لعله من اللافت أن يقدّم عزيز أنصاري، الكوميديّ الساخر والذي يُحيي العديد من الاستعراضات الكوميديّة حفل جوائز «إم تي في» للأفلام هذا العام، فالممثّل الذي اشتهر بمقاطع الفيديو الكثيرة التي يتمّ نشرها عبر موقع «يوتيوب».

ترك على الحفل لمسة ساحرةً أجّجت ضحكات الحضور والمشاهدين، بدايةً من نجوم هوليوود الذين شهدوها من مقاعدهم في الصفوف الأولى، وانتهاءً بالأشخاص الذين تابعوا الحفل من نيويورك أخيرا على شاشةِ التلفاز في منازلهم.خير بدايةٍ استُهٍلّت بها العروض الترفيهيّة كانت محاكاة توم كروز لشخصيّة «ليس غروسمان»، التي قدّمها في فيلم «تروبيك ثندر»، والحقّ يُقال إن أداءه كان رائعاً، حيث أضحكنا من قلوبنا خصوصاً وأن تصرّفاته خلال السنوات العدّة السابقة كانت كوميديّة بالفطرة، أو بالأحرى مجنونةً.بعد الافتتاح المميّز، قلّد عزيز أداء الممثّلة غابوري سيدايب في فيلم «بريشوس»، وعلى الرغم من أن عزيز هو أوّل من تحدّث عن الفيلم بطريقة كوميديّة، إلا أنّ رغبة القيام بذلك كانت ساكنة بقلوب كلّ الحضور على ما يبدو، ولا ضير من تخطّي بعض الخطوط الحمراء في أحداث عالميّة بهذه الضخامة.

أوّل المقدّمين خلال الحفل كانت فرقة «كراون آبس»، ولا نستطيع القول إن وجودهم على المسرح كان له ذلك الأثر الإيجابي على الحضور أو علينا، فقد كانت فقرتهم مملّة نوعاً ما، ولعلّ السبب في ذلك الجائزة التي قدّموها، ألا وهي أفضل ممثّلة، والتي كانت مرشّحتها الأولى كريستن ستيوارت عن فيلم «نيو مون»، وهي التي فازت بها أيضاً وفقاً لتوقّعات الكلّ، فلم يترك ذلك حماسةً لدينا لمعرفة اسم الممثّلة الأولى لعام 2010.

بطلا فيلم «هانغوفر»، قدّما الفقرة الثانية والتي تضمّنت إحياءً لذكرى السينما، والملابس التي ارتدوها كانت مميّزةً بحق، وفي منتصف العرض، تقدّم توم كروز بشخصيّته ذاتها، وسرق أضواء المسرح بحركاته الغبيّة والمُضحكة في آنٍ. وفي الواقع، لم يكن أحدٌ يتوقّع أن تجمع خشبةٌ واحدة النجمة جينيفر لوبيز، مع توم كروز، فالفكرة كانت غير مطروحة من بدايتها، إلا أن الناتج كان مُذهلاً بحق.ومع توالي الاستعراضات، تُغنّي كايتي بيري مع سنوب أغنية جميلة، لم نكن نعرف بوجودها من قبل، إلا أن أداء كايتي يحوّل خشبة المسرح إلى صفٍّ من صفوف الرياضة التي نُمارسها في النوادي الرياضيّة، ومع حركة الكاميرات غير المنتظمة، كانت الأغنية أشبه بدعاية تلفزيونيّة لأحد المشروبات الغازيّة. قدّمت النجمة المُخضرمة بيتي وايت، مع الوسيم برادلي كوبر والمتالّقة دائماً سكارليت جوهانسون، جائزة الأجيال للرقيقة ساندرا بولوك. أعادت عودة بيتي إلى الأضواء، ذكريات سلسلة «الفتيات الذهبيّات» للعديد من الذين كانوا يتفرّجون عليها إلى جانب جدّاتهم منذ العام 1985.

