آتية من المملكة المتحدة، ابتدأت لويز مهنتها في الخامسة عشرة من عمرها بدمج الموسيقى في حفلات بيتية محلية، واكتشفت سريعاً حماسها واهتمامها بهذا المجال.

وبرعت في تقنيّات مزج الموسيقى، وكبرت حماستها، ونضالها من أجل أن تعطي هذه المهنة كامل وقتها. وفي العام 2000، انتقلت إلى فرنسا، وحصلت على أول إقامة عمل مع منسّقي موسيقى آخرين ليشكّلوا نظاما صوتياً جديداً، يدمج بين أنماطٍ مختلفة، بين موسيقى الأندرغراوند والموسيقى الراقصة.وبعد عودتها من لندن العام 2002، حيث أصبح مشهد الموسيقى الغربية السائد هناك راقصاً ومدنياً أكثر، وابتعد عن النمط الذي يستميلها، وسعت لويز دائرة إبداعاتها لتشتمل على كل أنواع الموسيقى من الكلاسيكية والعاطفية والفانكي والتيك هاوس والبروكين بيتس، إلى الموسيقى اللاتينية والإفريقية والهيب هوب.لويس، عمرها 30 عاماً، وتعيش في دبي منذ 5 أعوام، وكانت تعمل على تنسيق الموسيقى منذ 15 عاماً، وامتهنت الموضوع منذ عشر سنواتٍ تقريباً، في فرنسا والمملكة المتّحدة.تشغّل لويس مختلف أجناس الموسيقى، بدايةً من موسيقى الهاوس، والفتيات اللواتي تعملن معها، متخصّصاتٌ في أنواع مختلفة من الموسيقى، كال«أر أند بي»، والموسيقى العربيّة والفارسيّة والهنديّة وغيرها.

في بدايتها، كانت لويس مغرمةً بموسيقى الهيب هوب، إلا أن الفرصة لم تسنح لها لتتفاعل مع تلك الموسيقى التي تحوّلت إلى تجاريّة أشبه بالبوب. وهذا السبب دفعها للاتجاه نحو موسيقى الهاوس، لأنّها أكثر ميلاً نحو النغمات، حيث تقول: النغمة هي ما يحرّك الجمهور المستمع، وهي التي تنظم الأغنية من بدايتها وحتّى نهايتها، لذا يكون اهتمامي بها أكثر من أي شيءٍ آخر.

بدأت فكرة 10,22 منذ سنة تقريباً، وتمّ تطبيقها رسميّاً منذ سبعة أشهر، والسبب وراء هذه الفكرة وجود الكثير من الفتيات المنتجات والمؤديات، إضافة إلى منسّقات الموسيقى اللواتي يُمكن أن تُشكّلن شبكة لتبادل الأفكار، ورُبّما تدريب الناشئات من عاشقات الموسيقى، وتُصرّح لويز بهذا الخصوص:

لاحظت أن الكثير من الأشخاص في دبي مُعجبون بفكرة العمل بمجال الموسيقى، إلا أنّ أغلبهن ترين أن هذا المجال يُسيطر عليه الرجال. على الرغم من أن الكثير من الاحتفالات الخاصّة تتطلّب وجود فتاة تعمل على تنسيق الموسيقى في الحفلات النسائيّة. لهذا وددت المبادرة إلى مساعدة هذه الفتيات، وتأمين الحجوزات بالنسبة لهنّ في المنطقة.

في شبكة 14,22، هنالك ما يقارب 14 فتاة تعمل كمنسّقة موسيقى، وهنّ لا يعملن مع لويز بشكلٍ حصريّ، فهي تتواصل مع كلٍّ منهنّ حسب الحجوزات التي تتلقّاها. ومن ناحية جنسيّات الفتيات اللواتي يعملن معها، تقول لويز: ضمن شبكتنا هنالك فتيات من روسيا والمملكة المتّحدة والفلبين والهند وأستراليا ومصر والإمارات العربيّة المتّحدة.

وترى لويز أن المشهد الموسيقيّ في الإمارات بات أكثر حيويّةً في الآونة الأخيرة، ففي رأيها: الشباب يتّجه نحو الموسيقى الحيّة أكثر مؤخّراً، وتنتشر في دبي الكثير من المواقع التي يمكن أن تستضيف هذا النوع من الاحتفالات. ومن الممتع وجود العديد من الفرق الجديدة التي لا تتّجه فقط لفئة الشباب، وإنّما تُقدّم اداءً يتناسب مع العائلات والمراهقين أيضاً.

لويز متزوّجة، وهي لا تحب الخروج من المنزل كثيراً، إلا أنّها تصطحب أصدقاءها الذين يزورونها من المملكة المتّحدة إلى «كافالي كلوب»، في فيرمونت، لأنّها تعتبره الأكثر تميّزاً، كما تُفضّل أخذهم إلى شاطئ نسيمي وبلاستيك، لأنّها أماكن خارجيّة يُفضّلها السياح القادمين من أوروبا للاستمتاع بأشعّة الشمس، وبلطافة الجوّ.

تحبّ لويز نغمات منسّق الموسيقى العالمي جايلز بيترسون، لأنه يقوم بمزج النغمات الأفريقيّة واللاتينيّة ونغمات موسيقى الهاوس، وينجح في ملئ الفراغ الحاصل بين أجناس الموسيقى هذه.

أما من الموسيقيين العالميين، فهي ترى جيمس براون من أكثر الشخصيّات تأثيرا بالموسيقى. أما من ناحية الموسيقى الغربيّة، فهي تؤكّد: أنا أحب الموسيقى العربيّة، وخُطوتي القادمة في حياتي هي تعلّم اللغة العربيّة كي أكون قادرة على اختيار الأغاني التي أحبّ دمجها. وأنا أحبّ الأصوات الكلاسيكيّة العربيّة، كأم كلثوم وفيروز، ومن الموسيقى الرائجة العربيّة كراشد الماجد ونانسي وأليسا وهيفا.

أود تشجيع الفتيات من كلّ المجتمعات في دبي العاملات في مجال الموسيقى من كلّ أنحاء الشرق الأوسط، سواء كان بالكتابة أو التلحين، وتحفيزهم على التواصل والبذل الجهد للنجاح، فهذا المجال ليس حكراً على الرجال فقط.

كانت السنة 2005 التي انتقلت فيها لويز إلى دبي نقطةَ تحوّلٍ بالنسبة لها، حيث ظهرت في الكثير من الفعّاليات الخاصة والعامة، كما ظهرت في العديد من النوادي الموسيقيّة الشهيرة في الإمارة، تقول: عندما يتعلق الأمر بالأمور الترفيهية وال«دي جي»، فإن دبي تعتبر محوراً لهذا الترفيه، ومن الطبيعي ظهور الفنانين العالميين هنا.

في السابق كانت مهنة الدي جي حِكراً على الرجال، وعلى اعتبار أن حركة وديناميكية السوق آخذةٌ بالتطور، فقد شهدنا تزايد الطلب على منسّقات موسيقى ومؤديات إناث وراء الميكرفون.

وهدفي أن يتوسّع عملي عبر تطويري لشبكة عمل محوريّة للفنانات المحليّات والعالميّات على حدٍّ سواء. آخذاتٌ في الحسبان طموحنا في تنشئة وتطوير ودعم المؤدّيات، وتحسين أدائهنّ عبر توفير التدريب اللازم، والفرص المناسبة، والحوارات والمنتديات لتطوير ونشر هذا الحقل من العمل النسائي المُبدع.

دبي- علي محيي الدين