تدور أحداث مسلسل »ديسبيرت هاوس وايفز« في ضاحية ويستريا لين ضمن مدينة »فير فيو« الخياليّة بولاية »إيغل« الأميركيّة والخياليّة أيضاً. تستيقظ هذه الضاحية الهادئة في أحد الأيّام على فاجعة انتحار غامض لإحدى ربات البيوت، تدعى »ماري آليس يونغ« التي كانت تعيش حياةً مثاليّة.
فتقرّر صديقاتها الأربع، اللاتي ترتكز حولهنّ أحداث المسلسل، البحث عن الأسباب التي تقف وراء الانتحار، فيغوص المسلسل من خلال عملية البحث في حياة الصديقات الأربع، ويتناول مشاكلهنّ الزوجيّة والعاطفيّة والنفسيّة، على الرغم من كون ماري أليس متوفاة في المسلسل، إلا أنّها هي من تقوم بدور الراوي وتسرد الأحداث وتكشف خفايا »ويستيرا لين« وأسرارها الدفينة.
وتتوزّع أدوار البطولة في المسلسل على مجموعةٍ من الممثّلات المخضّرمات في الشاشة الأميركيّة، أوّلهن تيري هاتشر بشخصيّة سوزان ماير، وفيليسيتي هوفمان التي تلعب دور لينيت سكافو، ومارسيا كروس بدور بري فان دي كامب، وإيفا لونغوريا باركر بشخصيّة غابريل سوليس، وأخيراً بريندا سترونغ بدور الراوية ماري أليس يونغ، والتي تظهر بشكّل متقطّع في خطفٍ خلفيّ بين الحين والآخر.
بدأ عرض المسلسل في 3 أكتوبر عام 2004، ومنذ ذلك الحين وهو يلقى استحسان الجماهير والنقّاد على حدٍّ سواء، حتّى إنّه ربح الكثير من جوائز »إيمي« و»غولدن غلوب« و»سكرين أكتورز غيلد«. وفي أبريل 2007، اختير المسلسلّ ليكون الأكثر شعبيّةً في العالم على الإطلاق، بنسبة مشاهدةٍ تزيد على 120 مليونا حول أرجاء المعمورة.»الحواس الخمس « التقى دانا ديلاني، لنتعرف إلى كواليس المسلسل وأهم مشاريعها الفنية المستقبلية.
كيف وجدت عامك الثاني في مسلسل »ديسبيرت هاوس وايفز«؟
هذا العام أكثر هدوءاً، أو لعلّي أقول إن الصدمة أقل، فقد كان عاماً ممتعاً، من دون شك تغيّر مجرى الأحداث تماماً بعد قفزة الأعوام الخمسة، فأنا أعتقد أن كاثرين كانت تعاني ضغوطا شديدة في الموسم الرابع، وأن مارك أراد أن يساعدها في الاسترخاء قليلاً، وهكذا فإن شخصية كاثرين سعيدة بتخلّيها عن قوتها واستمتاعها بشيء من المرح وهذا ممتع.
شخصيتك هي أكثر الشخصيات تغيراً لأنها، كما ذكرت العام الماضي، كانت مليئةً بالشر والعنف، والآن صارت غير ذلك، هل يسبب لك هذا ارتباكاً كممثلة؟
أجل، أظن أنه أراد أن يثبت أن لشخصيتها أبعاداً أخرى، أما الآن وقد أثبتنا ذلك، نستطيع أن نعيدها إلى طبيعتها المزاجيّة مرةً أخرى. تناقشت معه في هذا الأمر، وقال إن الشخصيات في تغيّرٍ مستمر، أحياناً تتصف بالشر وأحياناً بالضعف والآن بعدما رأينا أن كاثرين تملك جانباً ضعيفاً، فأظنّ أن من حقّها الاستمتاع قليلاً والعودة إلى طبيعتها.
في البداية تمّ اختيارك لتجسيد شخصيّة بري، وبعد أعوامٍ لاحقة طُلب منك الانضمام إلى المسلسل بدورٍ آخر، حدّثينا عن شعورك.
