أحيت الفنانة اللبنانية سيرين عبدالنور حفل ليالي التلفزيون في القاهرة، وهو الحفل الذي احتضنه التلفزيون المصري؛ لتكمل بهذا سلسلة حفلاتها في مصر بعد حفل «شم النسيم» في مدينة الإسكندرية الذي حضره ما يقرب من 7 آلاف متفرج، وقبله حفل «رأس السنة»..
هذا النشاط الفني لسيرين لم يقتصر على الغناء فقط، فبعد عرض فيلمي «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، «دخان بلا نار»، شاركت عمر الشريف في فيلم «المسافر» الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان فينسيا، ومنتظر عرضه في موسم الصيف الحالي بجانب تصويرها لمسلسلها الكوميدي «أحلام سكر».. تفاصيل أكثر في هذا الحوار:ما حقيقة أنك ستقومين ببطولة فوازير رمضان العام المقبل؟بالفعل يوجد لديّ عرض من إحدى الشركات الكبرى التي لن أستطيع الإعلان عن اسمها، لكن العرض جاد لمشروع قوي سيتم الإنفاق عليه بسخاء من أجل أن تكون الحلقات بمستوى رفيع، فالفوازير لها رصيد كبير في وجدان الجماهير العربية؛ لذا يجب حين نتصدى لتقديمها أن نتسلح بإمكانات مادية وفكرية كبيرة ومتطورة.لكن كثيرا من الفنانات أعلن أنهن بطلات للفوازير المقبلة، فما تعليقك؟الفوازير ليست مزادًا، لكن الأحق بالعرض هو العمل الأكثر إتقانًا، وأنا لا أمانع من تقديم أخريات للفوازير، فكلنا نتنافس لتقديم أعمال جيدة تمتع الجمهور، بشرط ألا نتشابه في أدوارنا وأعمالنا.
سيرين للمرة الأولى في حفل ليالي التلفزيون ، كيف تم ترشيحك، وما وقع هذا الحدث عليك؟
بالطبع أشعر بسعادة غامرة لغنائي في مثل هذه الحفلات التي يتم تنظيمها من قبل التلفزيون المصري صاحب التاريخ الطويل، فقد أتيحت لي فرصة لقاء الجمهور المصري بعد حفل شم النسيم في مدينة الإسكندرية، وأعتقد أن الجمهور يتفاعل مع مثل هذه النوعية من الحفلات التي تقام في الهواء الطلق، والحمد لله الحضور فاق كل توقعاتي.
ما الأغاني التي طلبها المصريون منك في الحفل؟
أغنيه «باللغة العربية الفصحى» بالطبع، ومعها معظم أغنيات ألبومي مثل «هو أنا ما ليش إلا انت، ليالي الشرق».
ملكة جمال
بدأت كعارضة أزياء وكنت ملكة جمال العالم في الموديلز، فهل ساعدك ذلك على تحقيق النجومية؟
بالتأكيد، فقد درست تصميم الأزياء وقدمت العديد من البرامج ثم اتجهت بعدها للتمثيل والغناء، وبالتأكيد حصولي على لقب ملكة جمال الموديلز فتح لي أبواب النجومية إضافة إلى عملي في مجال الأزياء، لكنني لم أتوقف عند الاعتماد على الجمال، بل دخلت مجال التمثيل بتركيز منذ حوالي 10 أعوام، وقدمت ثلاثة ألبومات، ومستمرة في عملي لتحقيق المزيد من الإنجازات الفنية.
بعد نجاح ألبومك الأول «عليك عيوني» ابتعدت عن الرومانسية واتجهت لتقديم أغنيات أكثر إيقاعية ، فما السبب؟
لم أبتعد عن الأغنيات الرومانسية، فهذا لا يمكن أن يحدث، لكن يجب أن أقوم بالتنويع في اختياراتي؛ كي أرضي كل أنواع الجمهور، فالفنان ليس ابن منطقة واحدة، بل يجب عليه أن يكون متنوعًا ليجذب كل الأذواق مع الحفاظ على شكل معين وخصوصية لكل ما يقدمه.
ألبوم مصري لبناني
ما الشكل الجديد الذي تخططين له في ألبومك الجديد؟
نجحت في أغنية «باللغة العربية الفصحى» التي قدمتها خلال فيلم «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، وأنوي الغناء بالعامية المصرية وتقديم أغنية شعبية في ألبومي الجديد ممتزجة باللهجة اللبنانية، وهناك أفكار أخرى لن أفصح عنها في الوقت الحالي، لكن أؤكد أن المفاجآت كثيرة في الألبوم المقبل.
هل ترين أن المستقبل في الفترة المقبلة سيكون للأغنية الفردية في ظل تسريب الأغاني على المواقع الإلكترونية؟
الأغنية الفردية وسيلة للتعبير عن موقف أو حدث، وفي الغرب يطرحون أحيانًا هذا النوع كحل لما يحدث من سطو على الأغاني من خلال الإنترنت، لكن يجب أن نجد حلا لهذا الأمر، خاصة أنه سيؤثر على مستقبل الغناء.
عدوى الشريف
كيف كان شعورك وأنت تشاركين في واحد من أكبر مهرجانات السينما في العالم، وهو مهرجان فينيسيا؟
شرف لأي فنان في العالم أن يشارك في مهرجان عالمي مثل مهرجان فينيسيا مع نجوم عالميين مثل عمر الشريف، فقد كان فيلم «المسافر» خطوة مهمة في تاريخي الفني.
