بخلاف مباريات سباق الخيل رفيعة المستوى التي تنظّمها الدولة في «بادن- بادن» ، موناكو الألمانيّة، فإن الروابط بينها وبين الإمارات تبدأ من السياحة بغية الاستمتاع بطبيعة المدينة الخلابة، ولا تنتهي عند أكثر علاجات التجميل والصحّة كلفة في أفخم الفنادق.

فضلاً عن كون تلك المساحة الخضراء، مأويً لأثرى العائلات الأوروبيّة التي تتسابق لامتلاك عُزبٍ راقية وبيوتٍ فخمة فيها.يشعر زوار «بادن- بادن» بالأجواء العالمية للمدينة وحُبّ الحياة الغالب فيها، لذا غالباً ما تتحوّل زيارتهم الأولى إلى واحدة من زيارات عديدة، فهم يقعون في حبها ويعشقون ريفها ويستمتعون بمناظرها الخلابة ومعالمها الكثيرة التي تغمرها الشمس وترافق ظلالها عند أطراف الغابة السوداء الجميلة. فبدايةً بحمّامات المياه الساخنة التاريخيّة، مروراً بمتحف «فريدر بوردا» للفنون الالمانيّة التعبيريّة، والذي يحتوي أعمالاً لجيرارد ريختر، وصولاً إلى متحف الفنون الحديثة وقلعة «هوهن بادن».ومع هذه النخبة من أماكن الجذب السياحيّ ذات الشهرة العالميّة، لا بد من ذكر واحدٍ من أفخم الفنادق في ألمانيا، إن لم يكن في أوروبّا كلّها، والذي يزيد عمره عن قرنٍ وربع بنيّف.

:لقاءٌ مع الطبيعة:يقع فندق ومنتجع «برينر» الصحي في قلب بادن- بادن، وسط حديقة خاصة بالقرب من نهر أوز، وينفرد بمناظر خلابة لواحد من أجمل المسارات في العالم المطرز بالأشجار على جانبيه. منذ أكثر من 135 عاما، والزوار من كل أنحاء العالم يستمتعون بأسلوب العيش المميز الذي يتيحه الفندق والمنتجع الصحّي.يُجسد الفندق المكون من 100 غرفة وجناح، أجواء الفنادق االفاخرة، والتفاصيل تفخر بالعناية التي خصصت لها ليأتي التناغم بارزاً في كل مكان. نزلاء كثر يفضلون الإقامة في غُرفٍ أحبوها، أو يطلبون تعديل بعض التفاصيل في التصميم ليتلاءم وأذواقهم، وهذه الطلبات كلّها.:إنتعاش وأناقة:في المنتجع التجميلي، لا شك أن جلسات العناية بالوجه والجسم والاستشارات التجميليّة والعناية باليدين والقدمين ولفائف الجسم وجلسات التدليك بالزيوت التجميلية تحوّل الإقامة إلى تجربة يصعب نسيانها.

المياه الزرقاء اللازوردية الصافية تدعو إلى الاستمتاع بالسباحة، وسط ديكور رومانيّ تزينه المواد الثمينة وتعززه الأجواء الخلابة.منتجع السوناريوم الصحي ومركز اللياقة البدنية ومركز الرياضة يساهمون في توفير أجواء تساعد على شحن الخلايا بالطاقة. وفي الموقع مدرّبون يسرّهم توفير النصح، والمُساعدة على تطوير برنامجٍ رياضيٍّ شخصي.ويكتمل برنامج المنتجع الصحي بوسائل علاج من الشرق الأقصى مثل شياتسو، وتدليك الحسي مثل الهاديء الجنوبي.بالإضافة إلى برامج العناية المستوحاة من أزهار الكرز اليابانية للبشرة والذهن، للانتعاش والأناقة في أجنحة التجميل الآسيوية الطراز، واستسلموا لنكهات الشاي وأنغام الموسيقى والروائح المريحة.:أسبوع من النشاط:يتيح فندق ومنتجع «برينر الصحي» تسهيلات فريدة لعلاجات المنتجع الصحي تضمن أسبوعاً غنيّاً بالنشاط. بل أكثر من ذلك، يعمل في المنتجع أخصائيون من ذوي الكفاءات العالية كالمعالجين الفيزيائيين والمدربين الرياضيين المؤهلين الذين يركّزون على المتطلبات الغذائية واللّياقة البدنية الحديثة.بعد جلسة فحصٍ شاملة، يوضع برنامج صحي وغذائي شخصي وفق المتطلّبات الخاصة، وفي الوقت عينه، يتم التركيز على عناصر التدريب والتحفيز الأساسية للصحّة.

