كدأبها في تقديم روائع الفنون العالمية الموسيقية والمسرحية ضمن النشاطات الطلابية المصاحبة للعملية التعليمية، والتي تربطهم بمختلف الثقافات، أحيا فريق منشدي طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة في قاعة المؤتمرات الكبرى في المبنى الرئيس للجامعة أخيراً أمسية أوبرالية مسرحية كانت سيمفونية جمعت مختلف الأذواق مع المسرحيات العالمية.

وتضمن العرض مشاهد من أشهر العروض والمسرحيات الغنائية والأوبرا العالمية مثل؛ «سويني تود»، و«ساحر اوز» و«ميكادو» و«لاترافياتا» و«ليون كينج» و«عروس البحر الصغيرة» و«زواج فياجارو» و«هالو دولي» وغيرها من العروض الشهيرة.وضمت الجوقة، التي أشرف عليها إميلي جود باركينز، وهي أستاذ زائر في الجامعة،مجموعة متنوعة من الطلبة الموهوبين هم طارق محمد أحمد وعبيد العلاف وعبد الرحمن رفيع بشير وأنس بوخشم ومها دحلان وأحمد عليان ومنى الدهشوري ومحمد الحطاب ولما هنيدي وسعيد مسيح وميرا المدفع وجنا مراد وريان شيتي وأماني ستيفينس ورزان طقاش وريم زكريا.كما انضم للعرض في نهاية البرنامج فريق فني آخر من طلبة الجامعة هو كورال طلبة الجامعة بقيادة الدكتور جون بيركينز، الأستاذ المساعد في قسم برنامج الأداء المرئي والمسرح بكلية الآداب والعلوم إضافة إلى فرقة طبول دبي لعرض مقاطع من «ليون كينج». وكان عريف الحفل نضال مرة، وكان بإشراف لجنة الأنشطة الثقافية بالجامعة.

وحول العروض التي تقدمها فرق الجامعة الأميركية، أو الفرق العالمية من خارج الدولة يقول رواد وزوار هذه العروض: إنها نقلت إليهم كل حضارات وثقافات الشعوب الأخرى العالمية، وتقول مروة السنهوري، الطالبة في جامعة الشارقة ومقدمة في برنامج استديو الجامعة في تلفزيون الشارقة أن ما توفره نشاطات طلبة الجامعة الأميركية يعد موسوعة عالمية متنوعة تنهل منها من كل ثقافات العالم خصوصا.

وهي شغوفة بالفلكلور العالمي والدراسات المتعلقة بتراث الشعوب وكانت الكتب مرجعيتها في البحث والمطالعة لكن عروض أميركية الشارقة ترجمت لها تلك القراءات علي عرض الواقع مما رسخها في ذهنها وحبب لها مزيد من التجوال في بطون الكتب بحثا عن المزيد.

والأمر ذاته تؤكده الطالبة مي الجزولي من جامعة عجمان، حيث أصبحت من المداومين علي حضور ومتابعة كل الفعاليات الأنشطة التي ينظمها طلاب أميركية الشارقة، ومن خلالها تعرفت إلى معزوفات باخ وموزارت ومسرحيات ميكادو ولاترافياتا، التي كانت تسمع بها أو طالعتها في بعض الكتب على عجالة.

أما فاطمة هواري من الجزائر فتقول إنها لم تكن تهتم بالفنون العربية وتكتفي بفنون المغرب العربي وموسيقى التراث الامازيقي لكن زيارتها للجامعة الأميركية أخيرا مع بعض زميلاتها نقلتها إلى التراث والفنون العالمية وعرفتها بالسيمفونيات الخالدة، وحببتها إليها بعدما كانت غريبة عليها.

ويوافقهم الرأي رجل الأعمال محسن الظافر، حيث يرى انه بحكم انشغاله الدائم بالتجارة والسوق لم يكن لديه وقت للقراءة، لكن نشاطات الجامعة الأميركية جعلته ينقب في بطون الكتب بحثا عن معلومات جديدة وتفاصيل اكبر عن العروض الفنون التي تابعها بالمصادفة مع قريبة له في الجامعة.

وتؤكد الدكتورة موزة الشحي، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلاب أهمية النشاطات الفنية والمسرحية والموسيقية في العملية التعليمية، بل تعد جزءا مكملا لها، وتسهم في تعريف الطلاب بثقافات العالم سواء عبر عروض يقدمها الطلاب أو باستضافة فرق وشخصيات عالمية تقدم عروضها في الجامعة.

جمهور عالمي

الجمهور الذي تابع الأمسية الاوبرالية ضم كل شرائح المجتمع، ولفيفا من الجنسيات العالمية التي باتت تشكل حضورا دائما لجميع الأنشطة الطلابية بالجامعة.

طبول دبي

باتت فرقة «طبول دبي» من الفرق التي تشكل حضورا شبه دائم في المناسبات والنشاطات التي تنظم في الجامعة الأميركية، ولا تكتمل فرحة الطلاب إلا بمشاركاتهم المتميزة ، ونجحت الفرقة في استقطاب مزيد من المعجبين في الأمسية الاوبرالية الأخيرة.

دعم إداري

تحظى كل الأنشطة الطلابية في الجامعة الأميركية في الشارقة بدعم واهتمام كبير من قبل إدارة الجامعة الأميركية التي ترى في هذا النشاط مكملا للعملية التعليمية، وهو لا يقل عن التحصيل الأكاديمي.

الشارقة - عماد الدين إبراهيم