عبر عن إحساسك بالألم.. فإن أنجح الطرق للوصول إلى التعاسة هو كتمانك إحساسك بالألم داخلك
ولو كان هناك سراً للصحة النفسية، فإن هذا السر هو: أخبر من يجرحونك بأنهم يجرحونك حينما يفعلون ذلك. إن الجرح هو إحساس بالألم لحظة التعرض له. إن الجرح يحدث الآن ؟ إن سببه أمامك مباشرة. إنه يتحدث عن نفسه ويحثك على وضع حد لآلامك.
إن الألم المكبوت يتحول إلى غضب. إن هذا الغضب يساعدك في التعبير عن ألمك عن طريق شحن طاقتك كي تحمي نفسك. عندما تكبح آلامك، فإنك تعيد توجيه غضبك نحو ذاتك، إن مثل هذا الغضب الداخلي يُسمى الإحساس بالذنب. إنه غضب لا غاية منه ولا هدف سوى توجيه تفكيرك نحو الانتقام، وشحذ رأسك بأفكار سيئة، وزعزعة ثقتك في ذاتك، حيث تبدأ في الشك في مدى صلاحك.
إن الغضب الوحيد الذي ينطوي على معنى لا يزال مرتبطاً بالألم. إن إخبارك لمن يجرحك بمدى ما سببه لك من ألم قد ينطوي على بعض المخاطرة، لأن هذا الشخص قد يكون من المقربين إليك. ماذا لو أطلق عليك هذا الآخر أنك مفرط الحساسية، أو قال لك إن إحساسك بالألم لا يعنيه، ولم يأخذ أحاسيسك على محمل الجد، إذا لم يهتم الشخص الآخر بأحاسيسك، فإنه لا يهتم بك أيضاً.
وكلما كنت أسرع في اكتشاف ذلك، كان ذلك أفضل. لِمَ تهدر مزيداً من الوقت معه، ماذا لو قال لك الآخر إنه جرحك بدافع من الغضب بأنك جرحته قبل ذلك ؟ حينئذٍ يكون هذا هو الوقت المناسب لاكتشاف الحقيقية، وتصفية الأجواء.
وماذا لو لم يتذكر هذا الشخص أنه قد حرجك أو أنكر ذلك أصلاً ؟ قد تكون تلك هي الحقيقة، لأن معظم الناس لا يجرحون الآخرين عن عمد. كما أن الصمت الذي تغرق فيه تعبيراً عن ألمك يصعب على الآخرين إدراكه.
إن تعبيرك عن الألم أحياناً ما يضع حبك أو صداقتك على الحد الفاصل، إنه دائماً ما يختبر مدى حبك لنفسك. إن ذلك هو الشيء الصحيح الذي ينبغي أن تفعله في أي علاقة تمثل لك قيمة. عبر عن ألمك بأكثر الطرق بساطة ومباشرة عندما تلحظه للمرة الأولى.
