مثلها مثل صناعة الموضة، بدأت المقاسات في التطور وأصبحت مقاسات (الصفر) أقوى من ذي قبل، إن كنت تعتقدين أن مقاس صفر (Zero) هو أصغر مقاسات الموضة، فاعلمى أن هناك الآن مقاس صفرين (Double Zero ).

الى ذلك كان مصمم الأزياء نيكول مالير من أوائل المصممين الذين قدموا مقاس الصفر في أوائل التسعينات، ثم مع ظهور بنات كاليفورنيا ذوات القوام الرفيع، ومع قدوم أعداد متزايدة من المهاجرات صغيرات الجسم من آسيا إلى الولايات المتحدة عام 2006 قام المصممون بتقديم مقاس صفرين (Double Zero) وهو معروف أيضاً بمقاس SubZero، وقالت الشركات المنتجة له إن المقاس الجديد هذا للنساء صغيرات الجسم بطبيعتهن، وليس لمن لديهن هوس بالريجيم؛ حيث قدمت شركة Gap المالكة لماركة بنانا رببليك مقاس صفرين معللة ذلك بنفس الأسباب السابقة.

وهناك بعض النظريات التى ترجح السبب وراء ظهور هذا المقاس الى الغرور ؛ وفى مقولة منقولة عن المصممة الراحلة كوكو شانيل تقول »لا يمكن للمرء أن يكون ثرياً جداً.. أو نحيفاً جداً، والفستان الذي كان يصنف سابقاً على أنه مقاس (8 ) أصبح يصنف الآن على أنه مقاس (6)«. ان الاعتقاد السائد بأن تصغير المقاسات يكون عن طريق تصغير رقم المقاس المدون على الملابس، لذلك يعتقد الآن أن مقاس (8 ) سيكون مناسباً لمن يرتدي مقاس ( 6) وهو ما يعرف ب»غرور المقاسات« .

يقول مالير -خبير أزياء- لاحظت أن بعض الشركات تغير من مسميات مقاساتها، حيث كنت أرتدى مقاس ( 6) وبدأت ألاحظ أنه أصبح كبيراً والآن أصبح مقاس (4) كبيرا كذلك . ومع بداية ظهوره.. أثار مقاس صفر (Zero) جدلاً واسعاً فى أحد عروض أسابيع الموضة في لندن؛ حيث قالت مصممة الأزياء كاثرين هامتت مدافعة عن صناعة الأزياء: هذا شيء سخيف ومأساوي بالنسبة للعائلات، فهذه الصناعة يجب أن تكون واقعية ومتفقة مع البيئة المحيطة، فالملابس تبدو جيدة على النساء النحيفات عندما لم يكن لدينا مقاس (صفر) في السابق.

وتابعت قائلة: تبدو الملابس في صورة جميلة على النساء النحيفات، والنساء النحيفات يظهرن في شكل جميل عندما يرتدين أي شيء، فهل تعتقدون أن هناك جريمة اقترفها مجتمع البدناء؟.. وليس لأننا كلنا بدناء فنظن أن النحيف شخص مميز وهذا هو خطأ مجتمعنا وليس فقط صناعة الموضة .

ومع تقديم المقاسات الجديدة من صفر وصفرين جاء اصطلاح جديد وهو المشاهير ذوو الحجم الصغير وهن الفتيات اللتي يقمن ببرامج قاسية من الريجيم، فتقول الممثلة الأميركية نيكول ريتشي: أنا نحيفة بلا شك، ولن أصاب بمرض في القلب فأنا نحيفة .وتقول الممثلة الإنجليزية ميشا بارتون: أنا أملك هذا الحجم بشكل طبيعي، ولدي سرعة كبيرة في التمثيل الغذائي بالجسم.

وقد يصاب المرء بالغضب عند مقارنته بأشخاص ليس لديهم هذا الحجم بشكل طبيعي، وأنا جميلة دائما بنفس حجمي هذا. على جانب آخر جاء استخدام مقاس صفر (Zero) من ممثلات أفلام هوليوود في مقدمتهن التوائم ماري كيت وأشلي اولسن، ليندسي لوهان خاصة بعد اعتماد خبراء الأزياء لهذا المقاس الجديد.

وتقول راشيل زوي: إن المرأة الوحيدة التي نصحتها باتباع نظام غذائي لتقليل وزنها كانت أمي، فبنحافة الجسم يمكن ارتداء مقاس Zero بسهولة.

