« زوجتي تغار كثيرا من سيارتي» ، « كنت أنام في أول سيارة أهداها لي والدي» ، «سيارتي بمثابة صديقتي» ، «أحزن لمرض سيارتي العزيزة» ، «هي عمري وحياتي وحبي الأول والأخير» ، عبارات من بعض ردود الشباب تجاه سياراتهم، فيما يحرص الكثير منهم على أن تكون سياراتهم من أحدث الموديلات، والاهتمام بها وتزيينها وتعديلها شكلاً ومضموناً . «الحواس الخمس» فند علاقات الشباب بسياراتهم، وما يفضلونه منها ، فإلى التفاصيل.

صداقة يقول فهد سالم- موظف: السيارة رفيقة دربي ولا يمكنني الاستغناء عنها نهائيا حتى وإن فكرت باقتناء سيارة أخرى، فهي كما يصفها «صديقتي وكاتمة أسراري» ، فعند انتقالي من مكان إلى آخر أبوح لها بمشاكلي وهمومي ، فهي الوحيدة التي تسمعني من غير كلل ولا ملل فأنا أحبها جدا ولا أتحمل رؤيتها متسخة فأشعر وكأنني أنا المتسخ وليست هي.

الزوجة الثانية

ويشاركه الحديث طارق عبدالله - موظف ، معلقا أنه ينظر إلى سيارته نظرة حب وود ن فأنا أمتلك سيارة من نوع انفينيتي وهي بمثابة زوجتي الثانية، حيث لا استطيع العيش من دونها ، فهي التي تقلّني إلى عملي وتحميني من أشعة الشمس وحرارة الصيف فأشعر بأنها تخاف عليّ كثيرا ، فكيف لي ألا أبادلها الشعور ذاته.

القيادة اللائقة

ويقول الطالب الجامعي عيسى يوسف أنوهي عن نظرته الخاصة تجاه السيارة: السيارة هي عصب الحياة في زماننا حيث يعتمد عليها الإنسان في حله وترحاله، و يشعر بقيمتها عندما يفقد سيارته و تتعطل أعماله وتتعرقل حاجاته، كما أنها تعكس شخصيه صاحبها في بعض الأحيان وتعكس ذوقه الرفيع.

لكن في ظل التطور الذي يحدث والرفاهية التي عمت سبل الحياة والارتقاء الذي يحرص الإنسان لتحقيقه فقد يسعى لاقتناء أحدث وأرقى السيارات بجميع المواصفات ولا ضير إذا كان صاحب السيارة ثريا ولكن المعضلة الكبيرة لدى الشاب الذي لا يملك ويحرص على اقتناء سيارة بأسعار خيالية للفت انتباه الآخرين وكسب احترامهم أو شعوره بالنقص دون إدراكه أن الدين يترتب عليه عواقب وخيمة.

ويضيف: بالنسبة لي فإنني حريص على الاهتمام بسيارتي وإجراء الصيانة اللازمة باستمرار بالإضافة إلى الاهتمام بمظهرها الخارجي و كيفيه التعامل معها والقيادة اللائقة وعدم التهور وتستحق مني كل تقدير.

الشعور بالعجز

يقول عبدالله السويدي: السيارة مهمة جدا بالنسبة لي فمن خلالها اقضي مشاويري ، مستطردا : من دونها اشعر وكأنني مشلول، ففي يوم من الأيام عملت حادثا قويا ومن خلاله عرفت قيمة سيارتي وكم هي غالية عندي تعبت كثيرا من جراء الحادث وما خلفه من آثار على سيارتي العزيزة، أما الآن أصبحت من أكثر الأشخاص اهتماما بسياراتهم.

حلم حياتي

وتقول فاطمة الزعابي- موظفة: كنت احلم بامتلاك سيارة من نوع مايباخ وتحقق حلمي بعد مرور سنوات من عمري بعدما عملت واستطعت جمع المبلغ لدفع سعرها، وأنا شخصيا أعامل السيارة وكأنها طفلي المدلل وأهتم بها كثيرا.