لقد تحدّثت عن هذا الموضوع من قبل، أجريت تجربة أداء أمام مارك لتمثيل الحلقة الأولى من المسلسل في شخصية بري، وذلك بعدما عُرض علي الدور ورفضته ثلاث مرات، إلا أنّ وكلاء أعمالي لم يرفضوا بشكل حاسم.
هل استبدلت وكلاء أعمالك بعدها؟
أجل، في الواقع استعنت بآخرين، فأولئك كانوا يريدونني أن أشارك في المسلسل، وأنا لم أرغب في ذلك. كنت قد قدّمت قبله مسلسلاً بعنوان »باسادينا«، وقد جسدت فيه شخصية مماثلة، وأنا لا أحب التكرار فيما أقدمه، ولا أقبل أي أعمال من أجل المال، بل أحبّذ الأدوار التي ترضيني من الناحية الفنية. وصراحة، لم أكن مستعدة للعودة إلى التمثيل من خلال التلفزيون، وكما تعرف، حقق المسلسل نجاحاً باهراً، وبالطبع هاجمتني بضع نوباتٍ من الندم، لكن المرء يتحمل عواقب قراراته.
ثم اتصل بي مارك مرة أخرى، بعد عامين تقريباً، وقال لي، »هل أنت مستعدة الآن للمشاركة في المسلسل؟« فقلت، أجل، أنا مستعدة. بكل سرور. وهكذا عرض عليّ تلك الشخصية.
هل تظنين أنه واجه صعوبة في إضافة شخصية جديدة؟ ما رد فعلك حيال ذلك؟ وهل تظنين أنه يجد صعوبة في التأليف؟
بالتأكيد لا، فقد أصبح مسلسل »ديسبيرت هاوس وايفز« مليئاً بالشخصيات، بعضها يذهب وبعضها يأتي، وأعتقد أن إضافة شخصيات جديدة يحيي شغف المؤلّف بالقصة، كما أننا نحن نستمتع بمشاركة ممثّلين عظماء بالمسلسل. على سبيل المثال، نحن سعداء جداً بمجرد وجود سوزي كيرتز بالمسلسل، وفي كلّ أسبوع نبدأ قراءة نصٍّ جديد، لنجد أننا سنتعاون مع ممثلين رائعين.
هل شعرت بالترحيب حين انضممت إلى المسلسل، أم وجدت صعوبة في اختراق دائرة »ديسبيرت هاوس وايفز«؟
إدارة المسلسل ممتازة، وبالفعل شعرت إلى حدٍّ ما أنني أحاول اللحاق بالقطار بعد تحركه، لكنني أمارس التمثيل منذ فترة طويلة، وأصبحت لدي خبرة في دخول العمل وتأدية واجبي على أمل أن يسير العمل كما ينبغي من جهة الآخرين، وهكذا فعلت في هذه الحالة.
أشفق علي الكثير من أصدقائي حين عرفوا أنني سأشارك في المسلسل، وساورهم القلق حيالي، لكنها كانت تجربة رائعة، وقد سمع الجميع بالشائعات التي سرت حول الخلافات الداخلية بين الممثلين، إلا أنّ كلّ المشكلات التي نشأت في البداية قد ولت.
قرأت عبارة على لسانك تحدّثت فيها عن أزياء المسلسل، وأنك تأملين ألا تُصابي بعدوى »ديسبيرت هاوس وايفز«، حيث إنها تشابهت جميعاً ثم تحوّلت إلى شكل موحد آخر. هل تمكنت من مقاومة ذلك؟
إنها ظاهرة غريبة، العدوى لا تقتصر على مسلسل »ديسبيرت هاوس وايفز« فحسب، بل يبدو أنها عدوى متفشّية في هوليوود بأسرها. ما أن تظهر الممثلة في أي مسلسل تلفازي ينقص وزنها قياسين، إلا أن تتبعها كلّ الأخريات، ولأنني شخصية متمردة على المألوف، وهذا سر تألقي، فقد سلكت الطريق المعاكس وزاد وزني خمسة أرطال.
