جاء الجيل الثاني من كاين ليكمل مسيرة نجاح بورشه في عالم السيارات وتحقيق الأرباح حيث إن إطلاق هذا الطراز منذ سنوات عدة انعكس بشكل إيجابي على الشركة وزاد من مبيعاتها بشكل فاق التوقعات.

وخلال الأسبوع الماضي أطلق وكلاء بورشه في الدولة الطراز الجديد وهم على ثقة تامة أنه سيلقى رواجا كبيرا وسيتابع مسيرة النجاح. ولمجرد النظر إلى مؤخرة السيارة يمكن ملاحظة التغيرات الكبيرة التي طرأت عليه، لكنه يبقى يحمل روح كاين التصميمية، ويتألق هذا الجيل بالتقديم العالمي الأول لنسخة «كاين إس هايبريد»، التي تحظى بنظام دفع مختلط بالكامل متواز ومتطور للغاية، ما يخوّلها تحقيق استهلاك متدنٍ للوقود يبلغ 2 .8 ليترات لكل 100 كلم من السير، ومع انبعاثات لثاني أكسيد الكربون لا تتجاوز 193 غراما لكل كيلومتر وبالمقارنة بالجيل السابق، فقد انخفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 23% ما يرتقي بسيارة كاين إلى قمة فئتها بدون منازع.

قوة أعلى

وجاء دور بورشة في دخول حلبة سباق السيارات الهجينة لتنافس مرسيدس وبي إم دبليو ولكزس وغيرها على اعتماد تقنية الهايبرد وبالفعل فإن«كاين إس هايبريد» تنافس بقوة، وهي تجمع أداء محرك من ثماني اسطوانات واقتصاد محرك من ست اسطوانات يستهلك كمية أقل بكثير من الوقود ويحافظ بنسبة أكبر على البيئة.

وتؤمن جميع فئات كاين قوة أعلى بكمية وقود أقل، بالتناغم مع فعالية معززة وانبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون، وجاء هذا ارتكازاً على مبدأ «أداء بورشه الذكي» الذي تنتهجه الشركة الألمانية في كل طرازاتها. وقد جرى تحقيق هذه الأهداف عبر تقديم علبة تروس أوتوماتيكية «تيبترونيك إس» جديدة من ثماني سرعات بتوزيع واسع لنسب التروس، مع نظام «انطلاق/توقف أوتوماتيكي».

كذلك لجأ المهندسون إلى اعتماد إدارة حرارية لدائرتي تبريد المحرك وعلبة التروس، إضافة إلى استرجاع للطاقة المزودة إلى شبكة السيارة واستخدام نظام متغيّر لقطع إمداد الوقود عن المحرك عند التباطؤ بسرعة. أخيراً وليس آخراً، تمّ اعتماد بنية ذكية خفيفة الوزن.

ونتيجة استخدام بورشه توليفة خاصة من المواد لتوزيع الوزن بشكل مثالي، واعتماد تغييرات في مبدأ السيارة العام، كاستخدام نظام دفع رباعي متغيّر جديد ونشط وخفيف للغاية، انخفض وزن كاين الإجمالي بشكل كبير، بمقدار 180 كلغ في نسخة كاين إس على سبيل المثال، وذلك على الرغم من التحسينات التي طرأت على السيارة والارتقاء بمقومات السلامة.

بفضل هذه المزايا والتقنيات الحديثة، أصبحت كاين الجديدة بالكامل توفر متعة قيادة أكبر على الطرق المعبدة والوعرة على حدّ سواء، بالتناغم مع مزايا قيادة يومية أفضل وراحة أكبر من السابق.كما أصبح طراز 2010 من كاين يندمج بشكل أفضل مع مجموعة بورشه من السيارات، نتيجة لتصميمه الرياضي الأنيق والجديد بالكامل.

أبعاد جديدة

ويتضح للناضر أن الطراز الجديد يعتمد على أبعاد جديدة حيث ازداد الطول الإجمالي لطراز كاين الجديد عن الجيل السابق بمقدار 48 ملم. كما أصبحت قاعدة العجلات التي من شأنها توفير مساحة أفضل في المقصورة أطول بمقدار 40 ملم، ما انعكس رحابة أكبر وقدرة تغيّر أفضل في مقصورة الركاب.

وتتألق هذه المقصورة بطابع حجرة قيادة لافت للغاية مستقدم من بورشه باناميرا، مع كونسول وسطي بين المقعدين الأماميين يرتفع إلى المقدمة. أما بالنسبة إلى صف المقاعد الخلفي، فبالإمكان تحريكه إلى الأمام والخلف بمقدار 160 ملم وتعديل زاوية ظهره وفق ثلاثة إعدادات مختلفة، ما يؤمن راحة قصوى للركاب.

