حالمة ورومانسية مسكونة بروعة الألوان وبهجة الفصول (فرفيلا)؛ فراشة أنيقة أطلقتها المصممة الإماراتية فاطمة عبد الجليل الفهيم لتسكن مواطن الجمال في كل فستان، وتبرز تفاصيله الأنيقة بريشة فنانه عاشقة للخيال ولا تعترف بالمستحيل.

وفي السياق تؤكد فاطمة الفهيم أن المصادفة البحتة قادتها الى افتتاح دار أزياء (فرفيلا)؛ أي الفراشة، فطالما كانت شغوفة بعالم الموضة والأزياء وتصمم فساتينها الخاصة بالمناسبات بنفسها حتى إنها صممت فستان زفافها خطوة بخطوة ليمطرها الحضور بنظرات إعجاب وتقدير لذوقها الرفيع في كل مرة تنهال عليها التساؤلات عن المصمم ودار أزيائه.وتضحك فاطمة حينما تتذكر خيبة أمل صديقاتها حينما توجهن بحماس للمصمم يطلبن منه بإلحاح ان يضع لمساته السحرية على أزيائهن، كما فعل معها، وتكون النتيجة المدهشة انه يعترف بخيالها وقدرتها الفذة على تصميم قطع بتفرد وخبرة كبار المصممين.وتضيف فاطمة في أقرب زيارة للمصمم ودار التصميم الذي طالما كان ينفذ بدقة شديدة وحرص ما اطلبه من تصاميم خاص بي، حثني بشدة على دخول عالم التصميم والأزياء الراقية (الهوت كوتور) فأنا استحق أن أخوض التجربة من أوسع أبوابها، واقف ضمن صفوف المصممين الإماراتيين كاسم له وزنه وثقله دون الشعور بالرهبة، أو الخوف.

حيث إن أزيائي الخاصة كانت دعاية مبهرة لطاقاتي الإبداعية في هذا المجال، والدليل ما تحصده من جاذبية بين السيدات والفتيات خلال المناسبات وحفلات الزفاف، والتي إلى وقت قريب، كانت مصدر دخل مربح جدا بالنسبة له على اعتبار انه من ينفذ تلك التصاميم، ولكن الأمانة تقضي أن يدفع بصاحبة الخيال الخصب والرؤية الفنية في مجال الموضة إلى كسب معركتها مع الجمال والأناقة تحت اسم يحمل توقيعها عن جدارة واستحقاق.وتؤكد فاطمة أنها خلال السنوات الخمس الماضية استطاعت ان تحقق طموحها وطموح الكثير من السيدات والفتيات العاشقات للموضة التي تحمل فكرا جديدا غير مستنسخ أو منقول عن دور الأزياء العالمية.:«البراري» تصاميم تعزف على ألوان الطبيعة ونغم الفصول الأربعة المنافسة الطريق الصحيح للوصول إلى العالمية:«إن لم ينجح المصمم في ابتكار خط جديد يحمل بصمته الخاصة، لن تكون له مكانة في دائرة المنافسة الشديدة على مستوى فساتين السهرة»؛ فلسفة خاصة تتبناها المصممة فاطمة الفهيم وترى أنها ميثاق شرف يرفع من مستوى الحرفية لنوعية وقيمة الأزياء التي تقدمها.

وتقول فاطمة: نجحت في ابتكار خط هادئ ورومانسي تغلب عليه النعومة والبساطة في استخدام الأقمشة والتطريز، مع الحرية في استخدام الألوان بتصاميم تواكب الموضة، وتحمل بصمتي، ومن جانب آخر يجب أن يراعي مصمم الأزياء مسألة أنه يصمم للزبائن ويلبي رغبتهم.

وتضيف أصبحت المرأة العربية، التي أضع لها التصاميم، مطلعة على الموضة باستمرار، لذلك، من الضروري أن أواكب كل جديد، ولا يعني هذا في الوقت نفسه أنني أحاكي أفكار مصممي الأزياء الغربيين، بل آخذ من خطوط الموضة العالمية ما يناسب المرأة العربية ويتماشى مع ثقافتها، ويلبي ذوقها.

فهي أولا وأخيرا مصدر إلهامي إلى جانب رقي الخامة وجودتها، فضلاً عن إبرازها إلى الطبيعة بكل ما تحتويه، وفي بعض الأحيان أطلق على مجموعتي اسم المصدر الذي استلهمته منه، فمثلا استوحيت من البيئات البرية المتعددة الملامح والألوان مجموعة كاملة حملت (البراري) اسما لها، والاهم من ذلك الأجواء التي تلهمني، والتي تكون الموسيقى عنصراً أساسيا من عناصرها.

عالم الفراشات يطير بالتصاميم العالمية إلى آفاق أرحب

من موسم إلى آخر تتجدد «فرفيلا» في ابتكارات الأزياء التي ترفع الدهشة إلى حدها الأعلى، وتحمل بصمات الأناقة المتعددة الثقافات لتداعب العيون وتمنحها متعة الإغواء لتجربة العيش في الفراشات والألوان المبهرة.

لأن ما تبتكره فاطمة الفهيم يتلاءم مع أذواق كل النساء، لاسيما المرأة الشرقية التي تعرف كيف ترضي أناقتها وتبرزها بأسلوبها الخاص الذي يجمع روح الشرق وثقافته في الألوان والقصات والتصاميم والأقمشة بكثير من الخصوصية.

وتضيف فاطمة: شرعت في تصميم ملابسي لأنني كنت أحب دائما أن أكون مميزة وكان ذلك البوابة التي عبرت منها نحو العمل واحتراف تصميم الأزياء وساعدني في إتقان هذا الفن تمكني من الرسم، وكنت استغل كل ما حولي كركيزة أساسية تنطلق منها تصاميمي في لحظة كوميض فلاش كاميرا تصوير تفرز الكثير من بالأفكار والألوان.

تناغم

تقول فاطمة الفهيم عن موضة الألوان هذا العام: يغلب على هذا العام استخدام الألوان البارزة غير المستفزة، مثل: الأبيض الثلجي بعيدا عن ألوان الفوشيا والأحمر والأصفر، وإذا لم يكن هناك بد من استخدام هذه الألوان؛ فيكون ذلك بشكل غير لافت للنظر، ويكون ذلك بتناغم مع بقية الألوان الأخرى حتى تبدو المرأة رشيقة.

تمازج

حاولت مزج الثقافة الصينية واليابانية القديمة باعتماد الرسم على الأكمام بقصات جديدة واسعة مع تضييق الخصر، ثم أخذت رسومات الأكمام نفسها ووضعتها على الجزء الأمامي من الزي وطعّمته بقطع كريستالية صغيرة يجمع طيفا من الألوان الجذابة.

أنوثة

الدرابيهات الناعمة والكثيفة احتلت الكثير من الموديلات، ويمكن توظيفها لكل الاجسام لتكون وسيلة لاخفاء بعض العيوب، الدرابية يعطي احساسا بالانوثة والنعومة ويصلح للنحيفات عندما يتم تنفيذه بأسلوب يوحي ببعض الامتلاء في مناطق معينة، كما يستخدم للبدينات لاخفاء عيوب الجسم.

بطاقة

تمزج تصاميم «فرفيلا» طابع الحداثة بخيوط رشيقة من الموروث الثقافي والحضاري للشعوب، والتي تجد مكانها الرحب على منصة العروض بكثير من الرصانة والحرفية المولعة بالموضة الحديثة، ومدارسها المتعددة دون ان تتعارض مع قيم وعادات المجتمعات الخليجية والعربية المحافظة.

دبي - رشا عبد المنعم