شاركت شركة «إيمج نيشن أبو ظبي» في إنتاج مجموعة من الأفلام السينمائية والوثائقية المهمة التي شاهدها الجمهور حول العالم، وفي الانتظار قائمة جديدة من الأفلام التي ستعرض لاحقاً، لعل من أبرزها فيلم «لعبة عادلة» الذي عرض في مهرجان «كان» أخيرا، ولقد دخلت الشركة الحديثة العهد بشراكات قوية مع مجموعة من أبرز شركات الإنتاج في العالم.

كانت إحدى أبرز خطوات الشركة بعد انطلاقتها هي شراكتها الاستراتيجية مع الشركة البارزة «ناشيونال جيروغرافيك» والتي نشأ عنها إطلاق قناة «ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي» وإنتاج أول فيلم مشترك بين الاثنين عام 2009م وهو «طريق العودة» للمخرج بيتر وير الحائز على 6 ترشيحات للأوسكار ومبدع عدة أفلام عالمية مثل «ماستر آند كوماندر» .الذي أدى دور البطولة فيه النجم راسل كرو، ويعتبر فيلم «طريق العودة» هو باكورة الشراكة بين إيمج نيشن وناشيونال جيوغرافيك ضمن عقد تمويل تبلغ قيمته 100 مليون دولار لتمويل وإنتاج ما بين 10-15 فيلم سينمائي لغاية سنة 2013م، وتدور قصة الفيلم الذي جرى تصويره في بلغاريا ويؤدي دور البطولة فيه «إد هاريس».و«كولين فاريل»؛ حول معسكر إجباري لعمال متعددي الجنسيات في سيبيريا وما يلاقونه من معاناة وقسوة في طريق هروبهم، والفيلم مأخوذ عن رواية الكاتب سلافومير روايشز التي ترجمت لأكثر من 25 لغة عالمية ويعتبر أكثر كتب قصص الهروب من المعتقلات رواجاً.

في أكتوبر من عام 2009م؛ دخلت الشركة بشراكة إنتاجية أخرى مع شركة «باركس ماكدونالد» للإنتاج السينمائي عبر صندوق تمويل يقدر بحوالي 10 ملايين دولار، وبموجب هذه الشراكة استطاعت إيمج نيشن أن تدخل عالم هوليوود عبر التعاون مع شركة الإنتاج الشهيرة »دريم ووركس« التي ستعمل على تنفيذ إنتاج 3 أفلام من إخراج جاي روتش وهي : (Dinner for Schmucks) و(Motorcade) و(Men in Black 3).

ولقد استطاعت العقلية الإدارية المدبرة لشركة »إيمج نيشن« من فهم التطورات الجارية في المشهد السينمائي العالمي من ناحيته الإنتاجية، حيث اختفت عن السوق العالمي-إلا نادراً- عملية الإنتاج السينمائي المنفرد -بمعنى أن تنفذ الفيلم شركة إنتاج واحدة- فأصبح الإنتاج السينمائي أكثر سعة لنشوء الكارتلات الإنتاجية المتعددة الجنسيات، فقفز اسم الإمارات واسم أبوظبي إلى بوابة الصناعة السينمائية العالمية عبر شركة إيمج نيشن.

في أبريل من هذا العام استطاعت الشركة برفقة شريكتها العالمية «هايد بارك» من الحصول على عقد إنتاج فيلم «ذا دابل» الذي يؤدي دور البطولة فيه النجمان ريتشارد جير وتوفر غراس، وتعود قصة الفيلم إلى فترة الحرب الباردة بين أميركا وعدوها اللدود الاتحاد السوفيتي السابق، وصراع وكالة المخابرات الأميركية مع وكالة الأمن القومي السوفيتية.

ويعتبر هذا الفيلم هو أحد الأفلام العشرين التي أعلنت عنها إيمج نيشن عبر شراكتها مع هايد بارك، حين أعلنتا في نوفمبر من عام 2008م عن صندوق تمويل تبلغ قيمته 250 مليون دولار.

ومن ثم توسيع شراكة الطرفين عبر دخول طرف ثالث هو هيئة التطوير الإعلامي السنغافورية في نهاية عام 2009م بعقد تبلغ قيمته 75 مليون دولار أميركي لإنتاج 3-4 أفلام سنوياً حتى عام 2014م، كما دخلت الشركة العالمية الشهيرة «وارنر براذرز» كطرف وشريك أساسي مع إيمج نيشن في إنتاج فيلم الأطفال «شورتس» الذي حقق صدى طيباً لدى عرضه.

ومن الإنتاج الضخم الذي جرى عرضه الأول في قصر الإمارات في أبوظبي ويمثل قمة تألق السينما البوليوودية عبر نجمها شاروخ خان في فيلمه «اسمي خان» الذي شاركت إيمج نيشن بإنتاجه وتمويله.

وتدور أحداث الفيلم - الذي اقتبس من الحادثة الشهيرة لإيقاف السلطات الأميركية للنجم الهندي خان في أحد مطاراتها- حول شخص اسمه رضوان خان يعاني من التوحد فتقوم السلطات الأميركية المتوجسة والمستفزة من كل ما هو شرقي بعد أحداث سبتمبر باعتقاله في مطار لوس أنجلوس وهناك تحدث مفارقات وتصاعد درامي إنساني مثير.

تطول قائمة الأفلام التي شاركت إيمج نيشن بإنتاجها عالمياً، ومن أبرزها الفيلم الكوميدي الذي يعرض حالياً في صالات السينما «انتقام فروي» الذي يؤدي دور البطولة فيه النجم ساندرز بريندان وريكي فرانك وكين ليمان.

وتدور القصة حول عملية تطوير عقاري تقوم بها إحدى الشركات بولاية أوريغون في إحدى الغابات البرية، فتهب مخلوقات الغابة من الحيوانات للانقضاض على الغرباء القادمين، أما الفيلم الآخر الذي يتوقع عرضه قريباً فهو فيلم «المجانين» وهو ضمن سلسلة أفلام الرعب النفسية ويؤدي دور البطولة فيه تيموثي داتون وكريستي لين.

لعبة عادلة

من بين أهم الأفلام التي شاركت «إيمج نيشن» في إنتاجها ووضعت اسم أبو ظبي في خارطة الإنتاج السينمائي العالمي؛ هو فيلم «لعبة عادلة» الذي جرى عرضه الأول في صالات مهرجان «كان» الدولي الذي اختتم أخيرا .

وتدور قصة الفيلم حول القصة الحقيقية لعميلة المخابرات الأميركية «فاليري بلام ولسون» التي تؤدي دورها النجمة نعومي واتس وكيفية إيقاع دوائر المخابرات بها بعد سلسلة مقالات كتبها زوجها -النجم شون بين- لفضح أكاذيب امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.

ويؤدي النجم المصري خالد النبوي دوراً رئيسياً في الفيلم باعتباره أحد العراقيين المختصين بالأسلحة النووية وما قدم له من عرض بمنحه اللجوء والأموال إن قدم أسرار الأسلحة العراقية، والفيلم من إخراج دوغ ليمان.