هشام عبد الحميد فنان غير تقليدي.. هذا ما وصفه به الكاتب الفرنسي بول كوليتيه، وقد شبهه الجمهور الفرنسي بالممثل إيف مونتان، وأطلق عليه نقاد مصريون لقب «النجم الأسطورة»؛ لامتلاكه كاريزما خاصة ، فيما وُلدت نجوميته من رَحِم اعتذار كبار النجوم، فرأيناه عاشقًا في «غرام الأفاعي» الذي اعتذر عنه نور الشريف، فكتب شهادة ميلاده الفنية، وتوالت عشرات الأفلام له مثل «الحب في طابا».

«مجرم مع مرتبة الشرف»، و«معالي الوزير»، إلا أن البعض حاولوا التقليل منه في الدراما بعد عرض مسلسل «أوان الورد»؛ حيث نسبوا نجاح المسلسل إلى الفنانة يسرا، ما جعله يتردد في قبول العمل معها في مسلسلها الجديد «بالشمع الأحمر» الذي يصوره حاليًا وتعرضه قناة دبي حصريا على شاشتها في رمضان المقبل.. «الحواس الخمس» التقاه؛ ليتعرف إلى أسباب ندرة أعماله، وظهوره الموسمي، وحصده الجوائز بالشانزليزيه.. هل أنت متخوِّف من التقليل من دورك وأدائك في «بالشمع الأحمر» مع يسرا؟عادة لا ألتفت إلى الهجوم ولكنني لا أتجاهله، بل أعرف قدري جيدًا وأعتبر أن النقد البنَّاء هو الطريق الصحيح لأي فنان، فليس كل ما يُكتب يُقرأ، لكن المتميز فقط هو الذي يُجبر القارئ على قراءته والمستمع إلى الاستماع إليه، والجمهور يعرفني جيدًا، وأحيانًا أجد أنه يعرف تاريخي الفني أكثر من الناقد المحترف.

بعد «أوان الورد»

هل غضبت من إرجاع نجاح «أوان الورد» الى الفنانة يسرا؟

أكره الكلام العاري من الصحة، فقد عملت مع كبار النجوم مثل أحمد زكي وكمال الشناوي وعملت أيضًا مع مؤلفين ومخرجين متميزين مثل وحيد حامد، سمير سيف، محمد كامل القليوبي، حسام الدين مصطفى، ولم يقلل أحد من شأني، والدليل على ذلك أنني أحصد جوائز بصفة مستمرة من مهرجانات دولية، فقد أثبت وجودي خلال 20 عامًا لم تكن الأفلام تخلو من أسماء نجوم كبار مثل عادل إمام، نور الشريف، أحمد زكي، محمود عبدالعزيز، ولا يمكن أبدًا أن يكون اشتراكي مع يسرا في مسلسل مقللاً من قيمتي الفنية.

وهل تأثرت يسرا بما قيل عن «أوان الورد»؟

لا أعتقد أن فنانة بحجم يسرا تلتفت لهذه المهاترات، وللعلم هذا الكلام لم يشغلني كما أشيع من أنني من الممكن أن أرفض العمل في مسلسل «بالشمع الأحمر»، القصة كلها تكمن في أنني اعترضت في البداية على بعض خطوط الشخصية، وبالفعل تم تعديلها مع المخرج والسيناريست، أما من ناحية العمل مع يسرا فهذا شيء يسعدني؛ لأنني أدرك أن أي فنان يعمل معها يزداد ثقة في نفسه، وأنا يشرفني العمل معها ولا يُقلل مني.

بالشمع الأحمر

وماذا عن دورك في مسلسل «بالشمع الأحمر»؟

نقوم حاليًا بتصوير المشاهد الخارجية بمدينة الإنتاج الإعلامي والتي تستمر أسبوعين، وبعدها سننتقل مع فريق العمل للتصوير في أستوديو أحمس بالهرم، وقد قمت بعمل «نيو لوك» يعبر عن شخصيتي في المسلسل؛ حيث ظهرت بشارب لكوني أؤدي شخصية «د.حسن»، متخصص في البحث الجنائي الذي يواجه عدة مواقف صعبة من خلال الأحداث؛ حيث تربطني بيسرا مشاعر عاطفية.

إلا أن بعض العوائق تعترض هذه العاطفة؛ نظرًا لتورُّط يسرا في بعض الجرائم، فأبدأ في البحث والتحرّي عنها لكشف النقاب عن أسرارها لمحاولة إنقاذها من هذا التورط.. وسوف يعرض المسلسل على شاشة قناة دبى في رمضان المقبل وكم أنا سعيد أنه سيراني ملايين المشاهدين الخليجيين من خلال هذا العمل.

استبدالات «العنيدة»

وماذا عن مسلسل «العنيدة»؟

لقد شهد العمل عدة انسحابات بدأت بالفنانة منة فضالي، ثم المطرب خالد سليم، لكن انسحاب بطلة العمل صابرين بسبب انشغالها هو الذي أدى إلى توقف المشروع، بالإضافة إلى انسحاب المخرج د. خالد بهجت ورفضه التعليق على انسحابه، وبعد انسحابهم تم الاتفاق مع آخرين وستشارك في بطولة العمل الفنانة ميس حمدان بعد انسحاب جومانا مراد وصابرين من العمل.

كذلك تم الاستعانة بالمخرج عادل الأعصر بديلاً عن المخرج خالد بهجت، كما يشارك في العمل كل من ماجد المصري، أحمد سعيد عبدالغني، وعدد من الوجوه الشابة بالإضافة إلى الفنان هادي الجيار والفنانة مي سليم، كما أريد أن أؤكد استمرار العمل وتصويره حاليًا بالتزامن مع «بالشمع الأحمر» دون تعارض.

