سلفا دخل مسلسل «أوراق الحب» معركة إعلامية استباقية لم تحسم نتائجها بعد منذ بدأ التصوير واستمرت إلى ما بعده بأشهر على خلفية انسحابات فنانين أو اعتذارهم من العمل.
بالإضافة إلى أن البريد الالكتروني أو الهواتف المتحركة صارت تستقبل رسائل ذات توجه ضد المسلسل مع بدء عرضه في أنه لا يراعي تقاليد المجتمع الإماراتي وهو عصري لدرجة غرابته عن الواقع.على حد تعبير احد المشاهدين الساخطين عبر إحدى الإذاعات المحلية ، ناهيك عن مشكلات أخرى ذات أبعاد فنية ولهجوية ، وفي ذروة النقاشات الحادة وحالات الاستهجان التي ووجه بها العمل.ثمة انتشار غريب لأغينة صدفة وهي شارة العمل التي كتب كلماتها الشاعر محمد سعيد الضنحاني بحيث انتشرت بسرعة غريبة بين الشباب الأمر الذي دعا إدارة تلفزيون أبو ظبي لإعادة تكرارها حوالي عشرين مرة يوميا ولعله رقم حقيقي تقدم فيه شارة العمل مع مقاطع من الأحداث والختام بأرقام هواتف من أجل تحميل النغمة.وتشير بعض الأرقام غير الرسمية أن معدل مشاهدة العمل عبر تلفزيون أبو ظبي الذي يعرض حصريا هذا العمل تشير إلى ارتفاع في معدل المشاهدة خلافا لأيام الذروة في شهر رمضان مثلا وهذا ما لا يحدث في العادة ، مما يشير إلى مشاهدة ارتفع مستواها بين أوساط الشباب التي غالبا ما تطرب لمشاهدة أعمال ذات إيقاع رومانسي وعاطفي .
وعموما المخرج إياد الخزوز يتلقى ردود الأفعال بارتياح شديد مع أنباء غير مؤكدة من قبل المخرج أو الجهة المنتجة بأن هناك تحضيرات مقبلة لجزء ثان من «أوراق الحب» ربما أنجر ليعرض مع بداية شهر نوفمبر المقبل ، ولعل في العمل بعض الخطوط التي تعطي إيحاء بتقديم جزء ثان من أوراق جديدة للحب أبطالها مهرة وحمد .
ولعل ما قد يثير مزيدا من إشارات الاستفهام هو إشاعة تشير إلى أن حمد حتى يتزوج من مهرة سيضطر إلى قتل أمه وأبيه وهذا ما سيؤجج عاصفة جديدة ، فيما تم تناقل هذا الخبر عبر بعض المنتديات ومن خلال رسائل حول تفاصيل العمل .
داعية إلى إيقافه لأن تفصيلا كهذا له أبعاد إنسانية واجتماعية خطيرة ، والمخرج بدوره لم يؤكد هذه المعلومة ولكنه قال إن قرار استمرار أو إيقاف العمل بيد الجهة المنتجة فقط والتي تعرض العمل وحدها وهي شركة أبو ظبي للإعلام وأن أي شيء آخر لن يتم الأخذ به .
مشيرا الى أن حجم ما قيل عن العمل داخل الإمارات وخارجها يشير إلى أنه يمضي في اتجاه التأكيد على علاقته مع ما يجري الآن في الواقع وبأن الناس تسعى لمتابعة قصص ذات إيقاع رومانسي وبعد إنساني.
أوراق أخرى للحب
ربما أكثر المختلفين مع العمل يعترفون أن هناك كاميرا جميلة ترصد حالة التطور التي تشهدها أبو ظبي والجمال الذي يتوزع في كل الأماكن ولعل الدراما قادرة على إيصال رسائل ذات مغزى جمالي أكثر من أي برامج أخرى، وربما كانت أبو ظبي طموحة بأن تعكس الدراما النشاط والجمال الموجودين على أرضها والذي يجعلها في بعض المواقع أستوديو مفتوحا في الهواء .
ولعل اختيار عنوان للعمل «أوراق الحب » لا يحتاج إلى كثير من الاجتهاد في معرفة تفاصيل هذا العمل ، الذي كتبه السيناريست الأردني الشاب وائل نجم وهو من أشعار الكاتب الإماراتي الكبير حمد بن سهيل الكتبي لجهة الشكل الفني والإيقاع الدرامي .
ولكن في الحلقات الثلاث الأولى كان هناك مشكلة فنية بالصورة التي ضغطت على أحجام الممثلين من الناحية العليا والدنيا بالإضافة إلى أن إيقاعا بطيئا أعلن عن نفسه ثم تم تجاوز الأمر في الحلقات الأربع الماضية، وهذه الإطلالة المبكرة على أوراق الحب لن تغيب الأوراق الأخرى التي تعرض تباعا والتي ستظهر أحداثا أخرى.
دبي - جمال آدم