قال مارك تشيري إنه بعد مرور سبعة أعوام، يتمنى أن يترك المسلسل بصفته مؤلفه، على أن يبقى فيه بصفة استشارية، هل تظنين أنك قادرة على الاستمرار بعد كل هذه الأعوام؟
لا أعرف ما سيحدث، فكما رأينا مارك يحب ترك هامش للتطور، وهكذا فإنني لا أظن أن أيّاً من أعضاء فريق المسلسل يعرف إلى متى سيبقى فيه، لأن »ويستيريا لين« مكانٌ خطيرٌ جداً. والحقّ يُقال، أنا سعيدة الحظ جدّاً بالحصول على هذا العمل في عمري هذا، وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، أشكر الله كل يوم لأنني حاصلة على هذا العمل، وأنا في غاية السعادة بوصولي إلى هذا الوضع.
هل أنت ماهرة في الطهو مثل شخصيتك بالمسلسل؟
أحب الطهو، كما أنني طاهية ماهرة جداً، أنا أعيش وحدي، لذا فإنني لا أهتم بإعداد الطعام لنفسي. هذا مضجر نوعاً ما، لكنني حين أقيم حفلات عشاء، فإنني أستمتع بالطهو، إلا أنني لست منظمة مثل شخصيتي بالمسلسل، بل أثير الكثير من الفوضى.
ما هواياتك خارج العمل؟
أعشق السفر إلى أي مكان، فخلال هذا العام المنصرم سافرت إلى بيونس آيريس وأوروغواي وإيطاليا وإنجلترا ومونتي كارلو وهاواي.
هل تسافرين بمفردك؟
بدأت أسافر وحدي أخيرا، واكتشفت أنني أستمتع بذلك كثيراً، لو أخبروني قبل عشرة أعوام أنني سأستمتع بالسفر بمفردي، لما صدقت، لكنها تجربة رائعة، وجدت أنني أستطيع تنظيم جدولي الخاص، وأنا بارعة في تنظيم الرحلات، أعرف الوسائل المريحة لي في السفر. وأتعرف إلى أشخاص جدد وأخاطر بمواقف ما كنت لأغامر بها في وجود مرافق.
هل يعرفك الناس في الدول التي تزورينها؟
أحياناً يعرفونني وأحياناً لا، ويجب أن أعترف أن الناس يعاملونني دائماً بتهذيب بالغ، لا أعرف إن كان السبب هو الشخصية التي أجسدها بالمسلسل، لكنهم يقبلون علي دائماً، وكأنني لا أعرف إن كانوا يخشونني أم ماذا.
مسلسل »ديسبيرت هاوس وايفز« نهج للصداقة النسائية من عدة نواح، ألديك كثير من الصديقات؟
أجل، أنا أعتمد كثيراً على صديقاتي، خاصةً مع تقدّمي في العمر، أدرك مدى أهميتهن في حياتي.
ما الذي تحرصين على أخذه معك حين تسافرين؟
آخذ الكثير من الكتب، والآن مع ظهور ابتكار »كيندل«، ربما لن أحتاج إلى كل هذا الكم. ومع أنّني لم أقم بعد بهذا التحول إلى الكتاب الإلكتروني، لكن الفضول يحدوني لمعرفة النتيجة.
من هي أقرب صديقة إليك من المسلسل؟
مارشا، نسكن في الحي نفسه، ولدينا الكثير من الأصدقاء المشتركين، كما أننا نستمتع بالعمل معها، في الواقع، كنت برفقتها مؤخّراً، وتسلينا مع مجموعة من الأصدقاء تُخصّص ليلة السبت للألعاب الجماعية.
لمعلوماتك
يعرض المسلسل كل يوم أحد الساعة 9 مساء بتوقيت الإمارات على قناة »فوكس سيريز«. المقابلة تنشر باتفاق خاص بين »الحواس الخمس« وشركة »فوكس«. انتظرونا الأحد المقبل مع مارشا كروس.
