شريف منير فنان لديه كاريزما فنية، استطاع أن يجمع بين الكوميديا والتراجيديا والأكشن في أعماله، يتسم بالبساطة والتلقائية اللتين جعلتاه يحتل مكانة كبيرة داخل الوسط الفني؛ فبعد أن قدم دور «رضا» في مسلسل «قلب ميت» دخل عالم الجاسوسية في «ولاد العم».

والآن يقوم بتصوير دوره في مسلسل «بره الدنيا»، والذي يتعاون فيه مع فريق عمل «قلب ميت» نفسه. الفنان المتميز شريف منير التقاه «الحواس الخمس» لنعرف تفاصيل أكثر عن مسلسله المقبل في هذا الحوار.ألاحول قصة مسلسله الجديد، يقول شريف: هذا العمل هو ثاني تجربة لي مع المخرج مجدي أبو عميرة، والمؤلف أحمد عبدالفتاح بعد مسلسل «قلب ميت»، الذي حقق نجاحا كبيرا، وحصل على جوائز عدة، وأحداث «بره الدنيا» تتطرق إلى فئة مُهمَّشة في مجتمعنا، فئة المضطربين عقليا الذين يعانون أمراضا نفسية، أو يتعرَّضون خلال حياتهم لبعض التوترات العصبية، وللأسف يتم التعامل معهم بطريقة خاطئة من قِبل المحيطين بهم.تذكر بعض وسائل الإعلام أن المسلسل جزء ثانٍ لمسلسل ألا«قلب ميت».. تعليقك؟هناك تشابه بين العملين من حيث فريق العمل، حيث يشترك في المسلسلين المؤلف والمخرج نفسهما، لكن السيناريو المكتوب في «بره الدنيا» مختلف تماما عن «قلب ميت»، فضلاً عن مشاركة ألافنانين لم يشاركوا في المسلسل السابق مثل الفنانة خيرية أحمد وأميرة العايدي وغيرهما.

بره الدنيا

وما سبب الاستعانة بالمخرج والمؤلف وشركة الإنتاج نفسها في مسلسلك الجديد؟

لأن شركة الإنتاج «سينرجى» من الشركات الإنتاجية المتميزة، والتي لا تبخل بالصرف على أعمالها، وأصبح هذا واضحا في استعانة الشركة بإحدى الشركات المتخصصة في عمل الأمطار الصناعية؛ حيث قامت بعمل أمطار صناعية ورعد وبرق أثناء تصوير بعض مشاهد المسلسل، كما تمت الاستعانة أيضا بفريق عمل من جنوب افريقيا لتنفيذ مشاهد الأكشن بالمسلسل.

إضافة إلى شركة الإنتاج هناك أيضا المؤلف أحمد عبدالفتاح، والمخرج مجدي أبوعميرة، فجميعهم كانوا سبب نجاح مسلسل «قلب ميت»؛ فلماذا أرفض التعاون معهم مرة أخرى، خصوصا أن عددا قليلاً منهم يشاركني في مسلسل «بره الدنيا» مثل الفنانة نسرين إمام، والتي تعتبر البطلة أمامي، والفنان محمد الشقنقيري، أما الفنانون الآخرون المشاركون فهم لم يشاركوا في «قلب ميت».

عند قبولك لعمل معين، هل تشترط أن يشاركك فنانون بعينهم؟

إطلاقا، فالاختيار الأول يكون للمنتج والمخرج، وفي النهاية الدور ينادي صاحبه، وأحيانا يكون لي اقتراح حول العمل نفسه، أو الدور الذي أقدمه، أو يتم أخذ رأيي في الفنانين المشاركين في العمل.

ما ملامح الشخصية التي تقدمها في مسلسل «بره الدنيا»؟

أقدم شخصية رجل يعاني خللا عقليا بسبب حادثة تعرض لها وهو صغير، ودخل على إثرها مستشفى الأمراض العقلية، وعند خروجه من المستشفى يلتقي سيدة تتعرض لخلافات مع ابن زوجها على الميراث، فيساعدها في الحصول على الميراث، ومن خلال هذه الشخصية يُقدّم المسلسل صورة عن طبقة تعرَّضت لصدمات نفسية، ولم تتناولها الدراما بشكل كافٍ، فعاشوا «بره الدنيا».

سمعنا عن تعرض معظم أبطال المسلسل للكثير من الحوادث أثناء التصوير، فلماذا؟

لأننا كفريق عمل المسلسل قررنا عدم الاستعانة بأي دوبلير يقدم أي مشاهد لأي فنان منا، بل اعتمدنا على أنفسنا في الأدوار الصعبة حتى تكون طبيعية، وتحقق المصداقية لدى الجمهور.

عُرف فني

بعد نجاح مسلسل «قلب ميت»، هل أصبحت حريصاً على الوجود في رمضان؟

بعد النجاح الذي حققه «قلب ميت»، وجدت أن الدراما أكثر انتشارا وتقبلاً لدى الجمهور؛ لأن التلفزيون موجود في كل البيوت، وعلى الرغم من كثرة عدد المسلسلات التي تعرض في رمضان، إلا أن العمل الناجح يفرض نفسه.

