مي كساب.. فنانة شاملة غناء وتمثيلا، وفي رمضان المقبل تظهر تلفزيونيًا في أول بطولة مطلقة من خلال مسلسل «العتبة الحمرا»، الذي قال مخرجه محمد الرشيدي إنه سيقلب موازين الدراما العربية، علاوة على مشاركتها في مسلسل «سنوات الحب والملح» .

لكنها تعيش خلال هذه الفترة خلافات مع شركة «روتانا»، تضاف إلى خلافاتها مع شركة «ستار واي» بسبب برنامجها الجديد، كما تخوض أول بطولة سينمائية من خلال فيلم «سعيد حركات». «الحواس الخمس» التقاها في حوار يقف على تفاصيل فنية في حياتها.تخوضين للمرة الأولى البطولة المطلقة في مسلسل «العتبة الحمرا» ، فما شعورك تجاه هذا العمل؟رغم فرحتي في البداية فإنني شعرت بأنها مسؤولية كبيرة أن أتحمل نجاح أو فشل مسلسل، لكني استطعت التعامل مع الأمر بشكل عادي للغاية، وقد خفف عني المخرج والمؤلف الكثير من عبء المسؤولية، فأنا أجسد شخصية «منصورة»، الفتاة اليتيمة، التي تأتي من الريف بعد أن تُربَّى في ملجأ للأيتام، وتنتقل للإقامة في القاهرة وتعمل بوّابة لعمارة «العتبة الحمرا».أشيع أنك تدخلت لعمل تعديل في سيناريو المسلسل، فهل هذا صحيح؟نعم.. عندما كنت في لندن اتصلت بالمؤلف فداء الشندويلي، واقترحت عليه إضافة شخصية الجدة كبديل للمشاهد التي أتحدث فيها إلى نفسي، فوافق، وأخبرني أنه كان يشعر أن السيناريو ينقصه شيء وقد اكتمل بشخصية الجدة التي أطلق عليها اسم «قطيفة».

ألبوم العتبة الحمرا

ومن سيغني تيتري المقدمة والنهاية للمسلسل؟

ليس منطقيًا أن تكون بطلة العمل مطربة ويغني غيري تيتري المقدمة والنهاية، فأنا سوف أقدم خلال المسلسل 6 أغنيات، علاوة على أغنيتي المقدمة والنهاية وجميعها من تأليف الشاعر أيمن بهجت قمر، وأؤكد أن هذه الأغاني ليست دخيلة على العمل الدرامي، كما أعلن أنني سأجمع هذه الأغنيات في ألبوم سأطرحه عقب انتهاء عرض المسلسل.

هوجمت فكرة العمل باعتبارها ترفيهية وغير هادفة، فكيف تعلقين على هذا الرأي؟

العمل ليس كوميديًا من أجل الفكاهة كما نشرت بعض الصحف، لكنه يرصد مشاكلنا الاجتماعية في إطار كوميدي، فكل واحد من سكان عمارة «العتبة الحمرا» يمثل نموذجًا لشريحة معينة في المجتمع المصري وبالتالي تحول الرصد إلى انتقاد لسلوكيات خاطئة.

لكن البعض شبّه دورك في المسلسل بدور النجم الراحل أحمد زكي في فيلم «البيه البواب»، فهل تعتبرين ذلك تكرارًا؟

هناك تشابه في السياق الدرامي، لكن تفاصيل الشخصية تبتعد عن «البيه البواب»؛ حيث إن «منصورة» نصّبت نفسها كولي أمر لسكان العمارة، علاوة على انتهازيتها، ما جعلها تحضر بعض التلاميذ من مدارسهم للعمل في تنظيف سلالم العمارة وغيرها من المواقف الانتهازية.

مشهد غرق

تشاركين أيضًا في مسلسل «سنوات الحب والملح»، فهل سيلحق هو الآخر بالعرض الرمضاني؟

أوشكنا على الانتهاء من تصوير المشاهد الخارجية وكان آخرها تصوير سقوط سيارة الترحيلات بترعة «شبرامنت»، وغرقت السيارة وبداخلها 15 مسجونة وأنا معهن، وأعتقد أنه يمكنه اللحاق بالعرض الرمضاني.

