بعد أن تخرجت ماري جولي ويكيرل، مديرة الأسواق العالمية لشركة «في إم في هيبواليرجينيك»، الشهيرة في أميركا وبريطانيا،ألاوالمتخصصة في مستحضرات العناية بالبشرة، من المرحلة الثانوية من مدرسة يوروبيان سكول في ميونيخ بألمانيا، توجهت لدراسة الأعمال الدولية والدراسات الثقافية في جامعة باسو بألمانيا، كما حصلت على درجة الماجستير في العام 2005.

ودرست فصلين دراسيين في مدينة ملقة بأسبانيا و«كيوبيك» بكندا كطالب في برنامج تبادل الطلاب الأجانب، حيث كان دائما لديها ميل للعالميّة، وقد سهلت عليها خلفيتها الثقافية قرار اختيار الطريق الذي يعرضها لمجتمعات العالم والعمل بمهنة تُحقّق ذلك أيضا.أوّل وظيفة شغلتها ماري، كانت أثناء فترة دراستها، وبعد التخرج عملت بوكالة دعاية وإعلان في مونتريال بكندا. حيث كانت تُدير الحسابات والأعمال الخاصة بالعملاء العالميين في مجال الخدمات، واكتسبت خبرة واسعة من هذا العمل بسبب الانغماس في مختلف النواحي الخاصة بالإعلان.تعتبر ماري أن عملها مع «في إم في هيبواليرجينيك»، كان محض مصادفة وحسن حظ، فلطالما كانت تنجذب للصناعات الخاصة بـ «أسلوب الحياة»، إذ تقول: أستمتع كثيرا بالعمل في البيئات الابتكارية والأمور البسيطة في الحياة، فأنا لا أتخيل نفسي أعمل في مؤسسات متشددة ذات نظام تدريج رأسيّ، بها قواعد لكلّ شيء، ولا تترك مساحة للتخيّل والمبادرة، لذلك أنا أحب عملي الحاليّ، فنحن شركة صغيرة يعمل بها أفراد يتميزون بروح المبادرة والاستعداد لتغيير العالم، لذا فهي تمنحني العديد من الفرص.

وفي الحديث عن العامل الأهم بالنسبة لها في اختيار المهنة، تؤّكد ماري أن الاختيار لا يمكن بناؤه على أساسٍ ماديٍّ بحت، وأهم العوامل بالنسبة إليها هي نوعية الأشخاص الذين تعمل معهم، وتشدّد على ذلك بقولها: في نهاية اليوم، ومهما كان المجال الذي تعمل فيه، فإذا كنت لا تشعر بالراحة تجاه الأفراد الذين تتعامل معهم بشكل يوميّ، فإنك ببساطة لن تؤدي عملك بشكل جيد. ولكن بالتأكيد لن أكون صادقةً إذا قلت إن هذا هو معياري الوحيد.

عند اختيار مهنة، فأنت تقدّر العوامل الشخصية مثل الشغف والسفر والناس، لكن عندما تتعرض لاختيار وظيفة مختلفة تعتبر العوامل العملية مثل العائد المادي والمزايا وعدد ساعات العمل والتوصيف الوظيفي أمورا حاسمة أيضا.

وتزيد على ذلك، أن الأثر الذي يتركه الأشخاص المميّزون في حياة كلّ شخص يؤثّر في أغلب الاختيارات المستقبليّة، ومن أهمّ هؤلاء تذكر عائلتها وخطيبها، الذين تقول عنهم: «مكنني دعم أسرتي وخطيبي من تحقيق التقدم في مهنتي، كما أولاني أول مدير لي في وكالة الدعاية والإعلان الرعاية وعلّمني الكثير عن عملنا.

