تعجب الشاب أحمد عاشور الذي يعمل بغرفة الأخبار في قناة الجزيرة، عن عدم وجود إعلام يمثل الشباب بالشكل الذي يرغبون فيه، وتساءل : لماذا لا تكون قناة الجزيرة هي الداعم الرئيسي لهذه الخطوة، كان ذلك قبل سنوات وهذا التساؤل كان وراء تأسيس موقع «الجزيرة توك» بروح شبابية على الشبكة العنكبوتية.
ساعيا بإطلاقه الى خلق فكر وثقافة جديدتين للشباب والارتقاء بأساليب تفكيرهم، ونقل همومهم اليومية، والوقوف على ما وراء الحدث في محاولة جادة لإلقاء الضوء على الجانب الإيجابي في الحياة ونشر التفاؤل بين الناس وعرض الإبداعات الشبابية المختلفة.الموقع انطلق من قاعدة أن المال يتحكم في المحتوى فأرادوا أن يكونوا أحرارا، فرفعوا شعار العمل التطوعي من أجل غد أفضل، فقوّتهم على حد تعبيرهم تكمن في نقلهم الحقائق من وجهة نظرهم من دون تدخل من أحد. «الحواس الخمس» التقى أحمد عاشور صاحب فكرة تأسيس «الجزيرة توك» ومحمد كيالي أحد المتطوعين في دبي ، للوقوف على أهداف الموقع وطموحاته وأبرز محطاته عبر السطور التالية.حلم أحمد عاشور بخلق أنماط إعلامية جديدة موجهة لشريحة الشباب، يتحدث بلسانهم ويناقش أفكارهم، ويمثلهم بالشكل الصحيح ، خاصة وان هناك دائما اتهام موجه لهم بأنهم لا يقرؤون، فأردنا تغيير هذه النظرة وإثبات أن الشباب لديهم طاقات إبداعية مكبوتة تحتاج فقط لمن يوجهها.
فاقترح على قناة «الجزيرة» فكرة تأسيس موقع «الجزيرة توك» الذي عمل على تسليط الضوء على المشاريع الناجحة، وتنمية الثقافة الفكرية والسياسية والإعلامية لدى الشباب، ليفوزوا بلقب أفضل مدونة عربية وثاني مدونة عالمية.
عمل فريق «الجزيرة توك» على نقل أفكاره وهمومه اليومية،والأحداث التي تدور في العالم من وجهة نظره، في إطار مصادر مختلفة كالنصوص والصور والفيديو، وفي ذلك يقول عاشور: قمنا بزيارة أماكن عدة من بينها ايطاليا والقينا الضوء على أحوال المسلمين هناك الذي يبلغ عددهم حوالي مليون ونصف، ويعانون من ضعف مستوى التعليم.
وقله وجود المساجد، حيث لا يتوافر لديهم سوى مسجدين فقط، كذلك زرنا لندن وقابلنا شخصيات سياسية مهمة، وقمنا بعمل حملة تحت عنوان «نعود للأندلس» عند زيارتنا لاسبانيا، وكتبنا عن الحضارة العربية بالأندلس.
وبسؤاله عن تخوف البعض من تحول الصحافة الحديثة التي تعتمد على أسس ومعايير محددة الى مهنة من لا مهنة له يقول: هناك عدة خطوات نقوم بها قبل الموافقة على انضمام أي مراسل لفريقنا، تبدأ من إرسالهم بعض التقارير لتقييمهما.
ثم تأتي المرحلة الثانية وهي اختيار الأفضل وإعطاؤهم دورة متكاملة عن أساسيات الإعلام لمدة أسبوعين، فنحن باختصار لا نبحث عن المتميزين أو المحترفين بل على الأشخاص الذين يمتلكون القدرة على التطور.
وعمّا إذا كانت قناة الجزيرة تتدخل في المحتوى الذي تقدمه «الجزيرة توك» يقول: قوتنا تكمن في كوننا مشروعا تطوعيا ميزانيته تساوي صفرا، وأذكر أنه في احدى المرات هاجمنا موضوع ناقشته قناة الجزيرة، وقام رئيس تحرير القناة باستدعائي وسؤالي عن أسباب هذا الهجوم، فأخبرته بأننا موقع مستقل ومن حقنا أن نبدي رأينا في أي موضوع دون خوف أو تردد.
وعن نوعية الأخبار والمقالات التي تنشر على صفحات الموقع يقول: نحن نهتم بما وراء الحدث، فمثلا إذا هبطت أمطار غزيرة في بلد ما أدت الى حدوث فيضان لا اهتم بعدد الضحايا بل بالشخص الذي وقف يبيع مظلات للناس في الشوارع.
فنحن نحاول إلقاء الضوء على الجانب الإيجابي في الحياة ونشر التفاؤل بين الناس، بجانب الوقوف على الإبداعات الشبابية المختلفة، كذلك تحولت المنتديات لساحة من الحرية، حيث أن الخارجية الأمريكية والبريطانية والقاعدة تكتب لدينا، كذلك كل الأطراف السياسية والعقائدية في فلسطين والعالم العربي.
وعلى الجانب الأخر يقول محمد كيالي أحد مراسلي الجزيرة توك: نحن نقوم بوصف للأحداث اليومية، قد تكون في بعض الأحيان على هيئة حلول ولكن بشكل غير مباشر، ولكن الجميل في الأمر الروح الشبابية المسيطرة على الموقع والتي تدفعنا الى مزيد من النجاح وإثبات الذات، ويضيف: بجانب المقالات التي أبعثها للموقع، أنا صاحب هايبر لينك بودكاست هو برنامج (إذاعي) أسبوعي يبث على الإنترنت، وعلى «الجزيرة توك».
يناقش البرنامج آخر أخبار الويب والتكنولوجيا والإعلام الجديد. يحاول البرنامج تغطية الأخبار بأسلوب جديد يعتمد على النقاش واستضافة شخصيات مهمة في هذا المجال وقد استطاع خلال فترة قصيرة تحقيق نجاح مميز في المنطقة العربية خاصة مع استضافة شخصيات من شركات كبيرة في مجال التكنولوجيا.
شريك فاعل
عن المقارنة المستمرة بين الصحافة الإليكترونية والصحافة المقروءة يقول محمد كيالي: أعتقد أنه ليس هناك أي مجال للمنافسة بين الصحافة الإليكترونية والمقروءة، فلكل منهما أدواته وقراؤه الذين يجسدون استخدامها، ولكن الشيء الذي لا نستطيع أن ننكره أن الصحافة الإليكترونية فرضت نفسها كشريك أساسي على الساحة الإعلامية.
دبي- عبادة إبراهيم