لم تصدري سوى ألبومين في حين أن أعمالك التمثيلية كثيرة وتزداد، فهل خطفك التمثيل من الغناء؟

هذه المقولة غير حقيقية بالمرة لأنني أعشق التمثيل كما أعشق الغناء وأحرص على التوفيق بين الموهبتين، والمشكلة كما يعرف الجميع ليست في ابتعادي عن الغناء، ولكن في الشركة التي حاولت حرق موهبتي بأكثر من وسيلة وجعلتني أجلس لمدة 3 أعوام بألبوم واحد، ولو كنت انتظرت أن يجودوا عليَّ لنسيني الجمهور لكنني فعلت ما رأيته متفقًا مع مصلحتي كفنانة.

محرقة نجوم

لكن الأزمة الاقتصادية أثرت على «روتانا» ويعرف جميع المطربين ذلك، فلماذا غضبت منها؟

ليست الأزمة الاقتصادية وحدها السبب في تعطيل ألبوماتي، لكنني وجدت أن الأمور غير طبيعية؛ لأنه ليس من المعقول أن أقدم ألبومًا واحداً وهو «أحلى من الكلام»، كما عجزت الشركة عن إنتاج ألبومات لباقي المطربين، ما أدى لتسربهم جميعًا.

كنتِ أول مطربة تمتدح روتانا، فلماذا انقلب الحال إلى هذه الدرجة؟

لم أجد أي تقصير من المسؤولين في روتانا في البداية بعد أن أبهروني بالاهتمام البالغ بالألبوم الأول العام 2006، ولكن بدأ أسلوبهم يتبدل معي، عندما طالبتهم بإنتاج ألبومي الثاني كما كان الاتفاق في العقد، إلا أنه مر عام وعامان ولم أجد تحركًا، فلم أستطع تحمل هذا التجاهل وقررت أن أقطع الطريق عليهم في تعطيل مسيرتي الفنية وتركتهم وأنا غير آسفة على ذلك.

كانت آخر أغنية لك مع الشركة «سمعني مع السلامة»، فما مصيرها؟

سجلت 4 أغنيات مع روتانا على أمل طرحها ضمن الألبوم الثاني، وعندما توقف التعامل بيننا وانسحبت، عرض عليَّ أحد المسؤولين بالشركة اختيار الأغاني ليسحبها من الشركة، وبالفعل أخذت اثنتين هما هذه الأغنية وأخرى بعنوان «بصيت برة».

نصف خرساء

بعيدًا عن روتانا، لماذا تأخر تصوير فيلمك «سعيد حركات» حتى هذه اللحظة؟

«سعيد حركات» لم يتوقف لكنه عمل فني ضخم ميزانيته تصل إلى 15 مليون جنيه؛ لذلك يتم الترتيب له جيدًا وسنبدأ التصوير عقب شهر رمضان مباشرة؛ ليتم عرضه في عيد الأضحى؛ حيث أقوم فيه بدور «حبيبة»، الفتاة الخرساء، التي لا تنطق حتى منتصف أحداث الفيلم ثم تستعيد قدرتها على النطق في النصف الثاني من الأحداث.

هل تتفقين على أن حضورك السينمائي لا يزال ضعيفًا؟

يكفيني في تاريخ سينمائي قصير يمتد ل5 أفلام فقط أنني عملت مع النجوم عادل إمام، يسرا، أشرف عبدالباقي، حسن حسني، وقد تعلمت من العمل مع هؤلاء الكبار كثيرًا من تقنيات العمل السينمائي سواء في فيلم «بوبوس» أو «الفرح» أو «رسايل البحر».

مشاهد محذوفة

لكن دورك في فيلم «الفرح» اعتبره النقاد زائدًا على أحداث الفيلم، فما رأيك؟

الدور كان من أهم الخطوط العريضة في الفيلم، لكن المخرج سامح عبدالعزيز حذف معظم مشاهدي في المونتاج، ما أثر على سياق العمل الفني والدور من الأساس، وأصبح دوري يظهر كما لو كان مبتورًا فلا يوجد به أي مشاهد سوى مشهد السرير فقط في غرفة واحدة مع الزوج كبير السن المتصابي حسن حسني.

