رجل برج الميزان على الرغم من علو شأنه إنسانا خجولا دمث الطبع يسعى إلى التلاحم مع غيره عن طريق المحادثة الإيجابية. لكن من الخطأ الاعتقاد أنه يثرثر أو يرمي الكلام جزافا.

إنه ولا ريب يهيئ آراءه وأقواله قبل الإفصاح عنها، ولهذا السبب يستطيع الاستمرار في كلامه السلس المنمق دون أن تضعف حججه وقوة إقناعه. وبما أنه إنسان موضوعي ومحلل من الدرجة الأولى يفضل دائما منح الآخرين فرصة التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم كي تتسنى له المقارنة الصحيحة، ومن ثم الخروج بأفضل الاستنتاجات.

ومع ذلك لا يستبعد على الرجل الميزان أن يرجع عن قراراته النهائية بعد طول البحث والتفكير الأمر الذي يحير من حوله دون أن يسبب له أدنى انزعاج. المهم بالنسبة إليه هو أن يبقى ذلك التوافق بين عقله ومشاعره الأخرى. تلك هي حكمته الأساسية.

المرأة الميزان

هذه المرأة مثقفة تثقيفا عاليا ينفعها في حياتها الخاصة والعامة. ومع أنها مفطورة على العاطفة إلا أن رجاحة عقلها تدفعها إلى التحرر من تلك العاطفة وخصوصا في الميادين التي تتطلب المنطق والحكمة.

هذا وبسبب أنوثتها الشديدة يظنها البعض ضعيفة مترددة أمام المحن، لكنها من معدن طيب صلب وذات إرادة حادة تعمل في الأزمات على أفضل نحو وإذا فليس بالمستغرب أن يحبها زوجها من أجل خصالها العديدة بوجه عام ومن أجل لطفها وتوددها بوجه خاص.

إذا تمنت امرأة برج الميزان أن ترزق الأولاد كان دافعها الأساسي إرضاء زوجها لا غير. لذلك من الصعب على أولادها أن يحلوا محل أبيهم في قلبها في أي وقت من الأوقات مع أنها تكون لهم أما ممتازة تحسن رعايتهم وتشرف على نظافتهم وراحتهم وتعاملهم باللين والحسنى في معظم الأحيان.

إلى جانب ذلك لا تتردد في تطبيق النظام وفرض العقوبات بوحي من إدراكها وحكمتها ودون أن تنسى، ولو لحظة، هناء زوجها وراحته. فهل يسعنا بعد ذلك سوى القول هنيئا له بها.