية في فرشاة شعرها، وإن زادت على 10 أو 15، كانت المُشكلة موجودة ووجب حلّها.

يؤكّد الدكتور فرج أن الأسباب وراء تساقط الشعر وبقاء بصيلاته معلّقة في فروة الرأس تعود إمّا إلى القسوة في التعامل مع الشعر، أو إلى تناول الأدوية القويّة التي تؤدّي إلى تساقطه، وفي حال كانت البصلة مُلتصقة بالشعر المتساقط، فهذا دليلٌ على جدّية المشكلة وضرورة التعامل معها بشكلٍ فوري، وفي بعض الأحيان تُعاني بعض النساء قلّة كميّة الشعر في منطقة اليافوخ.

حيث يُمكن للناظر رؤية جلدة الرأس في تلك المنطقة بسبب قلّة عدد الشعر الموجود فيها، وغالباً يكون السبب وراء ذلك زيادة نسبة هورمون الذكورة.

علاجات التساقط

يقول الدكتور فرج إن علاجات تساقط الشعر تختلف باختلاف أسباب هذا التساقط؛ فقد يكون السبب موضعيّاً وراءه معاملة الشعر بقسوة، ويُصبح من الواجب تغيير أسلوب التعامل عبر تحريك فرشاة الشعر بسلاسة، وعدم ربطه من الخلف، وفي حال كانت صاحبة المُششكلة مُحجّبة، فعليها ارتداء رِقعة من القطن تحت الحجاب، والتأكّد من أن شعرها ناشف تماماً قبل وضع الحجاب عليه.

أما في حالات تساقط الشعر لأسباب فسيولوجية، فعلى الأخصّائي، حسب الدكتور عاصم، أن يلجأ إلى إطالة عمر الشعرة في منطقة اليافوخ، والجدير بالذكر أن العمر المتوسّط للشعرة في تلك المنطقة هو 3 سنوات، في حين يتمتّع سكّان منطقة الخليج، خصوصاً القطريين والبحرينيين، أو الإيرانيين، بأطول فترة تعيشها الشعرة في تلك المنطقة.

حيث تعيش الشعرة لديهم قرابة سبع سنوات، مشيرا إلى أن بعض الناس يعتقد أن الماء في دبي سبب وراء تساقط الشعر، إلا أن الدكتور عاصم يؤكّد أن المشكلة ليست في الماء، وإنّما في الرطوبة العالية في المنطقة، والتي تسبّب زيادة وزن الشعر وامتصاص الماء منه في الوقت ذاته ممّا يُضعفه ويسبّب تساقطه.

ويوضّح الدكتور فرج توصّل الكثير من المختبرات العالميةّ وشركات تصنيع الأدوية إلى مستحضرات من شأنها إطالة عمر الشعرة في منطقة اليافوخ، إضافة إلى تغيير خصائصها حيث تُصبح أقوى وأكثر ثُخناً. والسبب راء زيارة الدكتور عاصم هذه إلى دبي، هو تقديم »بريورين«، أحد هذه المستحضرات، والتي تُنتجها شركة »باير« العالميّة، والمؤلّف من ثلاثة مُستخلصات طبيعيّة تُجمع مع بعضها البعض للمرّة الأولى عالميّاً.

ولدى سؤالنا إيّاه عن الفرق بين هذا المستحضر والمستحضرات المُقدمة سابقاً، يوضّح الدكتور عاصم أن التأثيرات الجانبيّة شبه معدومة مع المستحضر الجديد، في حين لا تزال مُعظم الأدوية القديمة تسبّب نمو الشعر في أماكن مختلفة من الجسم إلى جانب فروة الرأس، فضلاً عن التأثير السلبي الذي يتركه بعضها على سُمنة الجسم، وزيادة نسبة الدهون.

وهذا العلاج، الذي يعتبر من أنواع العلاج الداخلي، غير الموضعي، يترك أثراً أكبر على عمليّة نموّ الشعر، فالموضعي يهيّج فروة الرأس ليحفّز نمو الشعيرات الجديدة، وبعضه يعمد إلى وخز الإبر في الفروة نفسها بغاية إيصال الفيتامينات إلى الجذر بشكلٍ مباشر، في حين يفيد الداخلي كلّ الشعر من بصيلاته.

تساقط الشعر لدى الرجال

يُمكن للرجال استخدام هذا المستحضر، لأنّه لا يحوي أيّ مواد تؤثّر في الهورمونات الذكوريّة، ولكون المشكلة لدى الرجال عادة ما ترتبط بالوراثة، فمن أفضل المنتجات التي يُمكن استخدامها هو »المينوكسيدين«، إلى جانب »البريورين«، ولا يُنصح باللجوء إلى زراعة الشعر، إلا إذا كانت فروة الرأس خاليةً تماماً من البصيلات.

مفهوم خاطئ

يعتقد الناس أن الماء في دبي هو السبب وراء تساقط الشعر، إلا أن الدكتور عاصم يؤكّد أن المشكلة ليست في الماء، وإنّما في الرطوبة العالية في المنطقة، والتي تسبّب زيادة وزن الشعر وامتصاص الماء منه في الوقت ذاته ممّا يُضعفه ويسبّب تساقطه.

، ويُمكن محاربة هذه المشكلة ببعض الإجراءات الوقائيّة البسيطة كالاستحمام بشكلٍ يوميّ وتنشيف الشعر تماماً قبل الخروج من المنزل.

مشكلة الرجال

تقول إحدى الدراسات ان الرجال لا تٌقلقهم مشكلة تساقط الشعر إلا في حال تأثيرها على عملهم، حيث يعرف الرجل أنّه إذا تمكّن من المحافظة على مكانته في عمله، ستكون كلّ الأمور الأخرى في متناوله، أما في حال كان تساقط الشعر يؤثّر في مظهره الأساسيّ بالنسبة لمجال عمله، يبدأ بالبحث عن وسائل لمعالجة المشكلة.

دبي - علي محيي الدين