اختيرت مقدمة الأخبار في قناة «العربية» ميسون عزام لتكون الوجه الجديد الذي يمثل أحدث حملات نسكافية الرامية إلى التعريف بفوائده ، فهي تقدّم الحقائق الثابتة خلف الصور النمطية والمفاهيم الخاطئة المأخوذة عن القهوة بأسلوب علمي .. تحلم بإجراء حوار مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والعودة الى ممارسة العمل الميداني لأنه يلامس مشاعر الناس الحقيقية ويسلط الضوء على معاناتهم ونجاحاتهم.
على الرغم من الهجوم الشرس الذي تعرضت له ميسون أثناء تقديمها لبرنامج حول تجربتها في الحمل والعوائق التي واجهتها، إلا أنها حققت نجاحا كبيرا، وجماهيرية عالية ومساندة قوية من المرأة . «الحواس الخمس» التقاها في دبي لتتحدث عن تجربتها الجديدة في خوض مجال الإعلانات.
لحقت بركب المشاهير في خوض التجارب الإعلانية مع حملة نسكافيه ، فلماذا الآن؟
نقوم بعمل حملة تحت عنوان «الحقيقة المخفية» تعتمد على أبحاث طبية أثبتت فوائد القهوة بطريقة علمية، وكوني مذيعة أخبار وعملي يحتم علي نقل الحقيقة أردت نقل الصورة الحقيقة لأهمية القهوة في حياتنا، وهذا أمر مختلف تماما عن الإعلانات.
ولكن هل تشعرين أن هناك فوائد حقيقية للقهوة؟
منذ كنت في سن التاسعة عشرة وأنا معتادة على تناول ثلاثة أكواب من القهوة يومياً فأبدأ يومي بقراءة صحيفة وتناول كوب من قهوة نسكافيه ، فهي تحفزني وتجعلني أكثر نشاطاً في الصباح. وبعد وجبة الغداء، أتناول كوباً آخر لمواجهة حالة الاسترخاء التي يشعر بها المرء في فترة الظهيرة، أما الكوب الأخير فأتناوله بعد الظهر، لأتمتع بالنشاط اللازم للاهتمام بأطفالي أو ممارسة التمارين الرياضية.
وإلى جانب تربية طفلي وجدول أعمالي المزدحم بشكلٍ كبير، فإن تناول القهوة يشكل إحدى اللحظات الممتعة القليلة التي لن أتخلى عنها أبداً. كما أن الأبحاث التي ظهرت أخيراً حول تناول القهوة تعطيني سبباً إضافياً للتمتع بكوبي المفضل، وأنا مطمئنةٌ إلى أن هذه العادة تمنحني العديد من الفوائد الصحية إلى جانب المذاق الرائع.
بعض المدونات هاجمتك، وأرجعت سر اختيارك سفيرة إعلامية لحملة نسكافية لجمالك الغربي ، فما تعليقك؟
نسكافية أرادت إرسال رسالة طبية حيث هناك معتقدات خاطئة تثار حول مضار القهوة كونها غير مفيدة أو تسبب أضراراً ، فكان أمامهم اختياران .
الأول الاستعانة بطبيب يلقي الضوء على فوائد القهوة، والثاني هو الاستعانة بوجه إعلامي وكان أمامهم خيارات عدة ولكن بعد إجراء استطلاع للرأي تفوقت على الكثيرات نظرا لتاريخي المهني المشرّف وحب الجمهور لبرامجي وليس من أجل عيني الزرقاوين.
يتسم السياسي أو رئيس الدولة بالجدية في الحديث ، فكيف رأتهم ميسون خلف الكواليس؟
معظم الشخصيات السياسية تحت الهواء تتسم بالعفوية في الحديث، وهذا ما لمسته في الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما دعيت إلى قصر الرئاسة ببيت لحم، وإلى منزله المتواضع في رام الله لتناول الغذاء، وقتها لمست تواضعه الشديد هو وزوجته، حيث تحدثنا عن أمور عدة من دون تحفظ، ولكن حين استضفته على الهواء كان يتحدث بحرص كونه رئيس دولة وكان من واجبي أن أراعي هذه الأشياء.
