إن أسهل طريقة نتعرف بها إلى أحد مواليد برج الثور الإصغاء إلى حديثه. فإذا بدا مقتضباً مقتصراً على كلمتين نعم ولا، ورافق ذلك في الوقت نفسه هدوء في الملامح وبأس في المظهر العام أمكننا التأكيد أنه ينتمي حقاً إلى ذلك البرج العظيم. إنه رمز الصمود بكل ما في الكلمة من معنى.

يقف في وجه الصدمات والعقبات كالجبل الأشم، منتصب القامة مكتوف الذراعين مطبق الشفتين لا يحرك ساكناً ولا يتزحزح قيد شعرة عن الطريق الذي اختاره لنفسه. قلما يرد على الهجمات بمثلها.

أقصى مناه أن يُترك لشأنه. صبور كثير الاحتمال، يتظاهر بالبرود التام وقتا طويلا ثم ينفجر لأتفه الأسباب، حاله حال القشة في كوب ملآن. من الخير عندئذٍ لمسبب العاصفة أن يختفي من دربه لأن مولود برج الثور يهيج بين الحين والآخر هيجاناً مريعاً يجعله يندفع كالمجنون حاملاً الخراب والدمار لكل من يعترض سبيله.

المرأة الثور

امرأة برج الثور ذكية فطنة، تستطيع المشاركة في الأحاديث الجدية والمناقشات العلمية والسياسية، لكنها قلما تطمح إلى خوض هذا الميدان. إن أهدافها الرئيسية أبسط من ذلك وأقرب إلى المنطق الواقع.

لا تهمها الشهادات العالية بقدر ما تهمها المعرفة وسعة الاطلاع. ولهذا السبب نجدها واقفة على المبادئ الأساسية لكل مادة وموضوع تاركة لغيرها أمر التعقيدات والاجتهادات الفكرية.

إنها مثال المرأة العملية التي تحمل رأسها بين كتفيها وتقف على الأرض الصلبة إذا جاز لنا التعبير. أي أنها لا تستسلم للأحلام والأوهام. فحواسها هي التي تعمل، ومن خلال حواسها تقبل الأشياء وتقتنع بها.

وإذا فمن الطبيعي أن تكره الأزهار الاصطناعية لافتقارها إلى الرائحة الذكية والحيوية. يُقابل ذلك أنها لا تستطيع العيش دون أزهار ونباتات حقيقية. بيتها في جميع الفصول حديقة خضراء ضاحكة. يجد الرجل في مولودة برج الثور شريكة عمر حقيقية.