بوجه عام من المعروف أن النهار للكد والعمل، وأن الليل للراحة والسكون.. هذا حال كل شيء في الكون حولنا، والنقيض من هذا يعد أمرًا غير طبيعي، بل قلباً لموازين الكون.. ولكن بالفعل الحال أصبح كذلك، فمع اقتراب موسم الإجازات تكثر السهرات، حيث يتحول الشباب والأطفال إلى كائنات ليلية تسهر طوال الليل وتنام طوال النهار.. والقضية ليست في قلبهم الليل نهاراً والنهار ليلاً، ولكنها أخطر من ذلك كثيرًا..

فالأمر يصل ببعضهم إلى إدمان السهر، وهو الأمر الذي يعود عليهم بعواقب وخيمة، فللسهر أضرار بالغة تضر بالجسم. أسباب السهر تتعدد أسباب السهر، ولعل أهونها وأيسرها علاجًا الأسباب الفسيولوجية الناتجة عن خلل في إفراز هرمون الميلاتونين الذي يؤثر تأثيرًا مباشرًا في عملية النوم، والذي يزداد إفرازه ليلاً، حسب الدراسات العلمية الحديثة التي أشارت إلى ذلك.. ولكن هناك بعدًا نفسيًا وبعدًا اجتماعيًا في خلفية الصورة هو أجدر بالتناول..

فالسهر قد يكون هروبًا من مواجهة مشكلات حقيقية تتحدانا في حياتنا الاجتماعية، أو الدراسية، أو الزوجية، أو العملية، ونترجم الهروب منها في السهر أمام شاشات التلفزيون أو النت أو غيرهما؛ حتى لا نفكر في مواجهتها كثيرًا وقد يكون تعبيرًا عن اضطراب نفسي كالاكتئاب والقلق، أو التوتر، يحتاج لعلاج نفسي.. وقد يكون تعبيرًا عن العدوان على قوانين البيت، وقائمة افعل ولا تفعل.

أضرار السهر الصحية: خلق الله ـ سبحانه وتعالى ـ النهار للعمل، والليل للنوم، وفي النهار يصرِّف الجسم طاقاته، ليعوض في الليل ما صرفه منها، وعدم أخذ القسط الكافي من النوم يؤدي إلى ظهور أعراض وأمراض أخرى، منها التعب، الصداع، الغثيان، احمرار العينين وانتفاخهما، التوتر العصبي، القلق، ضعف الذاكرة والتركيز، سرعة الغضب، الألم في العضلات، وبعض المشكلات الجلدية كالبثور وغيرها. وأضرار السهر الصحية تتلخص فيما يلي: تقليل الكفاءة العضلية ـ خلل في جهاز المناعة ـ حدوث الأرق ـ التشوّهات القوامية

كيفية النوم مبكرًا

وإليك هذه النصائح التي تمكنك من النوم مبكرًا:

عدم القيام بأعمال شديدة الإجهاد، سواء من الناحية الذهنية أو البدنية قبل النوم.

عدم تناول المنبهات من القهوة أو الشاي في الفترة المسائية، ويدخل ضمنها الإفراط في التدخين.

تعويد الجسم على وقت معين وساعة معينة للخلود إلى النوم، حتى وإن كانت البداية صعبة فلتظل في سريرك.

ـ القيام بممارسة رياضة خفيفة كالمشي في فترة ما بعد العصر وقبل الغروب.

ـ تهيئة المكان الهادئ المناسب للنوم، ويفضل أن يكون ثابتًا.

ـ تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم، ويفضل تناول كوب من اللبن الدافئ قبل النوم.

ـ أخذ حمام دافئ قبل الخلود للنوم.

ـ عند الذهاب للفراش حاول أن تصرف ذهنك عن الأفكار التي تساعد على القلق والتوتر، وذلك بقراءة بعض الكتب السهلة قبل النوم، ويفضل أن تكون من النوع الممتع المشوق بالنسبة لك، وأفضل ما يمكن قراءته قبل النوم القرآن الكريم.