ولا بدّ لنا أن نُثمّن وجود بيتي إلى جانب ساندراً، خصوصاً في قلب أزمة طلاق هذه الأخيرة. فمعروفٌ عن ساندرا كوميديّتها المرتجلة التي تجعلها من أقرب الممثّلات إلى قلوب الناس، والتي كانت غائبةً أثناء قبولها للجائزة.

الجائزة التالية كانت لأكثر المشاهد صدماً، وقد فاز بها كيم جيونغ، في أحد مشاهده من فيلم «هانغوفر»، وخُطبة قبول الجائزة التي ألقاها كيم، كانت مؤثّرةً أيضاً، حيث كرّسها لتقديم الشكر لزوجته التي كانت دعماً كبيراً له على الرغم من محاربتها مرض السرطان.

والجائزة الممتعة التالية في العرض كانت لأكثر الأشرار انقاناً للدور، والتي قدّمها فريق عمل فيلم «ذي أوذر غاي» لتوم فيلتون، والحقّ يُقال إن هذه الجائزة مميّزةٌ بحق، ونحن نتمنّى أن تعتمدها اللجنة الموزّعة لجوائز الأوسكار أيضاً، فهي يُمكن أن تُضيف معنيً وحركةً مُمتعةً لأيّ عرض.

عندما صعدت جيسيكا البا وفانيسا هدجينز خشبة المسرح لتقديم جائزة افضل ممثّل، اناقة وجمال تلك النجمتين سلبتا العقول إلى أن تمّ إعلان اسم الفائز، وعلى الرغم من أنّه كان متوقّعاً، إلا أن حضور روبرت باتينسون الطاغي أثناء استلامه الجائزة أثبت أن حفل هذا العام يجب أن يكون اسمه جوائز «تويلايت» وليس «إم تي في». ومع هذه الشعبيّة الكبيرة، والقدرة التمثيلية المميّزة، من المتوقّع أن يبرز نجم روبرت أكثر وأكثر خلال فترة قصيرة جدّاً.

جائزة أفضل أداءٍ كوميديّ، حصل عليها زاك غاليفياناكيس عن فيلمه «هانغوفر»، قدّمها له زاك إفرون، ونحن نتوقّع أن يصل هذا النجم إلى مكانة توم كروز في الشاشة الفضيّة خلال خمسة أعوامٍ فقط، إلا أنّه سيكون أكثر وقاراً بالتأكيد.

وفي النهاية كانت الجائزة لفيلم «تويلايت نيومون» بالتأكيد، على الرغم من أنّنا كنّا نتوقّع فوز «هانغوفر» بها، إلا أن خيبات الأمل لا تفارقنا ضمن أحداث توزيع الجوائز لأجمل الأفلام، بين نسخة وأخرى. وكما يحصل لنا في كلّ عام، نقول أن هذه السنة ستكون آخر مرّةٍ نُشاهد فيها الحفل، ونعود في السنة القادمة لنُشاهدها، علّنا نُفاجئ بتغييرات إيجابيّة لا تجعلنا نندم.

أجمل قُبلة

في الأعوام السابقة، لم نكن نشعر بأن جائزة أجمل قبلة مهمّةً على الإطلاق، إلا أن المشهد الفائز لهذا العام، كان رائعاً بحقّ، ويّمكننا اعتبارها نصراً جديداً يُحقّقه فيلم «تويلايت»، فمجموعة الكُتُب التي سيطرت على عالمنا خلال الأعوام السابقة، تحوّلت إلى سلسلةٍ من الأفلام الشهيرة، ولايزال أمامنا نسختين قيد الإنجاز.

وجوه خائفة

جائزة أكثر الوجوه خوفاً، من أكثر الجوائز ننتظرها بين العام والعام، والرابحة في هذه الدورة كانت أماندا سيفرايد من فيلم «جثّة جينيفر»، خلافاً لتوقّعاتنا، حيث كنّا نتمنّى أن تكون من نصيب كوبلي من فيلم «ديستريكت 9».

إعداد ـ علي محيي الدين