قدمتِ العام الفائت 3 مسلسلات، وتشتركين هذا العام في 3 أيضًا، ألم تتخوفي من احتراقك فنيًا؟

كثرة العمل لا تحرق الفنان ما دام لا يقدم أدوارًا متشابهة، فأنا أسعى إلى التنويع؛ لذا كانت شخصيتي في «تامر وشوقية» كوميديه 100%، وفي «خاص جدًا» كان ظهوري محدودًا للغاية؛ حيث كنت ضيفة شرف، كما سعدت بالعمل مع الفنانة ماجدة زكي في مسلسل «كريمة كريمة».

لكن قبولك العمل في عدة مسلسلات هذا العام يجعل كثيرين يقولون إنك تقبلين كل الأدوار المعروضة عليك؟

أنا لا أوافق إلا على الدور الذي أجد نفسي فيه؛ حيث أقرأ جميع السيناريوهات قراءة جيدة، وعندما أشعر أنني أستطيع تقديم الشخصية المعروضة عليَّ أوافق عليها فورًا، كما أنني يعرض عليَّ أكثر من 20 سيناريو كل عام، وليس من المعقول أنني أنفذها جميعًا.

ما دامت العروض تنهال عليك بهذا الشكل، فلماذا قبلت الظهور كضيفة شرف في «أنا عايزة أتجوز» هذا العام؟

وجدت أنه مسلسل خفيف، ويناقش قضية اجتماعية تهم شريحة كبيرة في المجتمع، وهي قضية تأخر سن الزواج، وتأثيره على بنات هذا الجيل؛ حيث يعتمد العمل على كوميديا الموقف، كما أن الفنانة هند صبري بطلة العمل صديقتي وقد طلبت مني القيام بهذا الدور، ولا أحب أن أرفض طلبها، خاصة أن العمل جيد.

شيخوخة تامر وشوقية

لكن الجمهور توقع أن يرى الجزء الخامس من «تامر وشوقية» ، فهل تشعرين أن سبب ابتعاده عن رمضان هذا العام أصابته بالشيخوخة؟

«تامر وشوقية» من المسلسلات الكوميدية التي تظل شبابًا حتى لو قدم منها 100 جزء؛ لأننا لو شعرنا بالإفلاس أو بإصابة المسلسل بالشيخوخة لاعتذرنا، أنا وطاقم العمل، عن تقديم الجزء الرابع، لكن الأفكار الجديدة تجعلنا نستمر، وهناك ردود فعل مشجعة على استمرار المسلسل لأعوام مقبلة.

مصر 2050

اتجهت مثل كثيرات من النجمات إلى تقديم البرامج، فمتى سيرى برنامجك «مصر 2050» النور؟

أنا غير محظوظة مع البرامج، فهذا هو البرنامج الثاني الذي يتعرض لمشاكل، فبالرغم من أن فكرة البرنامج تختلف تمامًا مع فكرة برنامج «طفلة 2050» الذي تقدمه الطفلة نورا علي، فإن الشركة المنتجة أثارت مشكلة دون داعٍ.

بداية قوية

أصدرت في العام 2005 أول ألبوم غنائي بعنوان «حاجة تكسف»، وفي العام 2007 أصدرت ألبوم «أحلى من الكلام»، ثم قامت بأول بطولة تلفزيونية مع الفنان أحمد الفيشاوي في العام 2006 من خلال مسلسل الست كوم «تامر وشوقية».

سينما ودراما

من أعمالها للتلفزيون مشاركتها في مسلسلات: «لا أحد ينام في الإسكندرية»، «هيمة.. أيام الضحك والدموع»، «كريمة كريمة»، ومن مشاركاتها السينمائية أفلام: خليج نعمة، كباريه، الفرح، بوبوس، بلطية العايمة.