العرض الرمضاني

هل تحرص على لحاق أعمالك الدرامية بالعرض الرمضاني؟

يجب أن نكون أكثر صدقًا مع أنفسنا، فلا يوجد ممثل مصري أو عربي يكره أن يُعرض عمله في رمضان، وأعتقد أنني كنت محظوظًا في العام الفائت عندما عُرض لي مسلسل «البوابة الثانية» واستمتعت برد فعل الجمهور والنقاد على أدائي لدور «حازم» الذي حاز إعجاب الجميع؛ لذلك أتمنى أن يُعرض أحد مسلسلاتي على الأقل في رمضان هذا العام.

لاحظنا أنك تشعر بالأمان عندما تعمل مع مخرج سينمائي في مسلسلاتك، فهل هذا صحيح؟

لا أنكر ذلك، ولا أتعمَّد العمل معهم وإنما تأتي مصادفة، فأنا لا أشترط للمشاركة في العمل وجود مخرج سينمائي أو مخرج تلفزيوني لكن الحق يُقال إن مخرج السينما دائمًا ما يكون متمكنًا أكثر من مخرج التليفزيون حتى يستطيع تقديم صورة مختلفة، علاوة على تميزه بمنظور بصري مختلف يُسهم في إثراء العمل الفني.

ولماذا لا تفكر في السينما رغم ثقتك في مخرجيها؟

لا أحب التواجد إلا من خلال عمل جاد، وما دامت معايير الاختيار في يدي فلست مضطرًا للظهور في أعمال متواضعة لكسر حدة الفراغ أو تضييعًا للوقت؛ حيث إن ذلك يقلل من رصيدي عند الجمهور، فكم من أفلام فشلت بسبب عدم دقة اختيار أبطالها أو تسرعهم في الحكم على العمل من ناحية كونهم يصلحون لخوضه أم لا.

أيام صعبة

وهل النقد الذي تعرَّض له آخر أفلامك، «أيام صعبة» جعلك تُعيد ترتيب أوراقك وحساباتك مع السينما؟

أنا لا أنكر أن نقد الفيلم جاء إيجابيًا لدرجة كبيرة، فقد كان مخرج الفيلم يقدم أولى تجاربه السينمائية؛ ولذلك كان لا بد من وقوعه في بعض الثغرات، وهذه أمور طبيعية في الأعمال السينمائية، وهذا لا يُقلل من حجم التجربة واستحقاقها التقدير لما بذله المخرج من جهد.

قد يكون دفاعك عن المخرج لكونه من اختيارك.. فما ردك؟

ليس عيبًا أن أدافع عن مخرج أرى أنه واعد بالفعل؛ حيث توقعت له النجاح في الأعمال التالية؛ لأنه اعترف بأخطائه وتعلَّم منها بالفعل.

«خريف آدم» لا يتكرر

شاركت من قبل في فيلم «خريف آدم» الذي حصد جوائز عالمية ، فهل يمكن تكرار هذه التجربة الناجحة؟

أعتقد أن «خريف آدم» تجربة من الصعب أن تتكرر، فعرض أحد أفلامي بالشانزليزيه حدث مهم في حياتي، ويكفيني أنني كنت أنافس عددًا هائلاً من الأفلام قارب ال300 فيلم من مختلف أنحاء العالم، وجاء تكريمي ليعطيني دافعًا قويًا للاستمرار في عملي باحترام ودون تقصير.

رغم تخرجك من معهد الفنون المسرحية، إلا إنك بعيد عن المسرح ، فما الدواعي؟

بصراحة المسرح هو الذي ابتعد عني؛ لأنه لم يعد كما كان، فمسارح القطاع العام فشلت والخاصة لحقت بها؛ حيث يرجع ذلك إلى الفضائيات التي جذبت جميع شرائح المجتمع للالتفاف حولها، والإنترنت الذي يسرق وقت الجميع سواء بفائدة أم غير فائدة؛ لذلك لا بد أن يعود المسرح لكن بإبهار شديد بحيث يكون مثل مسرح «الليدو» في فرنسا، وقتها بالتأكيد سيهرول إليه الجميع.

مسرح وسينما

لكن البعض ردَّد أنك أقسمت على عدم العمل في المسرح بعد الأزمة التي حدثت بينك و الفنانة وفاء عامر أثناء عرض مسرحية «زواج على ورقة طلاق»؟

بالطبع لا؛ لأن المواقف كثيرة، وكل يوم نتعرض لمشاكل ولو توقفنا عند كل مشكلة فلن ننجز شيئًا في حياتنا، فقد اعتبرت أزمتي مع الفنانة وفاء عامر عابرة، وقد أصبحت علاقتي بها جيدة واستطعنا القضاء على مشاكلنا للأبد مع مجموعة عمل المسرحية.

جديد

قال هشام عن أعماله المقبلة: حاليًا أقرأ نصًا مسرحيًا عرضه عليَّ أحد المخرجين، وسأُبدي رأيي فيه خلال أسابيع، وأعتقد أنه لن يقل عن المسرحيات التي قمت بتقديمها قبل ذلك إذا أحسن المخرج والمنتج اختيار النجوم المشاركين، لكنني أقرأ سيناريو فيلم جديد أيضًا إنتاجه ضخم وسيشارك فيه عدد هائل من النجوم بتمويل مصري عربي، لكنني لن أستطيع البوح بأي معلومات إلا عند اكتمال أوراقه.