لطالما كانت العباءة السوداء تمثل الكثير من التحديات بالنسبة إلى خبراء الأزياء بالدولة، حيث إن اللون القاتم الذي قد توحي به العباءة للوهلة الأولى يجعل المصممين يتفننون ويبدعون في كيفية ابتكار تصميمات جديدة.
ومن إحدى مصممات الأزياء الإماراتيات (أم حمدان) التي تبحث دائماً عن أحدث خطوط الموضة في تصميماتها للعباءات من خلال إدخال الألوان والقصات واختيار الخام أيضاً.. دخلت عالم التصميم عام 2007 ولها مشاركات مختلفة وآخرها معرض العروس 2010 في مدينة العين، هدفها أن ترى المحجبات في أجمل صورة دون التخلى عن مواصفات «الاحتشام» . «الحواس الخمس» التقاها وكانت السطور التالية.. البدايات استهلت المصممة الإماراتية «أم حمدان» حديثها عن تجربتها الأولى في تصميم العباءة قائلة: أول عباءة صممتها كانت في عام 2006 وكانت لابنتي، تلك هي البداية بالنسبة لي وذلك لشغفي بالظهور بأجمل حلة .
وكنت حريصة أيضاً على أن تلبس ابنتي أفضل العباءات التي تمتاز بالاحتشام ولا تخرج عن إطار العادات والتقاليد.كما كان لأمي وأبي التأثير الكبير، فكانت دعواتهما أكبر تشجيع لي، ولا أنسى صديقتي مريم التي كانت ولا تزال تشجعني على تحقيق أحلامي.وعن السبب الذي جعلها تختار «دار تصاميم» اسماً لمشروعها قالت: بصراحة أنا أميل للمسميات العربية ومن خلال الرسومات التي أرسمها وإبراز تصميماتي، استوحيت كلمة «تصاميم» من خلاله واخترتها اسماً لمشروعي.تصميماتها الجريئة المصاحبة بقصات فريدة من نوعها في إطار العادات والتقاليد قالت عنها: كانت بداياتي محصورة في الرسم والتصميم وهي مصاحبة لي منذ الصغر، صقلت موهبتي حتى افتتحت مشروعي في 2007، مضيفة : بدأت بعامل واحد يقوم بالخياطة وعاملة لأخذ المقاسات من الزبائن وأنا من يصمم، أما الآن فلدي في المشغل 9 خياطين، بالإضافة إلى مديرة تدير أعمال المشغل والعمال في غيابي.
مواكبة الموضة
وتقول «أم حمدان» عن مواكبة العباءة السوداء مع خطوط الموضة والألوان : العباءة تظل عباءة بما تتمتع به من احتشام قصتها، بغض النظر عن الجماليات الأخرى، وإذا قمت بإدخال الألوان أحرص على اختيار الألوان الزاهية فتكون حسب المناسبة، وأنا شخصياً أفضل إدخال القصات الغريبة في العباءة نفسها، والتي تخفي عيوب الجسم في نفس الوقت.
وتابعت: أنا من متابعي خطوط الموضة وأحرص على مواكبتها وأجسد ذلك في تصميماتي من خلال فستان صمم على يد مصمم عالمي، فأقوم باستخلاص قصاتي من الفستان نفسه، وأحياناً استوحي التصميم من شكل وردة، فالطبيعة مهمة جداً بالنسبة لي للخروج بفكرة جديدة.
مضيفة: للخامات دور كبير عند التفصيل ويكون ذلك حسب رغبة الزبونة ووفق التصميم أيضاً، حيث تفضل بعض الزبونات خام (بنت الديرة) وتأخذ شكل الحرير في الشكل والملمس، وبعضهن يفضلن خام (الانترنت) ويكثر الإقبال من قبل الفتيات على خام (الندى) الذي يمتاز بالنعومة، أما بالنسبة ل«الشيلة» فهناك خامات مختلفة مثل الفراشة، دجى الليل والبعض يفضل الساري.
وعن جديد تصميماتها في فصل الصيف تقول: فصل الصيف دائماً مغاير لبقية الفصول الأخرى، فقمت باستخدام القصات الواسعة واستخدام القطع التي تمتاز بالنعومة وألا تكون خشنة وأضيف إليها الشيفون الذي يحوي الألوان الصيفية الزاهية.
ومن جديدي أيضاً ولقي إقبالاً شديداً في معرض العروس في العين، العباءة التي تتسم بالطابع الروماني، فقد أدخلت فيها خام القماش المطاطي «الاسترج» الذي أعطى العباءة انحناءات جميلة.
شعار المشروع
شعاري دائماً البضاعة المستلمة ترد وتستبدل، وإذا لم يعجبها تأخذ الزبونة أموالها كاملة، فأنا أحرص كثيراً على الراحة النفسية للزبونة، وذلك من خلال التعبير عن نفسها وتقول ما يعجبها وما لا يعجبها، وأبعد عنها الخجل نهائياً، وفي بعض الأوقات إذا كانت العباءة مكلفة أترك مسألة تسعيرها للزبونة نفسها، وبالنسبة لي مسألة المراعاة في السعر مسألة مهمة جداً فكل شخص لديه ميزانية معينة.
من النصائح التي قدمتها «أم حمدان» لكل من يرغب في دخول عالم التصميم تقول: أنصح كل فتاة وسيدة ترغب في دخول هذا المجال ألا تخطئ الخطأ الذي ارتكبته، وهو أن تكون على علم تام بجميع التفاصيل والقوانين المطروحة سواء من ناحية إقامات العمال والكفالة والتأمينات.
تختم حديثها قائلة: يمكن لمن ترغب بالتواصل معي زيارة دار التصاميم رقم 285 في أم القيوين- الشعبية البيضاء، وللمزيد من المعلومات الاتصال على هاتف رقم 8566766-.
أم القيوين - مريم إسحاق


