تعد هواية جمع مجسمات القطارات من الهوايات الأثيرة عند عدد كبير من الناس، ومن بينهم المبدعون والكتاب والصحافيون، بحكم ولعهم بالسفر والتنقل من مكان الى آخر. يقول فولكهارد فيندفور، مراسل ومدير مكتب القاهرة في مجلة دير سبيجل، كبرى الاسبوعيات الأوروبية:
إنه يجمع هذه النوعية من المجسمات طوال حياته، وهو يحتفظ بمجموعة نادرة من القطع التي التقطها في أسفاره المختلفة في ألمانيا والشرق الأوسط. ويكشف أن غرامه بالقطارات يجعله دوما راغبا في زيارة محطات السكة في أي مدينة يحط فيها، وحتى إنه يختار القطار لكي يقوم برحلات سياحية، بين القاهرة وجنوب مصر. بينما تكون هواية جمع مجسمات السيارات هي الأوسع انتشارا، إذ تبدأ مع الأطفال منذ طفولتهم حين يبدأون باقتناء نماذج ألعابهم المشابهة للسيارات، ثم يمكن أن تتطور هذه الهواية حتى مرحلة الشباب، حيث تتعدد شركات صناعة السيارات التي تتسابق كل يوم لتقديم أشكال وتصاميم جديدة، وحسن الصالحي، طالب جامعي، من هواة جمع نماذج السيارات التي شغف بها منذ طفولته، فصار يحاول الحصول على نماذج السيارات المختلفة المصغرة للسيارات التي تعجبه، يقول:
«أعشق أنواعا معينة من السيارات، وأتمنى اقتناءها حين أتخرج وأعمل، لكني حتى ذلك الوقت أقتني مجسماتها، وأحتفظ بصورها في غرفتي، وصراحة أحيانا أذهب إلى مركز التسوق، وأقتني من أقسام الأطفال تلك النماذج الصغيرة المصنوعة بشكل متقن للسيارات، وحين أسافر مع أهلي تكون عيني على نماذج السيارات المختلفة، حتى إن والدي قام بشراء عدد من الأرفف على امتداد جدار غرفتي لأضع فيها مجسماتي.
وصار الأصدقاء والأهل يهدونني هذه المجسمات في أعياد ميلادي، وقد تطورت هوايتي حين بدأت بالقراءة عن عالم السيارات ومعرفة أنواعها ومجسماتها، وأحيانا أذهب مع أصدقائي إلى معارض السيارات لنشاهد الموديلات الحديثة منها واختلافها عن السنوات السابقة، وقد لاحظت أن والدي راضيان عن تلك الهواية، لأنهما يشعران أنها هواية آمنة بالنسبة لي، ولا تؤثر في دراستي.
وهواية جمع مجسمات السيارات بدأت بعد الحرب العالمية الأولى مع تطور صناعة السيارات، وظهرت شركات تقوم بتصنيع نماذج المجسمات من المعادن والمواد الأخرى، وتهتم بإعطاء الصورة المطابقة للسيارات، بتصريح من الشركة المصنعة الأصلية للسيارة، وصار بعض الأثرياء يقتنون النماذج المماثلة لسياراتهم ثم تطورت لتصبح هواية يعشقها الشباب.

