«عندما أسافر إلى البلدان المختلفة يذهلني التطور الكبير عندهم في مجال الهوايات، فقد تحدثت مع سيدة يابانية عن هوايتي جمع مجسمات الطائرات فعرفتني على عالم واسع لتلك الهواية موجود في اليابان، بينما يصعب أن أجد ما يعجبني من مجسمات هنا، لذا أحصل على مجسماتي من البلدان التي أسافر إليها، حتى جمعت أكثر من مئة مجسم للطائرات بأنواعها المختلفة».

بهذه الكلمات عبر يوسف أمين الهرمودي عن شغفه بجمع مجسمات الطائرات ودهشته باهتمام البلدان المختلفة بتلك الهواية؛ فهو يذكر أن هذا الاهتمام بدأ عنده منذ أن كان في التاسعة من عمره، فيقول:

كنت في البداية أحب جمع قطع «الليكو» وأركبها وأصنع منها نماذج مختلفة، وقد كنت أتمنى دراسة الطيران، ولكني لم أستطع ودرست الاعلام، وبقيت هواية جمع نماذج الطائرات موجودة معي، وأنا لا أكتفي بالحصول على نموذج الطائرة.

وأحاول معرفة المعلومات المتعلقة بها وتاريخ صنعها ومواصفاتها، ويتراوح سعر الطائرات التي اقتنيها بين 50 درهما و3000 درهم، وقد كنت في الماضي لا أتحدث عن تلك الهواية، لأن هناك من يراها هواية أطفال، لكن الآن الزمن تغير، وأصبح هناك أشخاص كثيرون يشاركونني في هذه الهواية.

وهواية جمع مجسمات الطائرات تحولت عند صالح المحزي إلى مشروع تجاري في أبوظبي، حيث بدأ مشروعه قبل اعوام عدة باستيراد مجسمات الطائرات وتسويقها هنا، وحين وجد أن الفكرة ناجحة قام بتأسيس مصنع محلي لصناعة مجسمات الطائرات حسب الطلب أو حسب رؤيته الخاصة فهو يقول:

كوني كنت طيارا وعشقي للطيران جعلني قريبا من هذه المجسمات، أقتنيها وأرى اهتمام أصدقائي بها، فكرت في انشاء محل للهدايا لتسويق تلك النماذج فكنت أسافر إلى دول مختلفة للحصول على تلك المجسمات، ثم وجدت أن الأنسب إقامة مصنع لتك المجسمات، استطيع فيه أن ألبي طلبات الراغبين باقتناء انواع معينة من المجسمات، وأضع رؤيتي الخاصة في التصميم، لذا بدأنا بتصنيع المجسمات يدويا .

حيث تمثل المجسمات المصنوعة يدويا ما يعادل 80% من منتجاتنا، وقد وجدت اقبالا من الرجال والنساء على اقتناء المجسمات، حيث تهتم النساء في الغالب بالمجسمات الصغيرة ذات الألوان والطابع الأنثوي، بينما يقبل الزبائن عموما على مجسمات الطائرات القديمة والمجسمات الحربية، وتختلف أسعار المجسمات حسب نوع المواد المصنعة منها؛ فمنها ما يصاغ من الفضة أو الخشب أو «الفايبر كلاس».

دبي ـ دلال جويد