في استطلاع رأي أجراه (الحواس الخمس) على صفحته في موقع (فيس بوك) اخّيراً مع قرّاءه، عن المناطق التي لا تعجبهم في أجسامهم، كان رأي الأغلبيّة أن البطن هو معضلة المعضلات التي لا يمكن حلّها.
والحقيقة هي مشكلة البطن أكثر تعقيداً مما يتوقّعه معظم الناس، فعلاوةً على أنّها تؤثّر سلباً على الشكل الخارجيّ للإنسان، فالدهون الزائدة في هذه المنطقة من الجسم تزيد بنسبٍ متفاوتة قابليّة الجسم للتعرّض لأمراض القلب والسكر وبعض أنواع السرطان في عدّة حالات.لا يغيب عن أذهاننا أن قلّة التمارين الرياضيّة والاعتماد على الوجبات السريعة كوجباتٍ أساسيّة يسبّب زيادة الدهون في مختلف أنحاء الجسم وفي البطن بشكل خاص. ولكننّا لا نعي أن ساعات العمل الطوال على مكاتبنا وضغط المشاريع المستعجَلة بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة من الشوكولا ورقائق البطاطا التي نأكلها خلال اليوم، تزيد من خطورة حالتنا الصحيّة ومن الدهون المكتنزة فوق بطوننا.في دول الخليج العربي، وفي الإمارات بشكلٍ خاص، يأخذ العمل حيّزاً كبيراً من وقتنا، حيث لا نستطيع النوم بشكلٍ كافٍ، ولا نتخلّص من ضغط العمل والوقت، لذلك نبحث عن أسرع الحلول، نلجأ للمأكولات السريعة ونبتعد عن التمارين الرياضيّة.
الحلّ المثالي للياقة الجسم
يشكو معظم الأشخاص العاملين من الإحساس بالضغط والتوتّر أثناء ساعات العمل، والسبب في ذلك كثرة الطلبات والمهام الموكلة إليهم والمشاريع التي لا يمكن أن تنتهي. ولهذا السبب، ولأن الصحّة هنا على المحك، عليك أن تتحدّث إلى مديرك وتتعلّم أن تقول (لا) وأن تحدّد أولويّات العمل وكمية العمل التي يجب ألا تتجاوزها بشكلٍ يوميّ.
امش كي تنسى
إذا لم تجرِ كلّ الأمور على مايرام في مكان عملك، لا تُحمّل في نفسك وتغضب، وإنما حاول أن تخرج وتمشي فترة قصيرة بين 5-10 دقائق، فالمشي والابتعاد عن شاشة الكمبيوتر قد يساعدك على التركيز واستعادة الطاقة الضائعة.
الكافيين والسكر
فلتكن كميات الكافيين والسكر التي تتناولها في اليوم بأقلّ مستوياتها، حيث أنهما يزيدان من طاقتك وانتباهك بشكلٍ لحظي، إلا أن تأثيرهما السلبي على مزاجك يظهر لاحقاً. لذلك ننصحك باستبدال ثاني فنجان قهوة تنوي أن تشربه بكوب من الشاي الأخضر أو بالصودا خالية الكافيين.
لا تنخدع بالدهون غير المشبعة
تُظهر دراساتٌ حديثة أن المواد التي لا نأكلها تؤّثر على صحتنا بنفس مستوى تأثير المواد التي نأكلها، ولهذا السبب ننصحكم بعدم اللجوء إلى الدهون غير المشبعة لأجل الصحة، فقد أُثبت أنها تزيد من خطورة أمراض القلب كما أن لها نتائج سلبيّة على الدهون المتراكمة في منطقة البطن.
- الدهون غير المشبعة هي تلك التي نحصل عليها بتناولنا الزيوت النباتيّة المهدرجة لتصبح سماكتها تقارب سماكة السمن.
النوم ثمّ النوم
أثبتت دراساتٌ علميّة أيضاً أن أولئك الذين لا ينامون أكثر من 4 ساعاتٍ يومياً، معرّضون للإصابة بالسمنة بنسبة 70% أكثر من أولئك الذين ينامون بين 7 و8 ساعات يوميّاً. لذلّك عليكم أن تأخذوا قسط النوم الذي تحتاجون إليه بشكلٍ كامل، وألا تتجاهلوا حاجة أجسامكم لساعات الراحة هذه.
على النساء أسهل
على الرغم من حقيقة أن الرجال لا يواجهون صعوبة كبيرة في التخلّص من التجعدات التي على بطونهم بالمقارنة مع النساء، غير أن ذلك لا يعد وضعاً شائعاً. ففي دراسة أُجريت، تم توجيه المشاركين فيها إلى استخدام مجموعة سريعة من تمارين تقوية الجسم بأكمله ثلاث مرات أسبوعياً طوال ثمانية أسابيع، وقد نجح المشاركون من كلا الجنسين في إنقاص كيوغراماتٍ من أوزانهم، غير أن النساء فقط تمكنّ من إذابة قدر كبير من دهون البطن، كما افاد بذلك الباحث غارني هنتر، الاستاذ في جامعة ألاباما.
ولا يزال على الفريق البحثي الذي عمل مع الدكتور هنتر في إجراء الدراسة، تحديد الأسباب التي جعلت النساء يفقدن قدراً أكبر من دهون بطونهن، ولكن لا ينبغي الانتظار للاستفادة من هذه التمارين الرياضية.
مضاعفة البروتين
يحصل معظم الأشخاص على نحو 12 بالمائة من سعراتهم الحرارية اليومية من البروتينات، إلا أن دراسةً دنماركية تُشير إلى أنّ هذه النسبة ربما تُشكّل نحو نصف ما يحتاجه الإنسان ليحقّق الوزن المثالي.
فقد أوضحت الدراسة بأن أشخاصاً حصلوا على 25 بالمائة من سعراتهم الحرارية اليومية من أطعمة، مثل منتجات الألبان واللحوم قليلة الدهون، فقدوا من دهون بطونهم ضعف ما فقده الأشخاص الذين حصلوا على 12 بالمائة فقط من تلك السعرات الحرارية.
ويمكن التأكد من فعالية البروتين من حالة النساء اللواتي يعانين من تراكم الدهون في البطن بعد الحمل. حيث ينصحهم خبراء التنحيف بضرورة استبدال الأطعمة الخالية من السعرات، مثل البسكويت والسكريات، بأخرى غنيّة بالبروتينات مثل بياض البيض، والجبنة الخفيفة.
إعداد - علي محيي الدين

