«عبدالله بو عابد» نجم إماراتي معروف على الساحة الفنية الدرامية والمسرحية و جسد أدورا متعددة ومتنوعة أحبه من خلالها الجمهور الذي عشقه بشكل أكبر لروحه الكوميدية العفوية، فالابتسامة لا تفارقه، وأخلاقه الحميدة محل جذب الناس إليه..
وليس هذا فحسب حيث «لبوعابد» أيضا جمهوره الغفير من الأطفال و أخرج ومثل في الكثير من المسرحيات الخاصة بمسرح الطفل التي تحفل برسالة وهدف، أضف إلى ذلك تجربته أيضا في إخراج الفيديو كليب. ومن جانب آخر يعشق «بوعابد» الإذاعة بشكل كبير بل يجد نفسه خلف المايكروفون حيث فسحة الإبداع أكبر،فلا يوجد « CUT» ولا «مونتاج»..و يرى «بوعابد» أن السينما الإماراتية تتطور وستحتفي الساحة الفنية المحلية بقوة كما حدث هذا في الكثير من المهرجانات السينمائية كالمهرجان السينمائي لمبدعي الإمارات،ويأمل أيضا أن تمتلئ الساحة الإماراتية بالمخرجين والمصورين بالإضافة إلى الممثلين.. «الحواس الخمس» التقى الفنان الكبير «بوعابد» وحاوره في أمور كثيرة أجاب عنها بروح شفافة من خلال السطور التالية :
بداية .. حدثنا عن جديد أعمالك في شهر رمضان؟
لي مشاركة في المسلسل الخليجي «ما أصعب الكلام» وهو من تأليف الكاتبة القطرية وداد الكواري وإخراج ياسر الياسري، ولي و «يوميات بو عابد» وهو عبارة عن مسلسل إذاعي سيبث على أثير الرابعة،بمشاركة الفنان عبدالله الجفالي مع مجموعة من الممثلين على مدى 30 حلقة ،بحيث تكون مدة كل حلقة 10 دقائق ..
ويتطرق المسلسل للحديث عن المشاكل التي تحدث مع الزوجة في شهر رمضان،إضافة إلى مشاكل أخرى تحدث مع أخ الزوج..إضافة إلى مشاكل الموظفين في العمل..ومجموعة أخرى من قفشات المجتمع التي تحدث في شهر رمضان مثل التسوق بإسراف واللامبالاة،ويبقى الهدف من ذلك هو توصيل الرسالة الهادفة لجميع أفراد المجتمع بأن النعمة «زواله». كما أن هناك فرصا أخرى لم يتم تأكيدها بعد وهي متمثلة في مسرحيات للأطفال.
كيف تقيم الدراما الإماراتية الإذاعية ،وما مدى تفاعل الفنانين الإماراتيين فيها؟
كما هو ملاحظ أن الدراما الإذاعية انتهت،ولم تعد في أوج نشاطها التي كانت تمتاز بها إذاعة أبوظبي في فترة السبعينات والثمانينات.وفي فترة ما بين 2007 - 2008 سمعنا بعض المسلسلات الإذاعية.والذي أسعدنا حقا هو أن إذاعة الشارقة بدأت بإنتاج مسلسلات إذاعية،بعكس بقية الإذاعات التي تصب اهتمامها على بث وإنتاج الأغاني !
والذي أود التركيز عليه من خلال هذا السؤال أن الناس يقضون أغلب الأوقات في سياراتهم وهذا ما يحدث شخصيا معي،لذا فالجميع بحاجة إلى سماع المفيد وهذا يتمثل في المسلسلات الإذاعية لما فيها من عبر ومواقف وحكم اجتماعية.
نلاحظ إنك مقل في الظهور الدرامي المحلي فما أسباب ذلك ؟
يعتمد ذلك على المنتجين فهم ليسوا مقتنعين ! وأنا لي شرف الظهور في الدراما المحلية.
صرحت مؤخرا بالشللية الموجودة في الوسط الفني الإماراتي،فما هو تعليقك ؟
يكون ذلك على حسب طبيعة العمل وأماكن التواجد وغيرها من «السهرات» و«الطلعات» التي تجمعهم وأنا مقري في جمعية الشارقة للفنون الشعبية والكل يعرف ذلك، وعملي يختلف لأني لا أعتمد على تقديم المسلسلات فقط،وإذا كان هناك مسلسل ما فإني أُفرغ نفسي تماما. وأؤكد بأني لا أتوسل لأحد في استجداء التعامل مع أي كان.