وفي عملي الحالي، أرجع دائماً للمديرة التنفيذية لأطلب منها النصح والإرشاد، فدائما ما تكون لديها أفكار للإعلانات وتوجيهات مبتكرة، فضلاً عن تمتعها بفلسفة رائعة حول كل شيء في العمل والحياة وأنا أحاول أن أتشرّب كل هذه الخبرات منها، وأعتقد أنه في أي مهنة في الحياة يجب أن يظل المرء متفتح الذهن لتقبّل الآخرين وأن يتعلّم شيئا ما من كل موقف يقابله.

لأصحاب البشرة الحسّاسة

تعتبر منتجات «في إم في هيبولرجينكز» غير المُثيرة للحساسيّة، التي تعمل ماري مديرةً لأسواقها العالميّة، علامة تجاريّة مميّزة لمنتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل الطبية للنساء والرجال والأطفال، إذ تتميز بخلوّها تماما من كل أنواع الروائح والمواد الحافظة. ويخضع لهذه المقاييس كلّ مكوّن داخل المُنتج، حتى الفُرش وقطع الإسفنج وغير ذلك.

والشركة ملتزمة بتوفير منتجات العناية بالبشرة والتجميل التي لا تسبب الحساسية، لذلك لا تتوقّف عن اختبار منتجاتنا وإيجاد تركيبات جديدةٍ لها، فإذا قامت إحدى المجموعات الصحيّة العالميّة أو أحد الأنظمة الرقابيّة بنشر قائمة جديدة من مسببات الحساسية، يعود خبراء الشركة للعمل مرةً ثانية على المنتجات. وهم منشغلون الآن بمشروع جديد لتقديم منتجات أكثر صداقة للبيئة، وفي عمليّات التغليف يستخدمون مواد مثل الزجاج والورق معاد التدوير الخالي من الكلور وحبر الصويا.

منتجات الشركة، بدأت في جذب متابعة نجمات هوليوود اللواتي أبدينَ تحمسا لها، حيث تستخدم نجمات مثل جينيفر جارنر، زوجة بن أفليك، وريبيكا رومجين وكيمبرلي وليامز برايسلي منتجات «جراندما ميني»، التي تدخل ضمن سلسلة منتجات الأم والطفل، كما تستخدم الممثلة جيني جارث منتج «تشيكي بلش»، والملاكمة «ليلى علي»، ابنة الملاكم الشهير محمد علي، سلسلة «سوبر سكين» للبشرة الدهنيّة.

وعن سبب وجود ماري في دبي، فهو تسويق السلسلتين الجديدتين من مستحضرات التجميل، التي أطلقتها الشركة عالميّاً، وهما «ري-أفري ثنج» مُعالج لتجديد البشرة الذي تعمل تركيبته الفريدة على تجديد خلايا للبشرة وإعادة بنائها، و«إلومينانتس»، الفعال في التحكم بالأصباغ.

وفيما إذا الشركة مهتمّةً بتقديم منتجاتٍ مناسبة لسكّان منطقة الخليج العربي، تقول ماري: «نظرا إلى الأحوال الجوية في الخليج، فإن منتجات الوقاية من أشعّة الشمس من الأمور المسلم بها.

وقد قامت شركتنا بنشر دراسات إكلينيكية حاصلة على جوائز تقول إنه إلى جانب الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، يجب على النساء والرجال أن يهتموا بالآثار التي تمكن أن تُحدثها الإضاءة المرئية، الصادرة عن أجهزة الكمبيوتر المحمول ومصابيح «الهالوجين» وأجهزة التلفاز، والأضواء تحت الحمراء في الأفران والساونا ومصادر الحرارة الأُخرى.

وقد ثبت أنه يمكن تقليل البقع الداكنة والتصبّغ الزائد والتجاعيد بشكل كبير والوقاية منها من خلال الاستعمال اليومي لمنتجات الوقاية من أشعة الشمس والإضاءة والمهم اختيار ما يُناسب كلّ شخصٍ منها حسب عامل الحماية ونوع البشرة.

دبي- علي محيي الدين