«بحبك وحشتيني»، «أحبك يا جسمي».. بهذه الكلمات قوبل الفنان الإماراتي، حسين الجسمي، خلال زيارته مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة؛ جاء ليرسم بسمة على تلك الوجوه البريئة فخرج وفي قلبه سعادة لم يعرف لها طعما من قبل، حيث أراد سفير النوايا الحسنة، حسين الجسمي، أن يقضي يوماً برفقة هؤلاء الأطفال من أجل إسعادهم وإدخال الفرحة في قلوبهم.

إلا أنه فوجئ بأن هؤلاء الأطفال هم الذين أضفوا البهجة إلى قلبه، ليشعر وقتها بأنه يعيش إحساسا غريبا مع أطفال يهدونه ابتسامة وضحكة، وكثيرا من الحب ولحظات جميلة لا يمكن نسيانها، وأن صوته وأغانيه اخترقت عالم الطفولة المليء بالشفافية والوداعة.يرى الجسمي أن العمل الإنساني جزء لا ينفصل عن حياة الفنان، خصوصا أن للفنان المبدع، من وجهه نظره، تأثيراً في المجتمع، وفي نفوس محبيه، لتكون أعماله الإنسانية جزءا من نسيج لوحة يخطها الجميع بحب ووفاء وحس عالٍ بالمسؤولية، «الحواس الخمس» شارك الجسمي والأطفال تفاصيل هذا اليوم، لينقلها لكم في السطور التالية.كان يوما ليس كباقي الأيام، فقد عاش الأطفال لحظات الفرح، وهي ترسم نفسها على وجوههم، لتملأ نفوسهم سعادة وهناء، بمشاركة الفنان حسين الجسمي لهم هذا اليوم، فبمجرد وصوله إلى مركز راشد، بدت علامات من السعادة والفرح ترفرف حول الأطفال، لتتباين ردود أفعالهم بين الغناء والرقص والضحك، فالبعض عبر عن ذلك بكتابة لوحة كبيرة مكتوب عليها «أحبك يا جسمي»، والبعض الآخر أخذ يردد أغانية بصوت عالٍ.

صور تذكارية

أثبت الجسمي جدارته في تقطيع طبق السلطة برفقة الأطفال، في جو مليء بالضحكات النابعة من القلب، ليقوم بعدها بالتجول في أرجاء المركز ليتفاجئ بطفل يقف أمام جدار من الورق ويطلب من الجسمي إثبات قوته واختراق هذا الجدار، ليقوم الجسمي بتسديد لكمة قوية نحوه ليجد نفسه أمام بهو المركز يستقبله عدد هائل من الأطفال والصحافيين، ليلتقط معهم صورة تذكارية جميلة تحمل في طياتها ذكرى جميلة وعبقة.

بحبك وحشتيني

كانت الابتسامة هي الرفيق الدائم للحاضرين أثناء الزيارة، وخصوصا عندما قامت إحدى الفتيات الصغيرات في المركز بالغناء والرقص على أغنية «بحبك وحشتيني» بإحساس عالٍ وخفة دم وبراءة شديدة،جعلت الجسمي يقترب منها، ويحيها على أدائها الرائع، إضافة إلى بعض الاستعراضات والرقصات التي قام بها بعض الأطفال.

وفي نهاية الزيارة قدمت مريم عثمان درع مركز راشد إلى الفنان الجسمي، وقدم له الأطفال المصحف الشريف المحفوظ في صندوق خشبي مزخرف من إنتاجهم في الورشة وقدمت له الفنانة التشكيلية كوكب محسن التي تعمل متطوعة في مركز راشد رسوماتها الجميلة وصورة كاريكاتورية للنجم الذي غنى لهم، وأضحكهم وعاش معهم لحظات كبيرة مثل حسين الجسمي.

واجب وطني

يرى الجسمي أن العمل الإنساني جزء من حياة الفنان، وواجب وطني لتحقيق أهداف نبيلة وغايات سامية، فعندما يشارك فنان في إعلان تجاري يدعو من خلاله الناس للتبرع بالأموال لمساعدة المرضى والمحتاجين، أو يغني في حفلات خيرية يعود ريعها إلى المؤسسات والهيئات الخيرية، فهذا يكون نابعا من إحساس الفنان بالمسؤولية نحو وطنه وشعوره بالانتماء لهذا العمل، فدور الفنان لا يقل أهمية عن دور السياسي أو الأديب.

ويضيف: أجد أن الفن رسالة سامية، لا يقتصر فقط على تقديم الأغاني وتصوير الكليبات، بل يكمن دوره في مساعدة المحتاجين وتقديم يد العون لهم بأي طريقة، والحمد الله معظم الفنانين بالوسط الفني يشاركون في الأعمال الإنسانية إيمانا منهم بأهميتها في بناء مجتمع ناجح.

ولا يخفي الجسمي الفرحة التي تسللت داخل قلبه لقضائه هذا اليوم برفقة الأطفال قائلا: جئت لمركز راشد حتى أضيف بسمة على شفاه الأطفال إلا أنهم وبكل بساطة وبراءة جعلوني أشعر بسعادة لم أشعر بها من قبل، وقريبا سأقدم أغنية بصبحه أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم يستحقون منا الكثير من الاهتمام والتقدير.

دبي - عبادة إبراهيم