في ظل فورة الفضائيات وطفرة البرامج التي تقدم عليها، باتت مسؤولية الباحث أصعب بكثير، في محاولة لخلق تميّز واضح وجذب مشاهد ملّ البرامج المنسوخة والمقلّدة..

وفي ذلك تسعى مؤسسة الشارقة للإعلام جاهدة إلى استقطاب الباحثين المواطنين لتوسيع مضمون البرنامج بشكل يضمن ظهورها على الشاشة بشكل إبداعي وابتكاري. «الحواس الخمس» التقى آمنة الناخي مدير عام إذاعة وتلفزيون الشارقة للحديث بإسهاب حول هذا الموضوع عبر السطور التالية.:13 باحثا :تقول الناخي: تدعم مؤسسة الشارقة للإعلام التوطين في مجال الإعلام بشكل عملي من خلال توظيف الأيدي العاملة المحلية في مؤسساتها الإعلامية. وأخيرا احتضنا 13 باحثا مواطنا خلال الأشهر القليلة الأخيرة، وأغلبهم من خريجي كليات الإعلام، ونتمنى انضمام المزيد من الباحثين إلى طاقمنا.فالعدد الذي ذكرناه قابل لزيادة المعينين مستقبلا، وذلك من خريجي الجامعات والكليات المتخصصة بالدولة لأسرة مؤسسة الشارقة للإعلام التي تعمل وبشكل مستمر على تشجيع الكوادر الوطنية المواطنة وإعطائهم الفرصة لإثبات مواهبهم.

تدرج وظيفي

ولأن استقطاب الموظفين وتشجيعهم على الإبداع ضمن بيئة عمل صحية أمر ضروري فإن التدرج الوظيفي لا يقل أبدا ضرورة، فهذا من شأنه أن يحفزهم على العطاء والإحساس بانتماء مهني بصورة أكبر، ومن هذا المنطلق تذكر الناخي: يضمن تلفزيون الشارقة المستقبل المهني للباحث من جانب استقرار تدرج مسيرته العملية، من البداية كباحث ثم مساعد منتج منفذ ومن ثم منتج منفذ يتولى مسؤولية البرنامج من الألف إلى الياء ثم ينتهي بأعلى مستوى وهو مساعد مخرج.

مهمة الباحث

وبما أن الباحث التلفزيوني والإذاعي مهنة استحدثتها مؤسسة الشارقة للإعلام مع خطتها التطويرية للبرامج، تشير الناخي إلى أن هذه المهنة لم تأت من فراغ بل هدفها تحقيق الكثير من الأمور الإعلامية السامية وهي توسيع مضمون البرنامج من جانب ما تشمله فقرات تتطلب أبحاثا واستطلاعات رأي وأفكارا جديدة.

مضيفة إن الباحث يعمل على تزويد فريق عمل البرنامج بأفكار مبدعة ومبتكرة لإثراء الشاشة بمواضيع جذابة ومختلفة عن غيرها في أسلوب الطرح، إلى جانب البحث عن معلومات جديدة ومتميزة من شأنها أن تزيد الرصيد الثقافي والمعرفي لدى جمهورنا من المستمعين والمشاهدين.

سمات الباحث

والباحث الذي يرغب في الانضمام إلى مؤسسة الشارقة للإعلام يتعين عليه الالتزام بسمات معينة، تتطرق إليها الناخي: أن يكون مطلعا وبشكل دائم على أحدث المجريات في محيط المجتمع بشكل خاص، فضلا عن توسيع دائرة علاقاته مع المصادر المتنوعة ليسهل عليه انتقاء الضيوف المناسبين والمميزين لموضوعاته التي سيناقشها من خلال برنامجه.

وتجهيز الأقمار الصناعية حال حاجة البرنامج لذلك وعمل التقارير الخارجية التي تدعم رؤية البرنامج. لافتة إلى أن انتقاء جمهور الاستوديو المناسب والذين سيشاركون بآرائهم في البرنامج من صلب عمله.

دعوة

من خلال حوار الناخي مع «الحواس الخمس» وجهت دعوة لمن يرغب في العمل كباحث في مؤسسة الشارقة للإعلام أن يكون خريج إعلام، وعلى قدر كبير من تحمل المسؤولية المهنية لأن العمل في الإعلام غير محدد بوقت ولا مكان، وأن يكون أيضا على قدر من العطاء والقدرة على تحقيق عمل إبداعي وابتكاري يفيد الجمهور ويعجبهم، فالعمل في الإعلام يحارب الروتين والجمود، كما يقاوم في الوقت ذاته الأفكار المكررة، فالمشاهد على قدر كبير من الذكاء وهو يعلم مدى حرص كل قناة على تقديم الجديد والثري.

«الحواس الخمس» تجول في غرف مونتاج قناة الشارقة الفضائية والتقى بعض الشباب الذين أبدوا سعادتهم بتجربة عملهم كباحثين لاسيما وأنها مهنة تدفعهم دوما للبحث عن الجديد في شتى الجوانب ، فيما أوضحت آمنة الكتبي خريجة مسار الصحافة من جامعة الشارقة أنها بدأت عملها كباحثة في تلفزيون الشارقة من خلال «أخبار الدار» ثم انتقلت لبرنامج «شريك حياتي» و«منشد الشارقة».

مشيرة الى أن عملها كباحثة يتطلب كثيراً من الإصرار والجد والبحث والمواصلة، إلى أن تتمكن من ترجمة الفكرة إلى أرض الواقع، وإظهارها على شكل لقطات ومشاهد تلفزيونية. أما يعقوب يوسف فقد بدأ عمله من خلال برنامج «صباح الشارقة» الذي توقف ليبدأ مع «أماسي»، موضحا أن هناك بعض الصعوبات التي تواجهه كباحث إلا أنه يتغلب عليها بإصراره على العمل بإبداع، مؤكدا أن الباحث يعد نجما خلف الكواليس.

استيعاب مهم

يتحتم على الباحث أن يستوعب جيدا مقومات صياغة الرسالة التلفزيونية أو الإذاعية، وكيفية استخدام كل عنصر فيها، لأن هذه العناصر تسهم في التعبير عن أفكاره ومعلوماته ومشاعره وكل ما يريد توصيله للمستمع أو المشاهد، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه كل من علياء الجسمي وبدرية الكيسري اللتين تعملان باحثتين في تلفزيون الشارقة.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل