انطلقت من كلية كافنديش في لندن وتخصصت في تصميم الأزياء، وأنجزت أيضا دورات متعددة في التصاميم لتتعمق في دراسة نظريات الألوان وتأثيرها النفسي المواكب للموضة المعاصرة التي تتماشى مع خصوصية المجتمع المحلي، وخلال صيف عام 2005 تواجدت كمحترفة في أحضان بلدها الإمارات عبر «وردة كوتور» لتنضم إلى كوكبة مصممي (الهوت كوتور) المحترفين في دبي.

«الحواس الخمس» التقى المصممة الإماراتية رحيل حسن في حوار خاص للحديث عن الموضة وتوجهاتها القادمة.وفي السياق تقول «تشكل الموضة والأزياء الوسيلة الأولى للمرأة للتعبير عن تراثها وثقافتها وجمالها. ومن هذا المنطلق، ألتزم من خلال دار أزيائي وردة كوتور تلبية الاحتياجات والمتطلبات الخاصة للمرأة العصرية».تؤكد رحيل ان مجموعة تصاميمها تتمحور حول نمط حياة المرأة العصريّة بمختلف أدوارها وتطلعاتها، وهذا ما بدا جلياً من خلال كافة التصاميم المتنوّعة التي تلبي طموح السيدات في كافة أنحاء العالم. ومن هذا المنطلق، يتمثل هدفي الأساسي في تصميم الابتكارات الجميلة والمميزة القادرة على إلهام المرأة وتجسيد شخصيتها بطريقة راقية ومميزة.وتضيف رحيل أكره استنساخ الموضة، لذلك أفضل النظر إلى الناس العاديين لأرى كيف ينسقون ملابسهم اليومية بأسلوبهم الخاص، فهذا يكون أسلوبا فطريا يغريني ويوحي لي مئات المرات أكثر مما توحي لها مجلات الموضة، من هنا يمكن للناظر فهم أزياء وردة.

فهي تتميز بمهارة الخياط وإبداع الفنان. فهي لا تتوانى عن إطلاق العنان للخيال. لتكون النتيجة فساتين خاطتها أحلام الطفولة ونسجتها الأحاسيس المتدفقة لتصاميم متجددة لا يضاهيه سوى عشقها للألوان القوية التي توحي بالفخامة، كالأزرق والأحمر وألوان الصحراء والشمس، معتمدة بشكل دائم على النقوش المميزة والتفاصيل الغنية.

ومن جانب آخر تنظر رحيل إلى عالم الأزياء كفن راق يشمل تشغيل كل الحواس لإبراز جمال وأنوثة المرأة، من زاوية إبداعية وليس تجارية بحتة! فهي تحقيق حلم يداعب خيالها، وحلم آخر عند الزبونة هو انها تريد ان تبدو بأبهى وأجمل طلة، تغيير وتجديد الـ LOOK كلياً فالسيدة الجميلة تشبه اللوحة الفنية المتكاملة، التي يجب ان تتميز في كل النواحي: الازياء والتسريحة والماكياج في تناسق بديع.

وتستنكر رحيل الديكتاتورية التي قد يمارسها بعض المصممين على أساس ان مصمم الأزياء، يفهم أكثر بكثير بالموضة من الزبونة فهو يؤمن ان دوره يقتصر على إسداء النصيحة من خطوط الموضة محاولة كسب ثقتها أولا ثم التركيز على فهم شخصيتها مساعدتها على اختيار ما يليق بها، لأنه إذا حاول أن يفرض عليها ستايلا معينا لأنه على الموضة او ما يفضله هو شخصيا ، حتى وان لم يكن يتماشى مع شخصيتها وميولها، فإنها لن ترتاح معهألا ولن تستمتع بما ترتديه.

وتستطرد رحيل: تستهوني الأزياء الانسيابية والمرنة، والأقمشة الفاخرة الناعمة الملمس مثل الشيفون والحرير، واعشق تصميم أزياء غاية في الترف والنعومة والتي أضيفت عليها لمسات شفافة راقية تضفي على المرأة انوثة ناعمة وتزيد من جمالها وتألقها وتفردها، أحب أن يلامس القماش جسد المرأة لإبراز مفاتنها وسحرها او إخفاء العيوب التي قد تكون مزعجة في بعض الأحيان والتي يمكن تفاديها، وعلى سبيل المثال انصح السيدة القصيرة القامة باختيار فستان طويل، فهذه خدعة للنظر لتوحي بطول السيدة.

ولإخفاء امتلاء مناطق معينة في الجسم، استعمل قماش شيفون ناعما ينساب براحة وحرية، دون الالتصاق بهذه المنطقة وكشف عيوبها، ودون ان يكون فضفاضاً بشكل مبالغ فيه، كما ان اختيار القصة المناسبة واللون المناسب له مفعول السحر في إخفاء عيوب عديدة.

وفيما يتعلق بفساتين الزفاف فأنا من عشاق اللون الأبيض الكلاسيكي الذي اعتبره سيد ألوان فساتين الزفاف على الرغم من رواج ألوان أخرى من بينها الـ off white والبلاتين الذي تقبل عليه العروس التي تحلم بالتمرّد على الكلاسيكية السائدة. لكن رغبة مني في ارضاء الأذواق المختلفة أحاول الخروج في بعض التصاميم عن الأبيض.

وتنفي رحيل اعتمادها في تصاميمها على طابع معين، لافتة إلى أنها تعمل على التنويع، موضحة «تصاميمي مزيج من الطابع الخليجي والعربي، والأوروبي، مع مراعاتي لعاملي الحشمة والوقار، وأسعى إلى ابتكار تصاميم مميزة، تختلف عن الموضة السائدة، لاسيما أنني أؤمن بأن الفتاة الإماراتية دائماً ما تبحث عن التصاميم المميزة والمبتكرة».

واشارت المصممة رحيل للدور المهم الذي تلعبه الأزياء كوسيلة لتبادل الثقافات وتوحيد الشعوب على اختلاف أعراقها. ويشكل أسبوع دبي للموضة ومعرض العروس وغيرها من الفعاليات المخصصة للموضة والأزياء احتفالية تجمع تحت سقفها مصممين من أنحاء مختلفة في العالم وجمهورا متعدد الجنسيات، بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل إعلام محلية وإقليمية وعالمية أيضاً.

دبي ـ رشا عبد المنعم