ولا يمكن وصف تلك اللحظة التي مشيت فيها على السجادة الحمراء في المهرجان إلى جوار كبار نجوم العالم، وأعتبر لقائي بعمر الشريف فرصة نادرة من فرص العمر، فهو فنان متواضع، وخبير تمثيل سينمائي، ومجرد الوقوف إلى جواره يعني التمكن والخبرة من الأداء بالعدوى.
كثيرًا ما تعلنين عدم قبولك تقديم أعمال تلفزيونية وأنك جئت إلى مصر من أجل السينما فقط، فهل هذا هو توقعك لمستقبلك الفني؟
لم أقل هذا الكلام، فقد سئلت حول الإقامة بمصر وتقديم أعمال كثيرة والانتشار، فكان ردي أنني لن أقدم أي أعمال والسلام، فلم آت إلى مصر كي أقدم ترفيهًا، فأنا أعتقد أنني حين أترك زوجي وأهلي وأقدم عملا فنيًا فهذا يعني أنه لا بد أن يكون هذا العمل مهمًا، ومساويًا للتضحية التي أقدمها، لكني لم أقل إنني أتيت إلى مصر للسينما فقط، بل قلت: لم آت إلى مصر لأقدم أعمالاً عادية سواء للسينما أو التلفزيون.
تشاركين الفنان محمد سعد بطولة مسلسله الجديد «محمد سعد الشهير باللمبي»، ماذا عن هذا الدور؟
أحب أن أنوّع بين أدواري التي أطل بها على الجمهور المصري، وفي الوقت نفسه أحب أن أقدم له نفسي في دور كوميدي للمرة الثانية خاصة بعد أن شاهدني في فيلم «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة» مع الفنان محمد هنيدي، ودوري في المسلسل هو «جولييت» حبيبة اللمبي، ولا أريد حرق التفاصيل التي يتضمنها العمل.
كثير من النجمات يبتعدن عن الكوميديا نظرًا لسطوة الرجال عليها، فهل تفضل سيرين الأدوار الكوميدية؟
بالطبع أحب الأعمال الكوميدية وأريد تقديمها، لكني أعشق التنوع في أدواري وتقديم شخصيات مختلفة، فالكوميديا فن مهم يمكن من خلاله تقديم رسالة جادة مهمة، وأعترف بأن الفنانين الرجال يسيطرون على الساحة الكوميدية، وأنا لا يخيفني أن أقف إلى جوار نجم كوميدي له جماهيريته مثل هنيدي أو محمد سعد الذي أؤكد أنه نجم تمثيل بشكل عام وليس نجمًا كوميديًا فقط.
بلا دوبلير
قدمت دورًا مهمًا في مسلسل «الأدهم»، وقمت بالعديد من المغامرات في هذا المسلسل ، فإلى أي مدى مستعدة للمخاطرة في أعمالك؟
مستعدة للمغامرة إلى أقصى مدى أستطيع أن أصل إليه، فقد كان إصراري كبيرًا لتقديم مغامرات «الأدهم» بنفسي دون دوبلير، رغم طول فترة تصوير العمل سواء في أوكرانيا أو في مصر، لكني استمتعت بأجواء التصوير وبعالم المغامرة على الرغم من الإرهاق الكبير.
استطعت أن تصنعي لنفسك مكانة بمصر في وقت قصير، فهل تستطيعين تقديم النجاح نفسه بالأعمال اللبنانية؟
بالطبع أحاول تحقيق ذلك، فلبنان وطني الذي منه انطلقت؛ لذا أحاول تقسيم وقتي بين مصر ولبنان لتقديم الأعمال التي أحبها.
قوة دافعة
«سارة» مسلسل لبناني يناقش أوضاع المرأة العربية عامة واللبنانية خاصة ، فهل ترين في الألفية الثالثة أن المرأة العربية لا تزال ضعيفة ومنكسرة أمام الرجل؟
أستعد لعرض الجزء الثاني من المسلسل في رمضان المقبل، لكني أؤكد أن العمل لا يعني أبدًا انكسار المرأة العربية، فلا يمكن اعتبار المرأة في أي مكان إلا جزءًا من التاريخ البشري أو موضع التاريخ البشري؛ لذا فلا يوجد منكسر ومنتصر في العلاقة بين الرجل والمرأة، فهما العائلة بأكملها، والصراع بينهما لا لزوم له، فقد خلقهما الله ليكوّنا الحياة على الأرض، ولا غنى عن أي منهما؛ لذلك أعتبر المرأة العربية مصدر قوة المجتمع، فهي ليست ضعيفة أمام الرجل بل قوة دافعة له.
أمومة
أنا متزوجة من فريد رحمي، وهو لبناني، ولا أحب الحديث كثيرًا عن حياتي الشخصية إلا في حدود ضيقة، لكن كل ما أقوله إن زوجي يشجعني ويدعمني في مسيرتي الفنية، ولولا دعمه هذا ما كنت وصلت لما أنا فيه، فهو متفهم لطبيعة عملي كفنانة.
وأعتقد أن المشاكل التي تحدث نتيجة تعارض الحياة الفنية مع الحياة الزوجية سببها عدم تفهم الزوج طبيعة عمل زوجته الفنانة، لكن هذا لم يحدث معي، وعلى مستوى الحياة الخاصة فأنا أستعد في الفترة المقبلة لدخول عالم الأمومة، بعد أن تأجل كثيرًا بسبب الانشغال الفني، وأعتقد أن هذا الأمر سيعطيني استقرارًا أفضل في حياتي الزوجية، ويدفعني إلى مزيد من تقديم الأعمال المختلفة في موضوعاتها.