وأشارت ليزا روز - المحررة فى صحيفة لوس أنجلوس تايمز- إلى افتقار هوليوود إلى المسامحة في المقاسات الكبيرة قائلة: إنهم فى هوليوود يستخدمون المقاسات الأوروبية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية، وعلاوة على ذلك فإن مقاساتهم قد تميل إلى الصفر، ويمكن أن نطلق عليها »المقاسات الأكثر صغراً«.

وبالحديث عن المقاسات الصغيرة هذه دار جدل في وسائل الإعلام عن مستقبل صناعة الأزياء، وعما إذا كانت مسؤولة عن اتجاه المشاهير إلى خسارة أكبر فى أوزانهن.

ولكن هل هذه هي نهاية مقاس صفر Zero ؟!، فإن كانت عروض المشاهير هذه ستؤثر في نظرة النساء حول العالم لأجسامهن، حيث تتمنى كل النساء الوصول إلى حجم ونحافة النجمات الشهيرات اللاتي يسيطرن على أغلفة المجلات عام 2010، فإنه مع ذلك وجه بعض النقد لهن.

حيث تم نقد راشيل زوي لدعمها مقاس Zero فيما تم وصفها بأنها من ذوي الأحجام الكبيرة، وتقول راشيل زوي : أنا نحيفة جدا ولم أر نفسي بهذه النحافة من قبل حتي أنني عندما أطالع صوري القديمة أنتقد مظهري و لا أعتقد أنني نحيفة بصورة زائدة عن اللذوم .

وقال أحد المقربين من راشيل زوي أنها كانت تدخن السجائر أثناء العمل، وردا على سؤال حول ما إذا كانت تتناول الغداء قالت زوي لا، لست من أولئك السيدات اللائي يتناولن الغداء .

و في السياق انتقدت الصحف البرازيلية عارضة الأزياء كارولينا لظهور »السيليوليت« عليها في إحدى عروض الأزياء في أسبوع الموضة بساوباولو وتم وصفها بالسمينة جدا فى عروض أخرى.

وأخذت صحيفة »صاندي تايمز« عارضة الأزياء ديزي لوي كمثال لبدء تراجع مظهر وشكل عارضات الأزياء، فهل يمكن أن نضع كلمة »مقاس« أو كلمة »صفر« وراء ظهورنا، وهل يمكن اعتبارها فتاة غلاف جميلة.

وكيف ذلك وعارضات الأزياء يجب أن يكن نحيفات دائماً في الوقت الذي نجدها فيها ممتلئة من عند الأرداف في عروضها أخيرا في لندن وباريس ونيويورك وميلانو. وبما أن عروض الأزياء لن تسمح بهذه الزيادة فى الوزن، فإن إحدى مديرات هذه العروض أخبرت عارضة الأزياء كوكو روشا أنه يجب عليها خسارة بعض الوزن.

وباستمرار اتجاهات الإعلام والصحافة هذه والتي تهاجم ما تعتبره زيادة في الوزن، فإن العالم قد شهد نهاية مقاس صفر Zero وبداية لمقاس صفرين (00) فى بداية عام 2009

ولوحظ أن ليندسي لوهان قد تم تصويرها وهي أكثر نحافة من ذي قبل، بعد أن اعترفت لوهان بأنها كانت تعاني مشاكل في الطعام قائلة: لقد كنت أتسبب في تعب نفسي، ففي بعض الأوقات الظهور بنحافة لا يدل على الصحة .

ثم ظهرت ميشا بارتون في أسبوع الموضة بباريس يناير لماضي وقد رجعت إلى نحافتها السابقة كما تصدر اسم كيت هولمز »مانشتات« الصحف بطلتها الجديدة والتي يمكن وصفها بالرشاقة الفائقة.

وأرجعت كيت ذلك إلى أن نسبة التمثيل الغذائي لديها أصبح أكثر سرعة وافضل حالاً، وعلقت قائلة: كان التمثيل الغذائي لدي سريعاً جداً وفقدت الكثير من الوزن بصورة أسرع أثناء عملي الصعب، ولا يهم كمية الطعام التي أتناولها طالما أن وزني ينقص وليس الطعام هو أكبر مشكلة عندي في هذه الدنيا.

إعداد - رشا عبد المنعم