أنت فنان مهضوم حقه .. لماذا؟
الإعلام له دور كبير في ظهور الفنان،وأصرح بأن الإعلام غير مقصر نهائيا في تسليط الضوء علي،فأنا متواجد في المحطات الفضائية والإذاعية..و«بدون زعل» إن الإعلام لايسلط الضوء على أغلب الفنانين فعند تصفحي المجلات أفرح كثيرا إذا وجدت طلة إماراتية واحدة.
ومن ناحية ظهوري في الدراما فإني ومن خلال «الحواس الخمس» أشكر المنتج أنور الياسري لإعطائي الفرصة الكبيرة للظهور في مسلسل «ما أصعب الكلام» لأنه أصر على مشاركتي رغم محاربة الكثيرين، وان شاء الله أظهر بعمل يُفرح الناس.
نلاحظ دائما أنك من هواة تأدية الأدوار الكوميدية ألست من هواة التغيير؟
أحب التغيير طبعا، وكان لي دور مغاير في مسلسل « للخيوط أسرار» من تأليف محمد سعيد الضنحاني وإخراج اياد الخزوز،و لعبت فيه دورا جادا يضرب ويعمل المستحيل للحصول على المسكرات. ومن ناحيتي الشخصية أحب الأدوار الكوميدية لأن الإنسان بحاجة إلى التغيير سواء من جراء الضغوطات التي يواجهها والأزمات،وعموما فإن الأدوار الكوميدية ترسم الابتسامة والضحكة على وجوه الناس وهذا ما أهدف إليه بدلا من أداء الأدوار الحزينة والكئيبة التي ملتها القلوب.
حدثنا أيضا عن خوضك لتجربة الإنتاج ؟
أُعتبر ثاني شخص ينتج مسرحيات أطفال، فهناك 13 مسرحية أنتجتها وعلى حسابي الخاص، وهناك فرصة إنتاجية لم تؤكد بعد متمثلة في «عبد الحي في دبي» عبارة عن مسلسل تلفزيوني لشهر رمضان في 30 حلقة ومدته نصف ساعة.مضيفا : كما كانت لي تجربة إخراج 17 أغنية على طريقة الفيديوكليب لعدد من المطربين، كما لي عمل إخراجي لقصيدة اسمها «الخداع» للشاعر محمد الملا.
من هم أصدقاء عبدالله بوعابد ؟
أصدقائي في الوسط الفني هم الأستاذ خميس بو شلاخ وعلي الشالوبي وعبد الله الجفالي و عبدالله بن لندن ومرعي الحليان.بالإضافة إلى الفنان غازي حسين من دولة قطر الشقيقة والمخرج يوسف البلوشي من سلطنة عمان وسالم الفوري مدير مسرح مزون.
لاقيت نجاحا وتفاعلا كبيرا لدى تقديمك برنامج البث المباشر عبر أثير الفجيرة فما سر اختفاءك ؟
من أسباب اختفائي أولا هي المسافة البعيدة بحكم إقامتي في إمارة الشارقة،وثاني الأسباب التي أوضحها و-للأسف الشديد- أن البرنامج افتقد الدعم الكبير من قبل المسؤولين الكبار في الإمارة وهذا ما أدى إلى عدم إكمال مشواري هناك..
وبالنسبة لتجربتي سعدت كثيرا خلال تلك السنة وكونت شعبية كبيرة.والذي أذكره من خلال هذا السؤال أني كنت مضطرا إلى النوم في المسجد للحصول على قسط من الراحة لأني كنت ملتزما في تقديم برنامج آخر في الفترة المسائية،وإلى الآن لم أحصل على حقي المادي من الإذاعة.
أين تجد نفسك أكثر بين الإذاعة أو التلفزيون؟
أجد نفسي في الأثنين معا،إلا أني اعشق الإذاعة بشكل غير طبيعي ويستهويني المايكروفون، وأبدع كثيرا على عكس التلفزيون.
هل تجد صعوبة في وجود سينما إماراتية؟
السينما الإماراتية ستتواجد وبقوة وهذا ما لوحظ خلال المهرجانات السينمائية لمبدعي الإمارات وستحتفي الساحة الإماراتية بإذن الله بكثير من المخرجين والمصورين والممثلين المحليين.
ما هي هواياتك؟
كرة القدم.
إذا لم تكن فنانا ماذا كنت تتمنى أن تكون؟
يجيب بجدية : «وكيل نيابة».
جديده في المسرح:
يوضح بوعابد بأن هناك زيارة في شهر يوليو إلى المغرب لعرض مسرحية أطفال بعنوان «شكرا بابا» وهي من تأليف وإخراج الفنان مرعي الحليان،وإنتاج جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح الحديث وذلك في مهرجان أصيلة للطفل،علما بأن هذه المسرحية فازت بأربع جوائز في أيام الشارقة المسرحية.
حوار - مريم إسحاق