وتشاركها صديقتها موزة عبيد- موظفة الرأي قائلة: السيارة فعلا كالطفل كلما اعتنيت بها من ناحية النظافة والصيانة الدورية زاد عطاؤها . و تضيف: العلاقة بيني وبين سيارتي لا توصف ، فكلانا يشعر بالآخر، فأشعر بها في حالة مرضها وأحزن كثيرا لذلك.

هوس الزينة

مع تزايد اهتمام الشباب بسياراتهم وشغفهم الشديد بتزيينها من خلال الرسومات والألوان وملصقات وزوائد على كامل السيارة من الخارج والداخل أيضا من خلال تلبيس المقاعد، فبات الشاب يدفع فاتورة التكلفة التي تصل الى عشرات آلاف الدراهم من غير تردد.

يقول الطالب الجامعي حسن جمعة: تحول اهتمام المبالغ فيه من قبل الشباب إلى هوس خضعوا له، وأمام هذا الهوس خضع الشباب لنوع من الاستغلال من قبل محلات الزينة، حيث قام أصحابها برفع الأسعار إلى أرقام خيالية لجني اكبر قدر ممكن من الأرباح.

أسعار مختلفة

ويرى عبدالله المازمي- مهندس: إن المظهر الخارجي للسيارة يحتاج إلى التغيير في بعض الأحيان كتظليل الزجاج وإضافة سماعات للمسجل وبعض الاكسسوارات الأخرى التي تعطي شكل جميل للسيارة، وهناك تفاوت كبير في الأسعار من قبل محلات الزينة، فالأشياء التي يقبل عليها الشباب تكون أسعارها في ارتفاع مستمر.

شكل الوكالة

ويوضح الطالب خليفة مصبح الكتبي أن الأسباب التي تدعو الشباب لتزيين سياراتهم كثيرة ، حيث قال: أهتم بسيارتي وأريد أن أبقيها على شكل الوكالة من ناحية قطع الغيار والزينة، كما استخدم المعقمات المنظفة واهتم لوضع الملصقات ذات الألوان والأشكال المختلفة على جوانب السيارة في المناسبات والأعياد وخاصة إذا فاز فريقي وحقق انتصارا في كرة القدم، إضافة إلى تغير شكل التجنيد للمراتب وهذه الأشياء تكلفني كثيرا وذلك على حسب نوعية المنتج.

أرباح عالية

وأكد صاحب محل مشهور أن اندفاع الشباب نحو منتجات زينة السيارات قائلا: أن هناك نسبة كبيرة يعتبر أن أدوات الزينة مهمة بالنسبة لهم ويأتي في المرتبة الأولى التظليل والملصقات ومن ثم يأتي أنظمة إرشادات الطرقات «النافيجيشن» وهذه الأجهزة مكلفة جدا، والإقبال كبير على هذه المنتجات من قبل الشباب بالرغم من تكلفتها العالية.

يضيف: هناك شباب يمتلكون سيارات لا يتجاوز سعرها 5000 درهم ويقومون بتزويدها بالأنظمة الحديثة من شاشات دي في دي ومسجلات وغيرها من الإكسسوارات، فيكون سعر هذه التزويدات أكثر من سعر السيارة نفسها. وعن الأرباح يقول: سوق محلات الزينة لا يخسر نهائيا، لأن الزبائن يرتادون وبكثرة وذلك اهتماما بسياراتهم.

تفاوت كبير

يقول عبدالله المازمي : هناك تفاوت كبير في الأسعار من قبل محلات الزينة، فالأشياء التي يقبل عليها الشباب تكون أسعارها في ارتفاع مستمر.

عصب حياة

يرى عيسى أنوهي أن السيارة هي عصب الحياة في زماننا ، حيث يعتمد عليها الإنسان في حله وترحاله، و يشعر الإنسان بقيمتها عندما يفقدها وتتعطل أعماله و تتعرقل قضاء حاجاته.

أرقام خيالية

يقول حسن جمعة : إن الشباب خضع لنوع من الاستغلال من قبل محلات الزينة، حيث قام أصحابها برفع الأسعار إلى أرقام خيالية لجني اكبر قدر ممكن من الأرباح.

الشارقة - مريم إسحاق