يبدع الشاب الإماراتي عبد العزيز بن علي في مجالات كثيرة منها التصميم والجرافيكس والرسم والصوتيات والمونتاج الرقمي والتصوير السينمائي،إلا أنه وجد نفسه ومنذ صغره في مجال التصوير الفوتوغرافي، فاجتهد كثيرا إلى أن حقق تميزا ملحوظا في هذا المجال،من خلال مشاركاته المتعددة في المعارض والمسابقات المحلية والعالمية وتنظيم الدورات التدريبية..

مؤكدا أن دولة الإمارات تهتم بهذا الفن وتقدر الفنان الفوتوغرافي وهذا الاهتمام هو بوابة لسلسلة النجاحات العالمية التي حققها الفنان الإماراتي في الآونة الأخيرة..(الحواس الخمس) التقاه، مسلطا الضوء على بداياته،وانجازاته في هذا المجال الضوئي،ومحاورا إياه حول أنشطته المجتمعية الأخرى،ومركزا على استعداده لخوض تجربة التصوير الضوئي بين التضاريس الجغرافية باختلافها في نيوزلندا والهدف من هذه الرحلة التي ستستغرق أكثر من شهر

انطلاقة مسيرة الإبداع ينحدر الشاب الإماراتي عبد العزيز بن علي من عائلة مبدعة،فكل فرد من أفراد عائلته معروف في المجتمع بتميزه اللامحدود،ولدى تسليطنا الضوء على تميزه في مجال التصوير الضوئي وبداية انطلاقة إبداعه في هذا المجال أجاب أقائلا : إن حبي للفنون، جعلني أطرق كافة أبوابها ومجالاتها،ومنذ صغري بدأت في الرسم والتصميم وغيرهما.

كما أعجبني التصوير السينمائي ولكني وجدته مجالاً شاقاً ومكلفاً ويحتاج لفريق عمل كبير،لكن مرحلة البحث عن الاحتراف تركزت في التصوير الفوتوغرافي الذي وجدت نفسي فيه،وبفضل الله تعالى حققت بصمة طيبة في هذا المجال،ولا أزال أبحث عن كل ما من شأنه أن يحقق إبداعي وتميزي في التصوير الضوئي.. راجيا أن أصل لمستوى كبار المحترفين العالميين، فلا أعتقد أن الغرب أفضل منا في كل شيء.

المناظر الطبيعية وفن «البورتريه»

يهوى المصور عبدالعزيز بن علي تصوير المناظر الطبيعية و(البورتريه)،فبحكم علاقته الوطيدة بالعدسة لا يقبل إلا أن يجسد لحظة من الحياة بشكل متميز،فيه احترافية،وابتكار.و يرحب (بن علي) كثيرا بالنقد لاسيما الذي من شأنه أن يصقل موهبته في التصوير،بل يبدأ في أحيان كثيرة بنقد بعض لقطاته بنفسه في محاولة جادة لإخراجها بأفضل صورة.

معارض ومسابقات

يحرص المصور عبد العزيز بن علي على المشاركة في شتى المعارض والمسابقات التي تشكل منافسة قوية بين المصورين لاسيما المحلية والعالمية منها.حيث شارك في جائزة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي في أبوظبي،ومعرض (التراث العربي.. من شارقة الإمارات) في اليابان.والذي تم تنظيمه من منطلق أهمية مد جسور التعارف بين الشعوب..

ومن جانب آخر حصل المصور (بن علي) على المركز الأول في المسابقة الدولية الاتحاد العربي الأوروبي،والتي شارك فيها مصورون وفنانون من كافة أنحاء العالم،وفاز في محور الرياضة وفي العادة يحددون محاور للمسابقة ويقبلون عدة أعمال يكون من بينها العمل الفائز،كما حصل أيضا على المركز الثاني والميدالية الفضية في آخر مسابقة شارك بها في هامبورغ بألمانيا في محور جماليات الطبيعة البحرية وكان عنوان العمل (الشفاه الزرقاء).

تنظيم دورات تدريبية

وبحكم خبرته في فن التصوير الضوئي باتت الكثير من المؤسسات والجهات في شتى إمارات الدولة تطلب (بن علي) لكي يقدم لموظفيها وأعضائها دورات في مجال التصوير الذي بات يشكل أمرا ضروريا..ولا يتردد هو في تحقيق استفادة الغير،من خلال تحضير المادة العلمية،وتشكيل ورشة عملية،بأسلوب يشجع المشاركون على التفاعل بهدف الارتقاء بموهبتهم في التصوير.

ضوابط (ضرورية)

يوضح المصور (بن علي) أن التصوير بالنسبة لي لا يعدو كونه هواية أو موهبة صقلها بالممارسة وتبادل الخبرات..وبفضل الله تعالى فتح مجال التصوير (لابن علي) مجالات كثيرة ومتعددة،حيث زاد الطلب على أعماله.

