فنانة ذات وجه عفوي وفطري.. جسدت دور الفراشة، ليلى مراد، في مسلسل عن سيرتها في العام الفائت، لكن فُتحت عليها نار المنتقدين، فلم تجد بديلاً عن العمل للرد على المشككين، فاستعدت بمسلسل 100 حلقة بعنوان «رجال مطلوبون»، ومسلسل آخر بعنوان «يا صديقي» يشاركها فيه الفنان المصري محمد رياض..

إنها الفنانة صفاء سلطان، السورية فلسطينية الأصل، والتي التقاها «الحواس الخمس» بعد قرار ابتعادها عن الدراما المصرية هذا العام، بسبب نقد لاذع وُجِّه لمسلسل «أنا قلبي دليلي»؛ لتوضح تفاصيل مسلسلها السوري الطويل، وإصرارها على مشاركة الأتراك في تصوير كليباتها الغنائية.

لماذا ابتعدت عن الدراما المصرية هذا العام؟

بعد تجربة مسلسل «أنا قلبي دليلي» انتابتني حالة من الخوف، بسبب النقد الذي ظل يلاحقني شهوراً طويلة، رغم أن أي مشاركة في عمل مصري تُمثل نجاحاً على الصعيد الفني.

وقد جاءت الفرصة من أوسع الأبواب ببطولة مطلقة بتجسيد دور ليلى مراد، لكن العروض التي قُدمت لي طوال العام لم تكن مُرضية، فأقسمت بعد أزمة ليلى مراد أن أبتعد عن الدراما المصرية هذا العام، وأصبح عليّ أن أفكر فيما سأقدمه للجمهور المصري بعد حالة توتر عشتها بسبب عدم نجاح المسلسل بشكل كافٍ.

ولماذا لم ينجح مسلسل «قلبي دليلي» عند النقاد..

هل كان توترك سبباً في ذلك؟

للأسف كل ناقد كان يحب أن يرى ليلى مراد ثانية في شخصية صفاء سلطان، كما أن الجمهور عاش ولا يزال يعيش على صوت ليلى مراد، ومن الصعب قبول بديل عنها، وللعلم فقد توقعت فشل المسلسل قبل عرضه، كما أن هجوم النقاد لم يكن علي شخصياً، لكن التعلق الشديد بليلى مراد كان سبب توتر كل مَن يشارك بالعمل.

إلى أي مدى تخططين للرد على المشككين والمهاجمين؟

أؤكد أن الحاقدين لن يستطيعوا النيل مني، والدليل على ذلك الألبوم الذي طرحته أخيراً، إضافة إلى تقديمي مسلسلين دفعة واحدة هذا العام، أحدهما طويل يصل إلى 100 حلقة وهو «رجال مطلوبون»، وأوشك الآخر وهو «يا صديقي» على الانتهاء؛ ليتم عرضه في رمضان.

تهنئة الزعيم

ولكن كيف تقيّمين تجربة «قلبي دليلي»؟

أعتقد أنني اجتهدت في أداء هذه الشخصية رغم عدم وجود أي مراجع أو تعاون من أسرتها سوى أفلامها فقط، وكنت أتمنى أن يعي النقاد ذلك ويتفهموا اجتهادي في الوصول إلى مفتاح الشخصية، لكنهم للأسف اتبعوا أسلوب الهجوم غير المبرر.

لكن دائماً ما يتعرض العمل الناجح إلى النقد، وهذا ما أكده لي الفنان عادل إمام حينما اتصل بي ليهنئني على المسلسل، وأكد أنني أفضل من كثيرين قدموا أعمال السير الذاتية؛ لأنه من الصعب أن أكون نسخة من «ليلى مراد»، ورغم ذلك حاولت أن أكون قريبة الشبه منها بقربي من روح الشخصية.

رغم أن صوتك قوي إلا أنك آثرت أن تكون أغنيات ليلى مراد بصوتها.. فلماذا؟

هذه رؤية المخرج وأنا لا أستطيع التدخل في عمله، وقد تعاقدت على المسلسل كممثلة وليس كمطربة، كما أنني شعرت بالخوف من مقارنة الجمهور بين صوتي وصوتها؛ خاصة أن حنجرة ليلى مراد مختلفة عن طبيعة حنجرتي، وهذا ما سيزيد الأمر تعقيداً لدى الجمهور.

هل قرارك بالابتعاد عن مسلسلات السيرة الذاتية يعني استسلاماً لحالة الإحباط بعد ليلى مراد؟

لا أحب الخوض في هذه التجربة مرة ثانية حتى لا أحرق نفسي، ويكفيني ما حققته في هذا المسلسل الذي أعتبره ناجحاً رغم كل ما قيل عنه، والدليل أنني حصدت العديد من الجوائز في سوريا عن دوري في هذا العمل وآخرها من إذاعة «فيرجن».

قصة مكسيكية

وماذا عن مسلسل «رجال مطلوبون»؟

عمل متميز يطرح فكرة جديدة على الدراما العربية ويصل إلى نحو 100 حلقة، والقصة مكسيكية تُرجمت إلى عدة لغات من بينها العربية؛ حيث ترصد هذه القصة واقعنا بمختلف عاداته الاجتماعية، ويجمع نجوماً من سوريا ولبنان والإمارات والسعودية.

وتنتجه شركة حاتم علي ويخرجه سامر برقاوي، وأجسد دور فتاة هادئة الطباع لا تحمل أي ضغائن لأي شخص، تبدأ أحداثها بسفرها إلى دبي مع حبيبها، لكنها تكتشف أن حبيبها الذي باعت الحياة لأجله لا يفكر سوى في المادة فقط وجميع أفكاره بعيدة عن العاطفة، فتعمل في مركز للتجميل تملكه «هالة» التي تجسد دورها الفنانة جمانة مراد.

