نظراً لأن الجسم النحيل والقدّ الميّاس هما أمران يرافقان خيال المرأة طوال حياتها، تنتشر العديد من المفاهيم غير الدقيقة فيما يتعلّق بخسارة الوزن والحفاظ على جسم جميل يلفت الأنظار. بل والأكثر من ذلك أنّ هذه المفاهيم تتأصّل لدى الكثيرين حتّى تُصبح أشبه بالثوابت، إلا أن ذلك لا ينفي حقيقة أنّها أخطاء علينا تلافيها.

التمطّط مفيد جدّاً

تُظهر الدراسات أن التمطّط قبل ممارسة التمارين الرياضيّة تزيد من احتمالية الإصابات الخطرة، كما انّها تقلّل من نتيجة الأداء الرياضيّ الإيجابيّة على عضلات الجسم. بالأحرى، قبل ممارسة أيّ تمرين رياضيٍّ، يتوجّب ممارسة بعد تمارين التحمية، كالمشي أو ركوب الدراجة، لمدّة تتراوح بين 3 إلى 5 دقائق.

العضلات قد تتحوّل إلى دهون

قد لا يعلم البعض ان الأنسجة التي تتكون منها العضلات تختلف تماماً عن تلك التي تتكون منها الدهون، مما يعني أنّه لا يوجد هناك أي احتمالية تحوّل إحداهما إلى الأخرى بأيّ شكلٍ من الأشكال.

والحقيقة هي أنّ كميّة الطعام التي يتناولها الرياضيّون لا تقلّ عندما يتوقّفون عن ممارسة التمارين الرياضيّة، ولهذا السبب يؤّدي إثباط عمليّة حرق السعرات الحراريّة إلى زيادة الكتلة الدهنيّة وضمور الكتلة العضليّة مما يعطي هذا التصوّر الخاطئ.

الحمية وحدها كافية

من الممكن جدّاً أن تخسروا الوزن باتباع الأنظمة الغذائيّة المخصّصة، إلا أن مرافقة هذه الأنظمة بالتمارين الرياضيّة يسرّع تلك العمليّة بشكلٍ ملحوظ، فضلاً عن انّه يضمن التخلّص من تلك الكيلوغرامات الزائدةِ بشكلٍ نهائيّ.

فقد أثبتت إحصائيّة تم إجراؤها مؤخّراً مع مجموعة من الأشخاص الذين خسروا الكثير من وزنهم، أن السبب الرئيسي في تلك الخسارة هو نظام التمارين الرياضيّة المكثّف الذي اتبعوه.

التمارين الطويلة والبطيئة تحرق الدهون

ليس هنالك قاعدة فيزيائيّة تفرّق بين نتيجة التمارين البسيطة أو القاسية، إلا أنّه من المؤكّد أنّ ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ عام تحرق الدهونه أيّاً كانت طبيعة هذه التمارين.

رفع الأثقال، لا يحرق الحريرات

في الحقيقة، يعدّ رفع الأثقال مرّتين او ثلاث مرّات أسبوعيّاً واحداً من الأمور الأساسيّة التي يجب اتباعها إذا أراد الشخص التخلّص من الدهون. فبناء الكتلة العضليّة يحفّز عمليّة الأيض حتّى في أوقات النوم. والحقيقة هي أنّ ممارسة تمارين ال«كارديو» فقط تخفّض الكتلة العضليّة، بينما رفع الأثقال يزيد منها بشكلٍ واضح.

الأثقال الخفيفة مفيدةٌ إذا ما زادت فترة التمرين

اختيار الوزن الذي تريدون التمرّن من خلاله مهمٌّ جدّاً، إذ عليكم اختيار الثِقل الذي يمكنكم رفعة 8 مرّات على الأقل بسهولة، ولكن ليس أكثر من 15 من دون الإحساس بتأثيره على العضلات. وإذا استطعتم المثابرة على رفع هذه الأثقال لفترةٍ أطول، فإن ذلك معناه أن الوزن المختار ليس هو المطلوب تماماً.

تمارين المعدة تمنحكم بطناً مسطّحاً

ليس هنالك ما يسمّى بالتمرين المخصّص للمنطقة الواحدة والذي يمكنكم من خلاله نحت تلك المنطقة بالأسلوب الذي تريدون، فلا تستغربوا إذا مارستم تمرين المعدة لـ 5000 مرّة دون الإحساس بالفرق. بالأحرى عليكم مرافقة هذا التمرين بالحمية المناسبة والمخصّصة بالإضافة إلى تمارين ال«كارديو».

اللحوم الحمراء تزيد من الكتلة العضليّة

تحتاج الكتلة العضليّة حتّى يتم بناؤها في الجسم تماماً إلى الدهون والبروتينات بالإضافة الكربوهيدرات. وأي زيادة في البروتينات سوف يتمّ طرحها مع البول أو قد تُخزّن ضمن دهون الجسم.

فالأسلوب الأنجع هو اتباع نظامٍ عذائيٍّ متكامل يدخل في تكوينه الفيتامينات والامعادن وكلّ ما تحتاجه العضلات كي يتمّ بناؤها بشكلٍ صحيح.

أفكار مغلوطة عن الريجيم

ـ الإكثار من الفاكهة

يجب على الفرد التقليل من تناول الفواكه لا الامتناع عنها، لأنّها غنية بالسكر والأنسجة الغذائية، إن الفواكه مهمّة جداً للصحة لأنها تحتوي على معظم ما يحتاجه الفرد من الفيتامينات والمعادن.

لذلك يجب أن تكون من أهم مكوّنات نظامنا الغذائي. لكن الإكثار منها يسبب زيادة في السكريات والسُعرات الحرارية، فيزداد الوزن على الرغم من أنّها سكّريات طبيعية، لذلك يفضل التقليل من تناولها بقدر الإمكان.

ـ الإكثار من شرب اللبن الحليب

إن تناول الحليب كامل الدسم ومشتقاته غير مرغوب فيه أثناء تخفيف الوزن، ويمكن الاستعاضة عنه بالحليب الخالي من الدسم ليساعد في الريجيم.

ولا داعي للقلق من ناحية المحتويات، فهذا النوع غني بالكالسيوم والفوسفور الضروريين لبناء العظام، وينصح الأطباء متبعي الحمية بضرورة تناول الحليب ومشتقاته لأنه يحرض الجسم على حرق الدهون المخزنة.

ـ الامتناع عن أكل المكسرات

بالرغم من أن المكسرات تحتوي على سعرات حرارية عالية، إلا أن تناول كمّيات محدودة ومعتدلة من الجوز واللوز والفستق، توفّر في نفس الوقت العديد من الفوائد للجسم عامة وخاصة للقلب، لأن دسمها غير مشبع ولأنها غنية بفيتامين «إي» والسيلينيوم، وهما اللذان يُساعدان على تخفيف الكولسترول ويعملان كمضادّات أكسدة ويحدّان من خطر السرطان.

إعداد - علي محيي الدين