يتظاهر هذا الإنسان بالطاعة و الولاء، فيبدو هادئا مستكينا و لكن هدوءه أقرب إلى السراب منه إلى الحقيقة . لذا ما أن يشعر باستغلال البعض ومنهم زوجته ، لطيبته حتى ينتفض بقوة و يرد على المستغلين بصلابة غير متوقعة.

و مع ذلك يمكن القول إن إعجابه بالمرأة ذات الشخصية القوية والإرادة الصلبة لا يوصف . مثلا يتمنى ألا تغفر زوجته خطاياه بسرعة كي لا يخيب أمله في صلابة معدنها .

يتزوج هذا الرجل في سن متأخرة بسبب انهماكه في الصداقة دون الحب، ولاعتباره الانفعالات العاطفية و العلاقات أمرا يثقل عليه و لا يمنحه السعادة المتكاملة. وهو على كل حال لا يختار سوى المرأة التي تشبع غريزة الصداقة فيه، و إذا صدر عنها ما يزعجه في المستقبل تخلى عنها دون صعوبة تذكر و بقي صديقا لها لا أكثر .

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى غيرته على الزوجة قليلة و ثقته بها كبيرة حتى تثبت العكس . وهو يتصرف في حضورها و غيابها تصرفا لائقا على الرغم من كثرة الأصدقاء الذين يشغلونه عنها إنه صادق صريح.

المرأة الدلو:

المرأة في برج الدلو مرتبطة من الوجهة العاطفية بكل إنسان و بالتالي بلا أحد . صحيح أنها رقيقة في الحب، و لكنها تبدو غامضة متكتمة، فلا هي موجودة تماما مع من تحب و لا هي غائبة عنه تماما . إن أقدس الأشياء في نظرها حريتها وصداقاتها المتعددة و مشاريعها الكثيرة .

فإذا نوى الرجل أن يسعد بقربها عليه أن يرخي زمام حريتها و ألا يتذمر إذا خطر ببالها العودة إلى الدراسة أو الالتحاق بجمعية أو السفر إلى مكان ناء يتيح لها التأمل و الاستجمام . مقابل ذلك تتمتع هذه المرأة بخصال حميدة لا يسع الرجل سوى الإعجاب بها .

يكفي أن المال في نظرها شيء ثانوي إذا قورن بغيره من أسس السعادة، وأن غايتها الأساسية إيصال زوجها إلى أعلى مراتب النجاح و المكانة الاجتماعية، وأن في استطاعتها التكيف لجميع الأوساط و الطبقات دون التخلي عن رقتها و ذكائها اللذين منحتها إياهما الطبيعة.