النساء العاملات اكثر معاناة من زيادة الوزن وهن الاكثر اقبالا على مراكز العناية الصحية والرشاقة والتجميل، فقد لاحظت أن معظم زبوناتنا من النساء العاملات، وهن يواجهن صعوبة في اتباع حمية غذائية خاصة بسبب أوقات عملهن الطويلة، وعدم قدرتهن على تناول الوجبات في أوقاتها المناسبة، أو حتى اعداد الوجبات الصحية الخاصة بالحمية.

هكذا تصف سعيدة ايت علي حال النساء مسؤولة مركز تجميل ورشاقة العاملات اللائي يقبلن على أنظمة الحمية ويبذلن الجهود لتخفيف أوزانهن، وتؤكد أن معظم السيدات العاملات يتناولن وجباتهن متأخرات في المساء بسبب انشغالهن بالدوام طوال النهار، حيث تكون الوجبة الرئيسة في الليل وهو أمر غير صحي ويؤدي إلى السمنة السريعة، والمرأة العاملة التي لا توجد خادمة في بيتها تكون ظروفها أصعب ، إذ يصعب عليها الموازنة بين مسؤوليات البيت وطرق اعداد الطعام الصحي.

الدراسات الحديث تؤكد أن توتر المرأة يفتح شهيتها، فقد اكتشف أخصائيو الصحة السلوكية والحيوية في جامعة «بنسلفانيا» الأميركية أن النساء الأكثر شعورا بالإحباط في نهاية يوم عصيب ما يدفعهن إلى أكثر التهام للأطعمة الدهنية الدسمة و ذلك لتقليل شعور الاحباط لديهن.

كما أثبت باحثون نرويجيون أن الرغبة في تناول الطعام أثناء الليل قد يدل على معاناة الشخص من التوتر والضغط النفسي، وهذا الأمر يكون أكثر تركيزا عند النساء العاملات كونهن يقضين يوما مرهقا في العمل ، فترتبط عندهن أوقات الراحة بتناول الطعام ليلا والأمر يمكن أن يؤثر كذلك على أفراد الأسرة إذ يعتقد أن أسر النساء العاملات أكثر عرضة للسمنة بسبب الاعتماد على الوجبات السريعة ووجبات المطاعم الدسمة.

وهو أمر تناقشه النساء النساء العاملات بطريق مختلفة إذ تقول غادة قداح «موظفة» ليس بالضرورة ان تكون المرأة العاملة عرضة للسمنة فالتعميم ليس صحيحا إذ إن هناك سيدات يستطعن تنظيم حياتهن بشكل مناسب خاصة إن كانت المرأة واعية ومدركة لأمور الأسرة والصحة.

بينما تترك بعضهن الامور للخادمات أو الاعتماد على الوجبات السريعة فتتعرض الاسرة للسمنة بسبب أسلوب الحياة الخطأ، وحتى ربة البيت يمكن أن تكون مشغولة بعالمها وصديقاتها وتتكل على الخادمة او طعام المطاعم، فأنا مثلا اعمل بوقت مقتطع وأطبخ يوميا للأسرة والحمد لله ليس هناك سمنة فى البيت واتبع نظام حياة صحي بشكل عام لي ولأسرتي.

وتقول سرى باسم عزيزة «موظفة» كوني امرأة عاملة عانيت من موضوع السمنة ومن اتباع ريجيمات غير ناجحة لكنني بدأت الحمية منذ حوالي شهر، حيث اعتمدت على الأكل الصحي المليء بالفواكه والخضروات.

وتقليل كمية الطعام المعتاد والصعوبة تكمن في الأيام الأولى ولكن يوما بعد يوم تصبح الأمور أفضل وبدأت أشعر بالنشاط وفارق الحركة والفعاليات اليومية، وأنا أعرف أن هناك طرقا كثيرة للحمية بالطعام او الادوية المنحفة او الرياضة.

لكن بالنسبة لي كوني اعمل 9 ساعات يوميا افضل طريقة هو تقليل الكمية وكل وجبة عبارة عن فواكه وخضار ولبن خالي الدسم بناء على مراجعتي لطبيبة متخصصة في التغذية، فالمرأة العاملة ليس لديها وقت للرياضة إلا في أيام العطل التي في الغالب تكون مخصصة للاولاد وللعلاقات الاجتماعية، وبصراحة كنت من مدمني البسكويت والشوكولاته في العمل، لذا كان الانقطاع عنها بالنسبة لي تجربة صعبة جدا، الأن أشعر بالتغيير في حياتي وأشعر أن كنت بحاجة إلى هذا التنظيم منذ زمن.

وتشير الباحثة النفسية إلى أن الضغط النفسي الذي تتعرض له المرأة العاملة يجعلها غير قادرة على تنظيم فعالياتها اليومية وبالتالي تقبل على الطعام بنهم يتبعه شعور بالذنب، وهو أمر غير مقتصر على المرأة العاملة وإنما يمكن أن يصيب ربات البيوت أيضا، والمشكلة تكمن في أن كثيرا من الناس يتعاملون مع الطعام على أنه مكافأة أو تعويض لهم عن جهودهم، ما ينعكس عليهم سلبا كلما أصيبوا بالاجهاد أو الإحباط حيث يتناولون الطعام بكميات أكبر مع كل تجربة مؤلمة.

دبي - دلال جويد