ليس لديك الإمكانيات لشراء إكسسوارات من الألماس أو اللؤلؤ. ليس مهماً، فالموضة الآن أصبحت متنوعة، وبالتالي يمكنك أن تواكبي خطوطها بأقل التكاليف، ذلك أنك سترين الكثير من الإكسسوارات المصنوعة من البلاستيك والزجاج والأحجار الاصطناعية المقلدة والكريستال مطروحة في المحلات.
أما إذا كنت تريدين الأصلية كما ظهرت في عروض جون غاليانو أو دار شانيل أو بوتيغا وفندي وغيرها، فإن الأمر يختلف وقد يكلفك أكثر مما تتوقعين، وفي هذه الحالة من الأفضل لك أن تشتري إكسسوارات أكثر كلاسيكية مرصعة بأحجار كريمة لأنها تبقى مدة أطول ولا تختفي باختفاء الصرعة. ستلاحظين أن أنواعا مختلفة من الخامات قد أدخلت على الأساور والخواتم والقلادات، بدءا من البلاستيك والزجاج إلى الجلد والكريستال والعاج وحتى الخشب.وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من هذه الإكسسوارات ليست جديدة، بل هي فقط مصاغة بشكل جديد وملفت للنظر خاصة وأنه ارتبط بإبهار خشبه عروض الأزياء وبأسماء مصممين كبار، لا يمكن في نظر البعض أن يرتكبوا آي أخطاء.الإكسسوارات المصنوعة من البلاستيك والزجاج بدأت موضتها في منتصف القرن التاسع عشر من خلال إكسسوارات مصنوعة من المطاط الأسود القاسي، وبعد ذلك ببضع سنوات، اكتشفت مواد أخرى استعملت عوض اللؤلؤ والعاج وأصداف السلاحف.
لكن في الستينيات أخذت الإكسسوارات منحى جديدا على يد فنانين شباب استعملوا البلاستيك كعنوان لتمردهم على التقاليد، وهكذا كانت جزءا من زينة «البانكس» ثم بعد ذلك اتجهت الموضة نحو الشرق وأفريقيا وجنوب أمريكا، فرأينا الكثير من العقيق والخشب بألوان دافئة.وكل ما قام به دون غاليانو وغيره من المصممين الشباب، هو أنهم أخذوا أفكار من سبقوهم وطوَروها بإدخال مواد وخامات أخرى، ثم سوَقوها بطريقة ذكية تغري الشابات من خلال أسورة أنيقة وسلاسل كبيرة الحجم تلفت الانتباه بشكل صارخ.فهي بالنسبة للمتتبعات للموضة اللواتي لا يردن أن تفوتهن أي صرعة، ليست مجرد إكسسوار للتزيين فحسب، صحيح أنه ليس لديهن رسالة معينة، وليس هناك ما يدعوهن للتمرد، بل هي عنوان على مواكبتهن الموضة وصرعاتها، انطلاقا من قناعتهن أن كل ما يجود به خيال أي مصمم يستحق الاقتناء.وقد علقت لايرد بوريلي، المحررة في «ستايل دوت كوم» على هذه الموضة بقولها: «ان المستهلك سيقبل على هذه الموضة لأنها تتماشى مع موضة فصلي الربيع والصيف، التي تحتفي بالألوان الصارخة والنقوشات الجريئة والإيحاءات الإثنية.
وتتابع:«هناك الكثير من النقوشات والمطبوعات المتنوعة، سواء المستوحاة من الطبيعة أو من ثقافات أثنية في الأزياء، مما يشجع على استعمال الإكسسوارات كبيرة الحجم حتى تسهل رؤيتها ولا تضيع بينها».
وتوافقها الرأي كونستانس وايت، محررة الموضة في موقع «إي باي» بقولها: إنها موضة تتناغم مع توجهات الموضة حاليا وميلها إلى الألوان الصارخة والزاهية التي أتحفنا بها معظم المصممين لموسمي الربيع والصيف، وما يشجع على الإقبال على هذه الألوان الطبيعية بعد سنوات من الإكسسوارات البراقة ومعادن الفضة والذهب أن المرأة ملت منها، خصوصا شريحة الشابات اللواتي أصبحن يقبلن على المنتجات الاستهلاكية السهلة.
فانتشار المحلات التي تبيع أزياء وإكسسوارات رخيصة، جعل من الممكن أن تغير الواحدة من هؤلاء مظهرها بشكل يومي من دون أن تشعر بتقريع الضمير أو أي تأثير على الجيب ، ولأنها تريد التغيير السريع، فإنها تعرف أن أساور الذهب لا تسمح لها بذلك بسهولة.
لأنها أغلى ثمنا من جهة ولا تتوفر على غنى الألوان الذي توفره الأساور المصنوعة من الخشب أو العاج وغيرها من المواد من جهة ثانية، هذا عدا ما توفره هذه الأخيرة من مظهر بوهيمي بإيحاءاتها المستقاة من أنحاء عدة من العالم، مثل نيجيريا، اليابان، جنوب أفريقيا، المغرب وغيرها، كما أن تصميماتها لم تعد ساذجة.
إن صح القول، كما كانت عليه في السابق، بعد ان طرحها مصممون بثقل كارل لاغرفيلد، رالف لوران، روبرتو كافالي وغيرهم، بل حتى دور المجوهرات الراقية مثل تيفاني اند كو وكارتييه سايرت الموجة، لكن بالذهب والفضة.
إعداد - رشا عبد المنعم


