لم يعد نجاح المطرب يعتمد على إصداره حيث بات الفيديو كليب يلعب دورا حيوياً في نجاحه حتى أصبح أهم من الأغنية ذاتها، واهم من اللحن والكلمات ليتفاوت الأمر بين الفنان الذي يميل إلى تقديم الفكرة الجميلة والمعبرة، ويميل آخرون إلى اعتماد مشاهد الأكشن والغرابة، وهناك طرف ثالث يعتمد على فتيات يترنحن صعودا وهبوطا، وهنا يطرح السؤال نفسه...
ما هي أسباب اتجاه الفنانين للفيديو كليب، وهل الأغاني المنفردة المصورة تعد الطريق الأسهل للوصول إلى الشهرة، هل عمليات استنساخ الأغاني والموسيقى على شبكة الانترنت وراء عزوف الفنانين الجدد عن إصدار ألبومات غنائية، وهل أصبحت نسبة التعري خلال الأغنيات المصورة هي مفتاح نجاح الأغنية وشهرة الفنان، الإجابة تجدونها في السطور التالية.:قاعدة جماهيرية:يقول المغني مصطفى البارودي: الكليبات والفيديوهات اصبحت هي الورقة الرابحة بالنسبة للمطرب وذلك لانه يفرض نفسة على الساحة الفنية سواء كان مقبولا او مذموما ففي كلتا الحالتين سوف يصبح له قاعدة جماهيرية.وذلك بسبب كثافة واستمرار عرض الكليب على مختلف القنوات التي توفر علية دعاية لألبومه في المستقبل لأن لديه خلفية مسبقة مع الناس، كذلك يستطيع عن طريق الكليب ان يحدد طريقه بمعني هل هو مقبول او ناجح او فاشل ، وفي حالة كان المغني هو منتج الكليب على نفقته الخاص فهذا يعطي له فرصة جديدة في أن يجد شركة إنتاج تتبنى موهبته ، ومتعهدين للحفلات.
وعما إذا كانت عمليات استنساخ الأغاني والموسيقى على شبكة الانترنت وراء عزوف الفنانين الجدد عن إصدار ألبومات غنائية يقول: لو نظرنا للدول الأجنبية لوجدناهم مازالوا ينتجون أفلاما وألبومات غنائية وينفقون عليها ملايين الدولارات ، غير آبهين بمسألة القرصنة التي تمثل لدينا نحن في الوطن العربي العائق الكبير.
لأن في النهاية الجمهور يحرص على مشاهدة الأفلام وشراء ال« سي دي» للفنان الذي يحبه، بالإضافة لأن المنتج لا يخسر فهو في كل الأحوال كسبان، ويضيف: يلجأ بعض الفنانين الجدد إلى الاستعانة بالموديلز في أغنياتهم كنوع من التقليد أو لفت الانتباه لأنه يعاني من إفلاس فني.
سرقة الألبومات الغنائية
في حين يتساءل المغني اسلام بدر عن المستفيد من وراء سرقة ألبومات الفنانين وحرقها على الانترنت بدون مقابل إلا أنه يرى أن مثل هذه الأمور ليست السبب الرئيسي وراء عزوف الفنانين الجدد عن إصدار ألبومات والاكتفاء بالأغاني المنفردة وإنما الأمر مرتبط بقله الإنتاج وتدني مبيعات الكاسيت.
بالإضافة الى تكاليف إنتاج الألبوم والفيديو كليب التي تؤشر لدخول الوسط الفني الى كارثة من نوع جديد، كل هذه الأمور جعلت اسلام يتجه إلى التسويق لأغنياته عبر موقع الفيس بوك لانه وباختصار لم يجد أي دعم سواء من المحطات الفضائية أو الإذاعة التي طالبت بمبالغ كبيرة لتعرض أغنيته عليها.
وعما إذا كانت الأغاني المصورة المليئة بالإغراء كانت وراء تخريب الأغنية العربية يقول: الأغنية الحلوة تبقى وتظل في اذهان الجمهور، ولكن للأسف البعض يستخدم الفن كتجارة، فتسمع الأصوات غريبة، ومغنيات يعتمدن على أجسادهن للظهور إلا أن كل هؤلاء تناسوا أن الجمهور لديه وعي بالفن الراقي، فهناك فنانون يتم نسيانهم بمجرد انتهاء اغنيتهم وآخرون يظلون في الذاكرة، الأغنية الحلوة هي أسرع الطرق للنجاح والوصول للشهرة.
فن التلميحات
يقول المغني محمد عبيد: اسهل بطاقة تعريف للفنان هو الفيديو كليب وخصوصا اذا عرض بشكل مكثف على القنوات الغنائية، وذلك لأن الألبوم مرتفع التكاليف بشكل مبالغ فيه، مشيرا لان قرصنه الألبومات المنتشرة حاليا، تجعل الفنان يكتفي بإصدار أغان منفردة حتى يعرفه الجمهور ويكون له قاعدة بينهم.
من ناحية اخرى يقول عبيد : فن التلميحات هو اساس الشهرة في 2010 وباتت الاغنية الغربية مثالا يحتذى به لأن هناك شعراء وملحنين لديهم استسهال كبير وليس لديهم قدرة على الابداع بقدر ما لديهم القدرة على استنساخ الاغاني والكليبات ووجود الموديلز مطلوب لنجاح الكليب ولكن بحذر فالأغنية التي لاتحتوي على فتيات يترنحن شمالا ويمينا لا ترضي أذواق الجمهور الا في حالة تمتع الفنان بصوت قوي و حضور لافت.
وتوجد نماذج كثيرة من الفنانين استخدموا سياسة التعري والتلميحات ولكنهم اختفوا بسرعة، وعموما أرى مفهوم النجاح اختلف كثيرا عن الماضي.
ليتحول لتجارة مربحة لدى الكثيرين، وعن زيادة الأغاني المصورة بطريقة مبالغ فيها يقول عبيد: زيادة الأغاني المصورة تخدم الفن والفنان، لأن المغني لا يحقق إيرادات مالية من الألبوم وإنما من الحفلات التي يقوم بإحيائها، ولكن ما يحدث من اسفاف وعري وتطفل دخلاء على الفن سواء من مغنين أو شعراء او ملحنين يؤدي لتخريب الأغنية العربية.
هدية يا ماما
لمع نجم بعض الفنانين بأغان منفردة عرفهم الجمهور من خلالها، فارتبط اسم مصطفى البارودي بعيد الأم وذلك لتقديمه أغنية «معييش أجيب هدية ياماما»، اما إسلام بدر فقد اتخذ طريقا مختلفا جعل الأضواء تسلط عليه وذلك لتسويق أغنياته عن طريق موقع الفيس بوك.
فتيات كليب
يرى معظم الفنانين ان نجاح الفيديو كليب مرهون بالفتيات المشاركات فيه موديلز وهن يتراقصن يمنة ويسارا ، وبدونهن لن يكتب لاي أغنية مصورة النجاح مهما كانت متميزة
بطاقة تعريف
يرى بعض الفنانين ومنهم محمد عبيد أن الأغنية المصورة والفيديو كليب إذا قدم بطريقة ناجحة ومكثفة علي القنوات الفضائية فإنه يعتبر خير بطاقة تعريف للفنان ومدخل للنجومية والشهرة.
دبي- عبادة إبراهيم