بحكم عملك كإعلامية في قناة العربية، تحاورين سياسيين يحملون الجنسية الإسرائيلية ، كيف تتعاملين معهم؟
نتلقى دورات تدريبية لتحديد نوعية مشاعرنا تجاه الشخص الذي نقوم باستضافته إذا كنا نكن له حبا أم كرها، وتأتي الخطوة الثانية في وضع مشاعرنا جانبا والتعامل بمبدأ المهنية والحيادية في الحديث، ولكن هناك بعض القضايا الإنسانية التي لا أستطيع سوى التحيز لها مثل قضايا المرأة والطفل.
مع تكرار رؤيتك للشهداء والأطفال الموتى ، هل أصبح لديك مناعة ضد هذه المشاهد؟
للأسف أصبحت أكثر حساسية وخوفا على أولادي من المستقبل، فهذه اللقطات تؤثر بداخلي كثيرا وتجعلني أشعر بالحزن.
تعرضت لهجوم شرس أثناء تقديمك تجربتك في الحمل وفترة الأمومة البسيطة، تحت عنوان «يوميات ميسون» ، فما تعليقك على ذلك؟
إذا لم نطرح هذه المواضيع وخفنا من الانتقادات، فلن نستطيع الحصول على حقوقنا، لذلك أردت التحدث عن تجربتي أثناء الحمل وفترة الأمومة القصيرة والمعاناة اليومية التي أضطر لمواجهتها كمذيعة حامل ، بداية من دخولي غرفة الماكياج استعدادا للوقوف أمام الكاميرا والعمل من خلال نوبات عمل مختلفة المواعيد وكذلك المجهود الذي أبذله في إعداد البرامج، كذلك تطرقت للوقوف على حقوق المرأة الحامل العاملة التي يكفلها لها القانون والمأكولات الصحية التي تلائم المرأة خلال فترة الحمل.
وما هي برأيك فترة الأمومة التي من المفترض أن تحصل عليها المرأة؟
من حق المرأة أن تحصل على إجازة أمومة لا تقل عن 6 أشهر مدفوعة الأجر، لأنها في هذه الفترة تقوم بتربية جيل المستقبل.
صرحت من قبل بأنك تحلمين بالعودة للعمل الميداني ، لماذا؟
العمل الميداني يلامس مشاعر الناس الحقيقية ويشعر بمعاناتهم والوقوف على نجاحاتهم، لذلك رافقت متضامنين أجانب لمساندة الفلاح الفلسطيني، ضد المستوطنين الذين يحاولون سرقة الأرض، كذلك قمت بزيارة لأكبر محجره في الشرق الأوسط الكائنة ببيت لحم ، والتي شيّدت مشاريع ضخمة في جميع أنحاء العالم.
قضية التبرع بالأعضاء لاتزال غير مقبولة في العالم العربي ومع ذلك قمت بالتبرع بحبل الدم السري لمركز أبحاث بريطاني ، ألم تخشي تكرار الهجوم مرة أخرى عليك ؟
قضية التبرع بالأعضاء لا تزال غير مقبولة بالعالم العربي لأن البعض يربطها بالدين، لكنني أعتقد أن العمل الإنساني جزء من الدين، وخصوصا عندما يساهم الإنسان بخدمة العلم والطب وأتمنى من الإعلام أن يساهم في توضيح هذه القضية.
كتبت العديد من المقالات الشيقة ، فما المقال المقبل الذي ستقومين بكتابته قريباً؟
«الرؤساء يهدون الماس وأبو مازن حملني مبادرة السلام»، فعندما قابلت الرئيس الفلسطيني أبو مازن تحدثنا عن مبادرة السلام وأهمية توعية الناس بأهميتها وحملني هذه المسؤولية للوقوف على إيجابياتها وسلبياتها وتعريفها للناس بالصورة الصحيحة.
ما الشخصية التي تحلمين بمقابلتها؟
أحلم بمقابلة الرئيس أوباما وذلك للتحدث في أمور عدة، حيث اننا كعرب بنينا على توليه الرئاسة آمالا وأحلاما كثيرة.
الكثير من السيدات يتساءلن عن سر رشاقة ميسون عزام؟
تضحك..ليس هناك سر ، فقط أهتم بممارسة الرياضة وركوب الخيل باستمرار، بالإضافة لتناول الطعام الصحي.
دبي- عبادة إبراهيم
