«اشتراكات في النوادي»، «حقائب»، «أحذية»، «مستحضرات تجميل»، و«ساعات»؛ سلع كانت ولاتزال تروج عبر الإنترنت، وهي عبارة عن تجارة إلكترونية اعتاد عليها الناس من كلا الجنسين، لكن عندما يتطور الأمر، وتكون التجارة بين يديك وتكون «أنت» المعني من وراء ذلك الإعلان المفصل حسب ميولك ورغباتك، يحضر الحدث عن جهاز «البلاك بيري»، الذي يمتاز بصغر حجمه مقارنة بوظائفه المختلفة الكثيرة.

«الحواس الخمس» جال بين الشباب والفتيات، واستطلع آراءهم حول كيفية التصرف والتعامل مع هذه الأنواع من الرسائل؛ فكانت لهم تلك الردود المختلفة.

توفير الوقت

كان لجاسم صالح، موظف، تجربة شخصية من خلال رسالة أرسلت له من أحد أصدقائه عبر البلاك بيري، يقول: أنا شخصيا من مدمني البلاك بيري، ولا يمكنني أن أعيش يومي من غيره؛ فهو مكتبي المتحرك، وفي يوم من الأيام قام أحد الأشخاص من المجموعة التي أنتمي إليها في البلاك بيري بإرسال رسالة، وكان مضمونها «بدلات رياضية للبيع، ومناسبة لفصل الصيف وتمتاز بالجودة العالية».

تحمست كثيرا للعرض وذلك لعشقي الكبير للرياضة، ورغبتي باقتناء أكبر قدر ممكن من الملابس الرياضية، قمت بحجز وطلب 15 قطعة، وبالفعل وصلت البضاعة، في الوقت المناسب، وبالجودة نفسها، التي ذكرت في الرسالة، ويضيف: لم أندم على خوض تجربة كهذه، بل شجعني الأمر لخوضه مرات عدة في المستقبل وذلك لأنه يوفر الوقت والمجهود الشخصي.

تجارة في المنزل

وكان لشما مطر تجربة أخرى تتحدث عنها قائلة: أنا من محبي الحلويات بشكل عام، وفي إحدى المرات استقبلت رسالة تعرض فيها أنواعا مختلفة من الحلويات متبوعة بالصور، وكان من ضمن الحلويات «الكاب كيك»، وهذا النوع المفضل لدي؛ فقمت بالاتصال المباشر مع الفتاة، ثم زيارتها في منزلها، وتذوقت الحلوى المفضلة لدي؛ فكانت لذيذة جدا، وسعرها أقل من أسعار محال الحلويات في الخارج.

وتضيف قائلة: من وجهة نظري يعتبر المشروع جيدا، وهي فكرة رائعة للدعوات والمناسبات المختلفة، فهي تقوم باستقبال الطلبات، ومن ثم تقوم بإعداد ما تريده العميلة، فهي تستفيد من جهة، وتوفر الوقت لربة المنزل من جهة أخرى.

تجربة لن تتكرر

تحدثت أماني راشد، موظفة، عن تجربتها التي لن تعاود تكرارها مرة أخرى، قائلة: أنا شخصيا لا أملك جهاز البلاك بيري. كانت تجربتي من خلال صديقتي التي أخبرتني عن امرأة تقوم بتفصيل ملابس تقليدية ومن ثم تبعثها عن طريق شركات التوصيل المنتشرة، فكان المطلوب إرسال المقاسات لتفصيل الثوب، كنت سعيدة لأنني سوف ارتدي ثوب لم ترتديه سيدة من قبل؛ فتفصيله حصري لي، ولن يتكرر مرة أخرى، كما ذكر في الرسالة.

وصل الثوب المرتقب وفرحت به كثيرا، وقلت في داخلي إنني سوف أفاجئ الجميع به في العيد، لكن الصدمة الكبرى كانت عند دخولي قرية من القرى في القرية العالمية؛ ففوجئت بالثوب نفسه، وألوانه المختلفة، وكانت النساء تبتاع منه بصورة غير طبيعية، على حسب تعبيرها، وبنصف السعر تقريبا، وتختم قصتها قائلة: تجربة ولن تتكرر مرة أخرى، ولن أصدق أي نوع من أنواع الخداعات تلك.

أما فاطمة سالم، موظفة، فتقول: كنت أستعد لزفافي واشتري (الزهبة)، كنت حريصة كل الحرص على اقتناء ما هو مناسب، وفي ذلك الوقت استقبلت رسالة عبر جهازي عن وجود مستحضرات تجميل ذات جودة عالية، وأنه يناسب نوعية بشرتي، لم أتردد لحظة في طلب ذلك المنتج، وكان سعره 800 درهم، وعند زيارتي للقرية الصينية فوجئت بالمنتج نفسه، ومن جهة الصنع نفسها بمبلغ 200 درهم؛ فكانت صدمة بالنسبة لي.

تجربة خاصة

ويشير خالد البلوشي، صاحب مزرعة للخيول، إلى أنه يمتلك مزرعة تحوي عددا لا بأس به من الخيول، وهناك أشخاص يرتادون المزرعة من أجل ركوب الخيل؛ فقمت بتدريبهم على الأساسيات، وتأهيلهم لذلك، مقابل مبلغ بسيط، توسعت الفكرة فاتفقت مع عدد من زائري المزرعة بدعوة أصدقائهم لزيارة المزرعة، وانضمامهم إلى المجموعة عبر رمز التعريف الشخصي للأشخاص في جهاز البلاك بيري، لم يقتصر ذلك على الشباب فقط بل كان للفتيات نصيب من ذلك، فكان الإقبال كبيرا جدا من كلا الجنسين.

توخي الحذر

ويتحدث عمر حسين، طالب، عن تجربته مع البلاك بيري فيقول: استخدمت البلاك بيري شهرين تقريبا بعد ذلك ركنته جانبا، وذلك لشعوري بأنه يضيع وقتي الثمين، وأهملت دروسي كثيرا من جراء ذلك الجهاز، ومن ناحية الإعلانات والدعوات التي كانت تردني كثيرة جدا، ولم أعر أي رسالة اهتماما، وأنا شخصيا أتوخى الحذر وأبتعد كليا عن الشراء خلال البطاقات أو إرسال الأموال لأشخاص، فأنا أفضل الشراء من المحل مباشرة.

دبي- مريم إسحاق