عرف عن الفنان الإماراتي القدير سيف الغانم ولعه بالمسرح منذ الصغر، الأمر الذي استطاع المسرحي الراحل صقر الرشود اكتشافه مبكرا في العام 1977 فضمه إلى مسرحية الفخ، ثم انطلق الغانم الى تحقيق العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية.
وليكون احد المؤسسين في الدراما الإماراتية ضمن خطة صيغة فرضت حضورها من خلال تلك الموهبة العفوية التي يتمتع بها في الوقوف على خشبة المسرح وأمام الكاميرا والتي توجته بحصوله على جائزة أفضل ممثل في أيام الشارقة المسرحية وتكريمه عدة مرات في مهرجانات محلية وعربية.يشارك الغانم في مسلسل «أوراق الحب» وضمن أبطال هذا العمل الذي يعرض أخيرا على تلفزيون أبوظبي إلى جانب انه يحضر لعمل جديد من المخرج الأردني إياد الخزوز بعنوان «الغافة» وبانتظار تصويره في الأيام المقبلة ..التقيناه وكانت السطور التالية ..يقول سيف الغانم عن تحضيراته لتقديم مسلسل جديد يتوقع ان يكون تراثيا ينفذ في الفجيرة :العمل اسمه «الغافة» وينفذ لصالح شركة أرى الإمارات الموجودة بالفجيرة وهو من الأعمال التراثية المحلية التي تروي قصصا لها علاقة بالتراث الإماراتي، ويتوقع عرض هذا العمل خلال شهر رمضان الفضيل.وعن ردود الأفعال حول مسلسل «أوراق الحب» الذي يعرض حاليا على تلفزيون ابوظبي يقول إنها تشير إلى إقبال كبير على العمل من فئة الشباب وحينما أطالع المنتديات والتعليقات على الانترنت أجد أن هذه حالة صحية أتابعها للمرة الأولى في الدراما الإماراتية مع الأخذ بعين الاعتبار أن في المسلسل قصة حب رومانسية وشفافة وهذا موضوع يتماشى وإيقاع العصر ويفرض حضوره، متسائلا : لماذا لا نتناول مواضيع كهذه في أعمالنا ؟
وعن الانتقادات التي وجهت الى الى العمل، قال: هذا ما لا يعجبني لا سيما أن بعض الاتهامات تطال أشياء غير موجودة أو غير دقيقة مع العلم أنني أرى في هذا الاتهامات أنها حققت زيادة في حجم المشاهدة والإقبال على الأحداث، مشيرا الى أن العمل مشغول بعناية ولهجته إماراتية نقية مع الأخذ بعين الاعتبار ان هناك لهجات كثيرة في الإمارات.
بدايات مسرحية
بداياته المسرحية قال عنها الغانم : كان أول عرض مسرحي مثلت فيه مع الراحل الكبير صقر الرشود واسمه «الفخ» ثم عملت مع إبراهيم جلال وعبد الإله عبد القادر والمنصف السويسي وعوني كرومي وكل هذا عمل التصاق بيني وبين المسرح.
وفي عام 1979 التحقت بدورة مسرحية في بغداد وكانت مكثفة لدراسة كل فروع المسرح خلال شهر واحد ودخلت وقتها في معمعة المسرح بكل أنواعه وبعد عودتي إلى الشارقة كنت أول مواطن يشتغل في الماكياج ثم وجدت نفسي أمسك القلم لأعد مسرحية إلى أن ألّفت مسرحيتي الأولى بعنوان « أبو خزينة» عن مسرحية للكاتب الإيطالي الشهير« لويجي بيرانديللو» اسمها «الجرة» وعرضت عبر مسرح الشارقة الوطني وعملت مع العديد من المؤسسات الأخرى إلى أن أخرجت أول مسرحية بعنوان «البيدار» من إعدادي وأحمد الجسمي عن مسرحية ليوسف العاني.
وبعد هذا اشتغلت في الإضاءة والصوت بهدف المعرفة والاطلاع على كل عناصر المسرح لأنني اخترت طريقا طويلا وصعبا ويحتاج إلى المعرفة الدائمة والعميقة وعن تعامله مع الشاشة الفضية أضاف :
كان أول عمل تلفزيوني قمت به «لن تضحك الأحزان» وكان هذا عام 1980 ومنذ ذلك الوقت عملت مسلسلات كثيرة، وأذكر أنني عملت مسلسلات أثناء عز استوديوهات عجمان وبعد اتصال مع عبد الله مراد المشرف على هذه الاستوديوهات استطعت أن أدخل عالما جميلا من الحب والإبداع مع نخبة من أهم الفنانين العرب الذين استطاعوا إنجاز أشياء.
واستطر مختتما : إن عز هذه الاستوديوهات لم يغب بل تراجع بسبب خروج الكاميرا للطبيعة أو الأستوديو المفتوح عموما لا يمكن أن تغيب استوديوهات عجمان لأنها أصيلة وفيها تاريخ كبير، والكثير من الفنانين العرب كانت انطلاقتهم من استوديوهات عجمان وها هي تعود للحياة من جديد وأنا أتوقع لها إعادة انطلاقة في المستقبل القريب.
سيرة مسرحية شاملة
عمل سيف الغانم ممثلا في المسرح وهو الآن عضو مؤسس في مسرح الشارقة الوطني أحد أقدم المسارح في الإمارات وشغل قبل عدة دورات منصب رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني، واستطاع خلال متابعته مع العلمية المسرحية مع مسرح الشارقة المشاركة في أكثر من أربعين عملا مسرحيا قدمها منذ عام 1977منذ الانتساب إلى مسرح الشارقة الوطني بين ممثل ومخرج ومؤلف .. في حياة خاصة أسسها بناء على عشقه لفن المسرح ..
وقد أراد منذ البداية أن يعرف ما هو المسرح وكيف يتم بناء العرض المسرحي من ألفه إلى يائه، فعمل في الماكياج والديكور والصوت ودخل ورشات تصنيع الأخشاب حتى فهم كل عنصر من عناصر العرض المسرحي.
الشارقة ـ جمال آدم