تبدأ مجموعة نسخات السيارة ب«كاين V6» التي تتضمن محركاً من ست اسطوانات على شكل «V» سعة 6 .3 ليترات. وعلى الرغم من ارتفاع قوة المحرك إلى 300 حصان، انخفض استهلاك السيارة للوقود مع علبة تروس تيبترونيك إس من ثماني سرعات، بنسبة 20 في المئة عن الطراز السابق ليسجل 9 .9 ليتر/100 كلم.

أما بالنسبة إلى كاين إس، التي تتمتع بعزم دوران مرتفع بفضل محركها الذي يتألف من ثماني اسطوانات على شكل «V» سعة 8 .4 ليترات، فقد تحسّن استهلاكها للوقود بنسبة 23 في المئة ليبلغ 5 .10 ليتر/100 كلم. وفي الوقت عينه، بات المحرك الجديد يولد قوة قصوى تبلغ 400 حصان عوضاً عن 385 حصانا في السابق.

الفئة الأقوى

تتوافر الفئة الأقوى، كاين توربو، بمحرك من ثماني اسطوانات على شكل «V» مع شاحني توربو سعة 8 .4 ليترات بقوة 500 حصان. وقد تدنى استهلاكها للوقود عن الجيل السابق بنسبة 23 في المئة ليبلغ 5 .11 ليتر/100 كلم.

بفضل انبعاثاتها البالغة 193 غراما/كلم، تتألق «كاين إس هايبريد» بكونها النسخة الأقل إصداراً للانبعاثات ضمن مجموعة كاين.

وعبر التواصل الذكي بين محرك الست اسطوانات فائق الشحن والمحرك الكهربائي، تركز «كاين إس هايبريد» على استخراج فعالية قصوى من نظام دفع السيارة الإجمالي. هذا الهدف يتحقق وفقاً لظروف القيادة، عبر عمل أيّ من نظامي الدفع - يتصلان الواحد بالآخر بواسطة قابض فاصل - بشكل مستقل أو سويّاً.

في هذا السياق، يُعتبر المحرك الكهربائي الذي يولد 47 حصان، الشريك المثالي للمحرك فائق الشحن بقوته البالغة 333 حصانا وعزم دورانه المرتفع على دورات متدنية. ويولد نظاما الدفع سويّاً قوة قصوى تبلغ 380 حصانا وعزم دوران يبلغ 580 نيوتن، ما يعني أداءً مماثلاً لنسخة كاين إس المزودة بمحرك من ثماني أسطوانات.

الطاقة الكهربائية

يستطيع السائق عند القيادة برويّة، في منطقة سكنية على سبيل المثال، اجتياز مسافات قصيرة على الطاقة الكهربائية فقط، من دون إصدار أيّ انبعاثات وبأقل مقدار ممكن من الضجيج، بسرعة قصوى تبلغ 60 كلم/س.

ولضمان تسارع ديناميكي عند الانطلاق بالسيارة، يؤمن المحرك الكهربائي طاقة دفع إضافية، حيث يضمن التحكم الذكي بالقابض الفاصل انتقالاً مريحاً وسريعاً بين مختلف أنماط الدفع المختلط.

على صعيد آخر، تستطيع «كاين إس هايبريد» إيقاف محرك الاحتراق الداخلي عن العمل بالكامل حتى سرعات تصل إلى 156 كلم/س، لينفصل بالتالي عن أجهزة الحركة بالكامل عندما لا يكون ثمّة حاجة إلى طاقة إضافية.

في إعداد «الإبحار الشراعي» Sailing هذا، أو التطواف بدون الحاجة إلى القوة، يتمّ إلغاء قوة المحرك الكبحية بالكامل، ما يخفض من عوامل المقاومة أثناء القيادة ويحدّ بالتالي من استهلاك الوقود.

مواصفات

قال ديش بابكي، العضو المنتدب في شركة بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا: يمتاز الجيل الجديد من كاين بتصميم خارجي جديد بالكامل ومقصورة فاخرة أعيد تصميمها لتكتسب طابعاً متألقاً. في عالمنا المعاصر، لم يعد يكفي أن نرفع من قوة المحرك، بل يجب على هذه الخطوة أن تتزامن مع تحسّن بارز في استهلاك الوقود.

لذلك، ركّزنا اهتمامنا على تحقيق مستويات رائدة في هذا المجال، واستطعنا خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 23 في المئة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون حتى 26 في المئة، بحيث باتت بورشه كاين الجديدة تُرسي معايير جديدة في سوق السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات.

دبي- راشد دبدوب