وبما أن التصوير رسالة تغني عن 1000 كلمة يؤكد بأن مطالبة المصور لمقابل مادي إزاء تصويره هو حق مشروع،بشرط عدم المبالغة خاصة عند التعامل مع مؤسسات تخدم الدولة والمجتمع لاسيما الجهات الإنسانية.

موقعه الإلكتروني

ولابن علي موقع إلكتروني يحرص من خلاله على تحقيق التواصل الدائم بالقائمة البريدية الخاصة به،ألاكما يقوم بتغذيته أسبوعيا بمواد جديدة والتي تعود بالنفع على الزائر.وحاليا هو بصدد إنشاء قسم خاص بالمنشورات بحيث يسلط الضوء على المنشورات والمطبوعات التي احتوت على شيء من أعماله وذلك بناء على طلب الزوار للموقع.

صقل المواهب

كما شارك بن علي في لجنة تحكيم جائزة الشيخ منصور للتصوير الضوئي وعن هذه التجربة يقول: بكل تأكيد فإن هذه الجوائز تنمي المواهب وتسعى إلى صقل البراعم الناشئة وتحفيزها على الاستمرار بالعطاء،كما أنها تعزز وتنشر ثقافة الضوء بين أفراد المجتمع.

ولأن دولة الإمارات تحفل بكوادر وطنية تهوى التصوير فإن لابن علي رؤية خاصة تجاه المصور الإماراتي يوضحها بقوله : ما يعجبني في المصور الإماراتي هو أنه طموح لاتكل أنامله عن العطاء والرقي بالأداء،كما أنه يسعى دائماً للتربع على عرش الصدارة ولا يرضى بغيرها ،و يعمل جاهدا على إدراك ما ترنو إليه نفسه،وأكثر ما يشدني في المصور الإماراتي أنه يبدأ بالتميز منذ صغره بحيث تكون له بصمة معروفة في الوسط الضوئي في سن مبكرة.

تصميم المواقع

ولبن علي أنشطة مجتمعية أخرى منها مبادراته مع الهيئات والدوائر الحكومية في الدولة وبالأخص الجهات الخيرية والاجتماعية،فهو لا يبخل بكل معلومة توصل إليها فهي رسالة وأمانة عليه إيصالها للمجتمع.إضافة إلى نشاطه المتميز في تصميم بعض المواقع الإلكترونية والإشراف عليها.

و يشير عن نشاطه هذا بقوله : الكثير من الأفراد يعرف عبدالعزيز بأنه فنان ضوئي ولكن لي اهتمامات وتوجهات أخرى في مجال الفنون كالتصميم والجرافيكس الرسم الصوتيات والمونتاج الرقمي.

فلله الحمد لي مؤسستي الخاصة المتخصصة بالدعاية والإعلان وأمور الجرافيكس .. ولي تعاون مع أكثر من 80 جهه حكومية وشركات خاصة في هذا المجال والحمدلله.وآخر انجازاتي في مجال المواقع الإلكترونية هو تصميم موقع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم.

رحلة نيوزلندا

ويستعد (بن علي) حاليا للسفر إلى نيوزلندا لخوض تجربة التصوير هناك ويحدثنا عن هذه الاستعدادات بقوله : أُعد هذه الرحلة من المعيار الثقيل نظراً لطول مدتها وكثرة تكاليفها ومشقة تجربتها فهي تستمر لمدة شهر ونصف بين ثنايا الطبيعة بعيدا عن المدينة وأجواء الراحة.

وكانت لي زيارة لنيوزلندا في السنة الماضية .. وهي استكشافية للمنطقة ومعرفة أحوالها وكيفية التعامل مع تضاريسها بالإضافة إلى تحديد ومعاينة مواقع التصوير.

مبينا أن استعداده يكمن من خلال توفير عدسات خاصة وملابس خاصة وفلاتر ضوئية ويضيف : قمت بطلب مجموعة من الفلاتر الخاصة بتصوير الطبيعة صنعتها خصيصا بمقاسات طلبتها من الشركة المصنعة وهي أميركية الأصل وتعد من أفضل الشركات في العالم.

بالتنسيق مع بعض الشركات في نيوزلندا المختصة في مجال الاستكشاف والبيئة لضمان أمور السلامة وسبل التواصل مع الأمن وتوفير هليكوبترات للوصول إلى مناطقألا يستحال وصولها بالأقدام نظرا لوعورة التضاريس فيها.مؤكدا أن تجربته التصويرية هذه في نيوزلندا سينقلها للمصورين العرب للسعي لسمو ثقافة الضوء.

طموح (بن علي)

باقة من الطموحات الجميلة التي يأمل بن علي على تحقيقها،أبرزها تسخير موهبته لخدمة الدولة،وأن يضع بصمته في هذا المجال الذي يتمنى أن تستفيد منه الأجيال وتتناقلها.

الشارقة - جميلة إسماعيل