«بيت بيوت» لعبة اخترعها خيال الطفولة ليجد فيها عالما افتراضيا شبيها بعالم الكبار، يستعير منه أدواته ومهماته ليشعر الطفل بأنه قادر على ممارسة الحياة التي يمارسها المحيطون به.

وفي مدينة كدزانيا الخاصة بالأطفال يمكن أن نجد فكرة لعبة بيت بيوت مجسدة 70 لعبة تمنح الأطفال فرصا لاكتشاف الوظائف والاعمال المختلفة التي يمارسها الكبار، ويمكنهم فيها أن يقلدوهم ويعيشوا تجربة أن يكونوا أطباء صغارا أو رجال إطفاء أو حتى أشخاصا يمتلكون حسابات بنكية ينفقون منها ما يشاؤون.ومنذ أول لحظات دخول بوابة المدينة يمكن للطفل أن يكتشف أنه دخل مرحلة اللعب الجاد، فموظفات طيران الامارات يقطعن تذاكر الدخول وفق أنظمة قطع تذاكر الطائرات ليدخل الطفل إلى المدينة الواسعة مزودا بحساب بنكي يمكنه أن يصرف فيه شيكا بمبالغ نقدية بعمله «كيدزو».حيث يمكنه استخدام أمواله في الدخول إلى الأماكن المختلفة وممارسة الهوايات التي يحب، كأن يمارس هواية الرسم أو الموسيقى، حيث تتوفر أدوات الرسم وحامل اللوحة ليشعر الطفل كما لو أنه رسام حقيقي يمارس تلك الهواية منتقيا ألوانه بنفسه، ثم يستطيع بعدها الحصول على لوحته الموقعة باسمه.

وغالبا ما يقبل الاطفال من عمر الثالثة وحتى السادسة على مدرسة كدزانيا للفنون ليمارسوا تشكيل وتلوين لوحاتهم بأنفسهم، حيث قالت ريم أحمد 5 سنوات أحب الرسم كثيرا ولكنني لا أمتلك حامل لوحات في بيتنا، هنا أرسم مثل الرسام الذي شاهدته في برامج الأطفال، وأنا سعيدة وأحب ماما لأنها أتت بي إلى هذا المكان الجميل.

ويقوم الاطفائيون بإطفاء حرائق المدينة، حيث تتحرك سيارة الاطفاء محملة بمجموعة الصغار الذين يرتدون أزياء الاطفاء ويهتفون مشجعين انفسهم ومتحمسين للقيام بجولة في المدينة على صوت صافرة الانذار، ويقبل الأولاد على تلك الفعالية أكثر من البنات فيقول عبد الله ناصر 6 سنوات، انها لعبة جميلة وأنا صرت رجل اطفاء وصورني والدي وسأضع صورتي في ألبومي الخاص حتى يراها أصدقائي ويعرفون اني زرت كدزانيا ولعبت بكل الالعاب.

وللمطبخ حضور في المدينة وليس أي مطبخ، فوجبة البيتزا من الوجبات الصعبة التي تعرفها الامهات، لكن البنات الصغيرات وحتى الأولاد يمكنهم اعداد البيتزا الخاصة بهم، والحصول عليها بعد ذلك وتناولها، حيث يبدأ دخول الاطفال إلى المطبخ وتعقم ايديهم قبل الشروع في العمل وتقدم لهم عجينة البيتزا ليساعدوا في اكمال فردها ووضع الصلصة عليها ثم الانتقال الى الطرف الآخر.

حيث يختارون المكونات المناسبة لهم لوضعها على العجينة ثم رشها بكمية مناسبة من الجبنة وهكذا تدخل البيتزا الى الفرن ويقوم الاطفال بنزع صدرية الطبخ وقبعته وغسل ايديهم ثم استلام البيتزا التي اعدوها بأنفسهم وأصبحت جاهزة للأكل، فتقول سارة محمد 7 سنوات أنا أعد البيتزا افضل من ماما وقد وضعت فيها الاشياء التي أحبها وسآكلها كلها، وسأقوم بصنع البيتزا بنفسي في البيت.

وفي استوديو كيدزانيا نجد تصميما مماثلا للاستوديو الواقعي مصمما ليستقبل الأطفال من عمر الرابعة وحتى الخامسة عشرة، حيث يمكنهم عيش تجربة تثقيفية في صناعة الافلام، حيث يمكن للأطفال الدخول الى هذا العالم المدهش والتعرف على بعض تقنياته ومعرفة كيف يتم التصوير التلفزيوني وطبيعة العمل في الاستوديوهات.

أماكن الترفيه كثيرة ومتعددة منها ما هو مخصص للأطفال تحت سن الرابعة، ومنها ما يناسب سن الخامسة عشرة، حيث تمثل المدينة منطقة حرة للأطفال يديرون فيها شؤونهم ويختارون المهن المناسبة ففي المدينة أكثر من 70 مهنة لكل منها زيها الخاص ومنطقتها التي يمكن فيها ممارسة تلك المهنة.

ووجود مدن من هذا النوع ضروري جدا لتنمية خيال الطفل ومهاراته، حيث تقدم المدينة صورة مغايرة عما عرفته المدن الترفيهية الاخرى التي لا يكون فيها الطفل فاعلا ومؤثرا ولا يشعر بدوره في صنع شيء ما، بينما يمكن للطفل الذي يدخل مدينة تقدم له خيارات العمل أن يختار ويعمل ويكتشف ويستمتع في وقت واحد.

أوربانو

تعد شخصية أوربانو الذي يبلغ من العمر تسع سنوات إحدى شخصيات مدينة كدزانيا التي تمثل الحق في المعرفة وتعبر عن الاطفال الذين يرغبون بالتعلم وخوض التجارب.

فيتا

تمثل فيتا شخصية فتاة في السابعة من عمرها وتعبر عن الحق في الاهتمام وتوفير فرص المغامرة والمعرفة والدهشة، حيث تعبر عن الاطفال من سنها واهتماماتهم ورغباتهم.

باتشي

تعبر شخصية الكلب الظريف باتشي عن حق الأطفال باللعب والمرح كون اللعب يمثل جانباً مهماً من جوانب بناء الشخصية وتطوير المهارات والقدرات الفردية للطفل.

دبي ـ دلال جويد