من الصعب أن يجتمع الفقر والحظ في آنٍ، فالفقير عادة ما يكون تعيس الحظ، يحاول جاهدًا إصلاح ما أفسده الزمن، ولكن ماذا يفعل؟، فالحظ دائمًا لا ينادي مَن يبحث عنه، ومن بين آلاف الفقراء تعساء الحظ ابتسمت الحياة لشاب فقير؛ ليجد نفسه فجأة على مقربة من الثراء، ولكن هناك مَن يَحول دون إعطائه نصيبه من الحظ الذي أعطته إياه الحياة، ماذا يفعل هذا الشاب؟..

هذا ما سنعرفه من خلال مسلسل «أزمة سكر» تأليف مجدي الكدش، بطولة أحمد عيد، لطفي لبيب، رجاء الجداوي، كريم أبو زيد، حنان مطاوع، منى هلا، فريال يوسف، ياسمين الجيلاني، كريم الحسيني، سامح الصريطي، إخراج أحمد البدري.تفاصيل العمل، يرويها لنا المخرج أحمد البدري بقوله: «إن قصة المسلسل تدور حول الصراع على الميراث بين الأقارب، فقد حرصتُ على أن أبدأ المسلسل بجملة «نحن لا نرث الأرض من أجدادنا، ولكن نستعيرها من أحفادنا»، وهي الرسالة التي أوجهها من خلال العمل»..

مشيرًا إلى أن أحداث المسلسل تدور حول شاب فقير يُدعى «سُكَّر» يعيش في قرية ويعمل في مضرب أرز، وفجأة يبتسم له القدر حين يعلم أن عمه الذي يعيش في القاهرة قد مات، وأن له الحق في مشاركة بناته في الميراث، فيذهب إلى منزل عمه لتعزية بنات عمه، ومحاولة أخذ نصيبه من الميراث، إلا أنهن يرفضن مقاسمته إياهن الميراث، فيحاول تقديم أوراق رسمية تثبت أنه وريث شرعي، ومن خلال ذلك تحدث العديد من المفارقات الكوميدية.. يضيف البدري: «من أصعب المشاهد في المسلسل مشهد هدم منزل الفنان أحمد عيد؛

حيث استغرق تصويره يومًا كاملاً، واستعنت فيه بمجموعات كثيرة في أدوار عساكر أمن مركزي، فأغلب أماكن تصوير المسلسل كانت طبيعية، وليست ديكورية؛ حيث قمنا بالتصوير في أماكن عديدة في مدن القاهرة، شرم الشيخ، الإسكندرية، العين السخنة»..

بطل العمل الفنان أحمد عيد لم يخف سعادته لخوضه تجربة الدراما الأولى من خلال عمل كوميدي راقٍ، خصوصًا مع المخرج أحمد البدري في ثاني تعاون بينهما بعد فيلم «أنا مش معاهم»..

يضيف عيد: «بمجرد أن عرض علي المؤلف مجدي الكدش سيناريو العمل تحمَّست كثيرًا للفكرة، التي تتناول مشكلة الميراث، وما يتعرض له الكثير من الأسر المصرية من طمع بعض الأفراد في حق الآخرين؛ حيث أجسد شخصية شاب فقير يُدعى «سكر» .

يعيش في صراع مع بنات عمه اللاتي عشن في الولايات المتحدة الأمريكية فترة طويلة، محاولاً الحصول على حقه في ميراثه الشرعي، ورفضهن الاعتراف بصلة القرابة بينه وبينهن، لكنه يحصل على حقه الشرعي وهو ثلث ميراث عمه بعد أن يقع في غرام المحامية التي تساعده في الحصول على ميراثه، والتي تجسد دورها الفنانة حنان مطاوع..

وقد أكد عيد أن حالة الركود التي تتعرض لها شركات الإنتاج السينمائي خلال الفترة الحالية مع ندرة الأعمال التي تُقدم هما سببا دخوله تجربة الدراما التلفزيونية، محاولاً البحث عن عمل متميز يقدم من خلاله كوميديا يسعد بها الجمهور خلال رمضان المقبل.

من جهتها قالت الفنانة فريال يوسف بأن المخرج وبطل العمل هما اللذان رشحاها لأداء دور «ماجي»، إحدى بنات العم المتوفى، وتدور بينها وابن عمها «سكر»، مواقف كوميدية خلال محاولته الحصول على ميراثه، وتحاول «ماجي» وأخواتها منعه من حصوله على نصيبه»..

«أزمة سكر» يعيد الفنان كريم أبو زيد أيضًا إلى الدراما بعد غياب؛ حيث يجسد شخصية «حسام» ابن الفنان لطفي لبيب ورجاء الجداوي، وهو غريم «سكر»، وتدور محاور شخصيته حول أنه شكل شاب انتهازي شرير، لكنه يضفي ملامح كوميدية على الشخصية.. مشيرًا إلى أنه طوال الفترة الفائتة، منذ أن شارك في مسلسل «العمة نور»، وهو يبحث عن دور جيد، وقد وجد ضالته في دور الشرير في «أزمة سكر».

ومن الفنانين المشاركين في العمل أيضًا الفنان كريم الحسيني؛ حيث يجسد شخصية «طارق» الذي يحب «شرويت» إحدى بنات عم «سكر» التي تجسدها الفنانة الشابة «رحمة»، والتي يتركها «طارق» تتعرض لمشاكل عديدة، وعندما يعود إليها ترفض، فيلجأ إلى «سكر» لمساعدته..

وتنضم إلى قائمة الفنانين المشاركين في العمل الفنانة إيمان سمير التي تجسد شخصية ابنة العمدة، وتُدعى «نورا»، والتي يحبها «سكر»، وتحاول إقناع والدها بأن سكر سيساعده في الانتخابات، ولكن والدها يرفض، وعندما يسافر «سكر» إلى القاهرة؛ ليأخذ حقه في ميراث عمه، يتغير حاله ليصبح من الأثرياء فيوافق والدها على زواجه منها، ولكن «سكر» يرفض، لأنه قد وقع في غرام المحامية التي تساعده في الحصول على حقه.

بصمة

يحيى ممدوح مدير الإنتاج يؤكد أن المسلسل سيترك بصمة مميزة في تاريخ الكوميديا، فكل حلقة، حسب قوله، تمثل فيلمًا سينمائيًا كوميديًا؛ نتيجة الإفيهات التي تقدم داخلها..

مشيرًا إلى أن شركة «سينرجي» تقدم أعمالاً على درجة عالية من التميز كما سبق أن قدمت مسلسل «قلب ميت» الذي لاقى إعجاب الجماهير والنقاد، وحصل على العديد من الجوائز تقديرًا لما قدمه كل المساهمين فيه، وهذا العام تقدم الشركة نفسها عملاً كوميديَا على درجة عالية من الكوميديا غابت عنا فترة طويلة..

القاهرة - دار الإعلام العربية