لكن لماذا يقتصر وجودك الفني في رمضان فقط؟

أنا أعمل في مسلسل ما، ولا أدري هل سيتم عرضه في رمضان أم غيره؛ لأن هذا لا يقع ضمن دائرة اهتماماتي، ولكن كل ما يشغلني فقط أن أختار عملاً جيدا يناسب تاريخي، وأقصد بذلك أنني لا أُقبل إلا على عمل متميز رغم تفرغي طوال العام.

ألم تخش بذلك أن تصبح ممثلاً موسمياً؟

كما قلت لا يعنيني ذلك، فأنا لا أهتم إلا بجدية العمل وطريقة أدائي للدور؛ لأنه هو الأساس الذي سيتم تقييمي عليه، بينما توقيت ظهوري الرمضاني يعود للنظام الذي نسير عليه منذ سنوات عدة، وأصبح عرفا للفنانين.

هذا يعني أنك تبتعد عن السينما وتركز في التلفزيون؟

ليس كذلك، ولكن بعد نجاح فيلم «ولاد العم» وجدت أنني في مأزق الاختيار من الأعمال التي ترفع رصيدي عند الجمهور؛ لذلك فالسينما تحتاج إلى مجهود كبير، وتركيز أكبر من التلفزيون، بجانب أن السينما تمر بأزمة اقتصادية، ورغم ذلك لا أُنكر سعادتي بفيلم «ولاد العم» الذي أعتبره النقلة الأهم في مشواري السينمائي.

في الوقت الذي رفض فيه بعض الفنانين البطولات الجماعية أقدمت على هذه التجربة.. فما السبب؟

مسألة البطولة المطلقة لا تشغلني بقدر ما يشغلني الدور الذي سأقدمه، بجانب أن فيلم «ولاد العم» من الأفلام المهمة، ولا يمكن رفضه، وسعدتُ بالاشتراك مع النجمين ألاكريم عبدالعزيز ومنى زكي، والمخرج المتميز عمرو عرفة، ولابد أن نقف كفنانين بجوار السينما حتى تجتاز أزمتها.

أجمد واحد

شاركت العام الماضي في إنتاج برنامج «أجمد واحد» فهل سنرى جزءاً ثانياً؟

بالفعل جارٍ إنتاج جزء ثانٍ من البرنامج، وسيكون عبارة عن مباراة بين النجوم العرب والمصريين.

وماذا عن البرنامج الذي كنت تنوي تقديمه؟

هو برنامج ديني أتحدث فيه عن قصص الأنبياء في شكل جديد.

تميز واختلاف

كيف تقضي أجازتك بعد الانتهاء من أعمالك الفنية؟

أجازتي هذا العام ستكون مختلفة؛ فسنقوم بشراء جهاز ابنتي التي ستتزوج بعد العيد..

على الرغم من نجوميتك إلا أنك مقلٌ في أعمالك الفنية؟

لأنني دائما ما أبحث عن التميز والاختلاف في العمل الذي أقدمه، ولا أفضل أن أكون موجودا بصفه دائمة أمام الجمهور الذي قد ينفر مني؛ لذلك أفضل الوجود والظهور فقط بالأعمال التي أقدمها، والتي تجعل الجمهور في حالة تشوق لي، ولما أقدمه مرة أخرى من عمل فني.

بعد هذا المشوار الطويل في مجال الفن، هل تشعر بالرضا؟

بشكل عام أشكر الله على ما وصلت ألاإليه الآن من نجومية، فقد حققت أكثر مما تمنيت في حياتي؛ لكن كممثل لا يوجد أحد راضٍ عن نفسه؛ لأن المسألة جدلية، وأثناء التصوير تكون حالة الرضا عندي عالية للغاية، إلا أنني بعد الانتهاء أشعر أنني قد قصرت في هذا المشهد أو ذاك؛ لذلك توجد بعض العناصر التي تؤرق راحة أي فنان بعد انتهاء عمله.

تسلسل الأحداث

تدور أحداث المسلسل حول شاب يُعاني من اضطراب عصبي، ويتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية لأعوام، ثم يطلق المستشفى سراحه مع بعض المختلِّين عقليا حين يتأكد أنه لا يُمثِّل أذى لأحد، وأثناء تجوّله في الشوارع يُقابل طفلة صغيرة تبحث عن أمها، فيتم القبض عليه بتهمة خطف الطفلة.

ولكن الأم تجد أن هناك علاقة قوية توطَّدت بين هذا الشاب وابنتها، فتستمر العلاقة بينهما، إلى أن يساعدها هذا الشاب في استرداد حقها من ميراث زوجها بعد أن يستولي عليه ابن زوجها بعد أن يُشكك في نسب ابنتها من والده، ثم يتعرض هذا الشاب المختل إلى صدمة أخرى تعود به إلى حالته الأولى.