وسط حشد كبير من الفنانين التشكيليين من مختلف بلدان العالم، وبحضور الفنانة جيزيلا جيبون خبيرة فنون الموزاييك العالمي بالرابطة البريطانية لفن الموزاييك، أقيم بالقاهرة معرض فن «الميكروموزاييك» للفنان سعد روماني ميخائيل داخل القاعة الرئيسية للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية.

ويعتبر هذا المعرض الأول في العالم لفن الفسيفساء الدقيقة؛ حيث إنه برغم تميز وتفرد هذا الفن إلا أنه ببساطة يلتهم العمر، فلا يستطيع الفنان معه إلا أن يعمل ألابصبر لفترات طويلة من عمره تمتد إلى عشرات الأعوام؛ لكي يتمكن من عمل معرض واحد أثناء حياته.فاللوحة الواحدة قد تستغرق عاما أو عامين لكي يتمكن الفنان من إخراج إبداعاته من خلال عشرات الآلاف من القطع الدقيقة المكونة لكل لوحة فنية، وهذا هو السبب في ندرة فنان «الميكروموزاييك» في العالم؛ لذا فإن عدد فناني الفسيفساء الدقيقة ألاحول العالم لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة.في هذا المعرض نحن أمام فن فوق العادة، وفنان أمضى 18 عاما في صياغة هذه الأعمال التي تفوَّق بها على أعظم قطع من هذا النوع في أوروبا وأميركا باعترافهم، وقد عمل الفنان «سعد» في تصميم المجوهرات لفترة طويلة في السعودية.وعندما بدأ في أعماله الفنية بالقطع المتناهية الصغر، لاحقته رؤية المجوهرات، فتعامل معها كمن يصفف مجوهرات ملونة ينتج منها لوحات مرصعة بالزجاج «الأوبيك» الملون، و «الفترال» الشفاف .

تتنوع لوحات المعرض بين فن البورتريه «عدد 9 بورتريهات لشخصيات عامة منها نجيب محفوظ، وعمر الشريف من المصريين»، وإبداعات خاصة مثل «لوحة كليوباترا، راقصة الباليه، روح الموسيقى، المسرح، الحصان العربي»، ولوحات مستوحاة من لوحات عالمية مثل «شمشون ودليلة، المدخن، مدام ريمسكي كورساكوف».