لقاءٌ الطبيعة

يُمكن اختبار الطبيعة بشكلٍ مباشر. عبر الجمع بين الطعم اللّذيذ والاعتدال، كأساسٍ لبرنامج غذائيٍّ حسّاس. التمارين الرياضية مسليّة والاستسلام للاسترخاء الروحي والجمال في كل مكان يسعد الجسم والذهن في آن، فيما يرتكز مفهوم التشخيص والعلاج الشامل على أركان ثلاثة هي:

الوقاية خيرٌ من العلاج

الضغوط اليومية وممارسات العيش غير الصحية تضر بالصحّة. خطوات صغيرة في الاتجاه الصحيح تحقق فرقاً كبيراً.

إعادة التأهيل

هناك طرق عديدة لاعادة تأهيل الجسم، إما خلال فترة المرض أو بعد الشفاء منه، باعتماد برنامج مصمم للمساعدة على استعادة اللياقة البدنيّة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى الدعم للمساعدة على استعادة الطاقة لمواجهة التحديات التي تفرضها الحياة اليومية.

أسلوب الحياة الصحيح

هل تشعرون باللياقة البدنية والصحة وبالاستعداد لفعل أي شيء للمحافظة على هذا الوضع؟ ينصح الأخصائيون باعتماد الاسلوب الأمثل للمحافظة على أسلوب حياة صحّي، إضافةً إلى تقييمٍ طُبّيٍّ شامل.

أخصائيّون من طراز رفيع

هانس بيترفايت يعمل كمستشار لأحد المشاريع في مدينة دبي الرياضيّة، وهو خريج جامعة ميونخ، اختصاص علوم رياضيّة، ويعمل كمدير للمنتجع الصحي في فندق (برينرز) بمدينة بادن بادن الألمانيّة.

يُغطّي المنتجع الصحّي في الفندق العديد من العلاجات، للوجه والجسم كلّه، بالإضافة إلى الإجراءات الاعتيادية لليدين والقدمين، هذا من ناحية العناية بالجمال.

ومن ناحية الصحّة والرشاقة، يوفّر المنتجع لنزلائه برامج إنقاص وزن مجهّزة لكلّ فردٍ منهم، فضلاً عن المركز الطبي الذي يعمل به ستّة أطبّاء مقيمين من مختلف الاختصاصات، والذين يقدّمون استشاراتهم، ويقومون بتنفيذ الإجراءات بأنفسهم.

والمستحضرات التي يستخدمها أخصائيّو العلاج في المنتجع الصحّي عالميّة بطبعها، ومنها «سيسلي» الفرنسيّة و«كانيبو اليابانيّة»، و«كونسيوتيكلز» الأميركيّة، وفتوريس، المصنّعة في مدينة بادن بادن نفسها.

والمستحضر الجديد الخاص بالرجال «نيوس» المنتج من قبل شركة سويسريّة، لا سيّما أن الرجال باتوا يشكّلون نسبة عالية من روّاد المنتجع. ويُضيف بيترفايت، إن جنسيّات عُملاء الفندق تتنوّع بين الألمانييّن الذين يشكّلون ما نسبته من 45 %، والعرب بالمرتبة الثانيّة، والروس الأمريكيين بالمراتب الثالثة والرابعة.

وأغلبهم يقصدون الفندق ليستفيدوا من عروض المنتجع الصحّي، فيما يخصّ فترات إعادة التأهيل بعد إجراء العمليّات الجراحيّة، أو الإجراءات الوقائيّة، بالإضافة إلى اتباع برامج انقاص الوزن. وبكون العرب يشكّلون نسبةً عالية من روّاد الفندق، يسعى أخصائيو التغذية إلى تخصيص البرامج كي تتناسب مع احتياجاتهم.

باقات علاجية

تبدأ تكلفة الباقات العلاجيّة من 2800 يورو شاملةً الإقامة والطعام والعلاج، ويعدّ هذا المنتجع الصحّي وجهةً لكبار الشخصيات، حيث زاره الرئيس مبارك مرّتين، وهيلاري كلينتون وفيكتوريا بيكهام وغيرهم من مشاهير الصفّ الأوّل في هوليوود وعالميّ السياسة والمال.