وهل موافقتك على مسلسل طويل لتعويض ندرة أعمالك؟

لا أجد نفسي إلا في عمل واحد أو عملين على الأكثر في العام وهذه طريقتي منذ دخولي مجال التمثيل، أما «رجال مطلوبون» فهو نوع جديد من الدراما، ويكفي أنه يُحاكي واقعنا بشكل جيد وبفكرة جديدة لم يتطرق أحد إليها من قبل.

وهل اتجاهك إلى مسلسل «يا صديقي» الخليجي لزيادة جماهيريتك التي تأثرت بعد ليلى مراد؟

التحدي بعد ليلى مراد جعلني أركز أكثر في اختيار مشاركاتي في الأعمال التلفزيونية؛ لأن ما حققته من نجاح جماهيري يدفعني لكي أستثمره للأفضل، وهذه القناعة دفعتني للموافقة على لعب دور البطولة في المسلسل الخليجي «يا صديقي»، وليس لإنقاذ نجوميتي، فلست في حاجة إلى ذلك.

لأنني لم أتورط في ليلى مراد، بل حققت بها تجربة جيدة تستحق التقدير رغم الاختلاف حولها، وأعتقد أن «يا صديقي» يتميز بحالة حب بين أفراد العمل، علاوة على أن المخرج عماد رضوان يُعد من أفضل المخرجين السوريين؛ لتدخله المستمر في أدق التفاصيل المتعلقة بالشخصية، كما أنه لا يمارس أي دكتاتورية على الممثلين، وهذا ما يعطي حالة من التفاؤل بنجاح العمل..

سقوط من فوق الجبل

لكن فرحتك ب«يا صديقي» كانت معرّضة للاغتيال بسبب ما وقع للفنان محمد رياض.. تعليقك؟

هذا المشهد لا أحب أن أتذكره؛ لأنه مؤلم للغاية؛ حيث أصبت بحالة من الخوف ألغينا التصوير على أثرها، وقام المخرج عماد رضوان بتغيير مكان التصوير، علاوة على الحالة النفسية التي مر بها محمد رياض بعد تعرضه للموت حين انزلقت قدماه من مكان مرتفع بأحد جبال لبنان، وتمكَّن مساعد المخرج من التقاطه من ملابسه بصعوبة شديدة، فقد كنا نعيش لحظة اغتيال حقيقية لكن نحمد الله على سلامته.

أول دبلجة

قيل إن مسلسل «يا صديقي» سيتم دبلجته إلى التركية.. ما حقيقة الأمر؟

الأمر حقيقي، وأشعر بسعادة بالغة؛ لأنه أول مسلسل عربي يتم دبلجته بالتركية بعد أن كانت المجتمعات العربية قد تعوّدت الحصول على جرعتها الدرامية المدبلجة من التركية والآسيوية، ويكفي أن المسلسل يجمع جميع الفنانين العرب؛ حيث يشارك فيه مادلين طبر، والنجم الكويتي حسين المنصور، علاوة على محمد رياض من مصر.

تُصرين دائماً على مشاركة ممثلين من تركيا في كليباتك.. لماذا؟

للأسف، الإعلام جعل من الأمور الصغيرة جريمة، فأنا مطربة ما زلت أعترف أنني في بداية الطريق وأبحث عن طريق النجاح بأي طريقة ما دامت مشروعة، وأعشق التجديد، والفكرة لم تخرج عن كوني أرغب في تصوير الكليب مع ممثل مشهور، بغض النظر عن كونه تركياً من عدمه، فالأمر لا علاقة له بتوطيد علاقاتي بالأتراك.

شرط رابعة العدوية

اشترط المنتج الكويتي رزاق الموسوي اعتزالك لكي تقدمي مسلسل «رابعة العدوية».. ما موقفك؟

لقد طلب المنتج ذلك من عدد هائل من الفنانات، لكنهن جميعاً رفضن؛ لأنهن ما زلن في بداية المشوار، وعندما عُرض الأمر علي أعطيت نفسي مهلة للتفكير لعشقي لهذه الشخصية العابدة، والتي مثلث منعطفاً مهماً في التاريخ الإسلامي، لكنني أرى الشرط قاسياً، فإذا أخلّت الممثلة بهذا الشرط سيلاحقها المنتج قضائياً.

وستكون ملزمة بدفع شرط جزائي يصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، لكن المنتج أعلن قيامه بحملة إعلانية عبر وسائل الإعلام للبحث عن الممثلة التي ترغب في خوض التجربة إذا لم أوافق في الموعد المحدد، لكن يبدو أنني لن أوافق على شرط الاعتزال.

الزواج الثاني

تعيشين من أجل ابنتك فقط بعد فشل زواجك الأول.. هل من الممكن أن يخفق قلبك بالحب مرة أخرى؟

قلبي توقف عن النبض فترة طويلة، إلا أن فارساً استطاع أن يفتح نوافذه من جديد؛ حيث دخل حياتي دون سابق إنذار واستطاع أن يقتحم الأسوار التي فرضتها منذ طلاقي، لكنني لم أُعلن ذلك، لأنني أردت أن أتأكد أولاً من صدق مشاعري تجاهه وإخلاصه لي.

لكنه استطاع بالفعل أن يجتاز الاختبار وتصارحنا بكل ما يحمله كل منا للآخر، لكنني لن أفصح عن شخصيته ولن أقول سوى أنه شخصية عامة يعمل في مجال بعيد عن الفن، وسأعلن عن هويته قبل الزواج بفترة ضئيلة؛ حيث أستعد حالياً لعمل حفل خطبة على مستوى عائلي لتتعارف الأسرتان.