الدموع وسيلة للتفريج عن الانفعالات المكبوتة داخل النفس، كما أنها تعكس وتعبر عن ما يدور بداخل النفس الإنسانية من مشاعر وأحاسيس، وتناولت الدراسات النفسية الدموع والبكاء للتعرف على فوائدها النفسية والسلوكية لدى الأفراد، وركزت بالخصوص على النساء والأطفال الذين يتميزون عن الرجال بالضعف والرقة في التعامل مع المواقف المختلفة.
بينما يستطيع الرجال في كثير من الأحيان السيطرة على انفعالاتهم وسلوكياتهم وخاصة فيما يتعلق بالبكاء الذي يظهر الضعف وقلة الحيلة وعدم القدرة على مواجهة المواقف الصعبة.
ومعروف في المجتمعات الشرقية أن النساء أكثر بكاء من الرجال، ويعد هذا من أحد الخصائص التي تميز المرأة عن الرجل، حيث إن ضعف النساء قد يكون مصدرا لقوتهن في السيطرة على مشاعر الآخرين وتوجيه سلوكياتهم المتعاطفة معهن.
ولا يرتبط البكاء بالحزن فقط، فقد تخرج الدموع لا إراديا في أثناء الضحك المتواصل أو الفرح الشديد أو أثناء التعرض لانفعالات حساسة تؤثر بشدة على انفعالات الفرد.
النساء الأفضل صحيا واهتمت الدراسات الطبية في الآونة الأخيرة بالفوائد الصحية للدموع، حيث لوحظ أن النساء أقل تعرضا من الرجال، وأشارت الدراسات أن ذلك يرجع لأنهن أكثر بكاء من الرجال.
وأن الدموع أحد المصادر الرئيسية لإطالة العمر وتحسن الصحة العامة، فيما أكدت الدراسات النفسية أن البكاء والدموع من السلوكيات السوية، المفيدة والواقية من الأمراض النفسية والأمراض العضوية التي قد تصيب العيون.
ويفرق الأخصائيون النفسيون بين الحزن والدموع، حيث إن الحزن يزيد من خطورة الأمراض النفسية التي تؤثر على الصحة العامة مثل رفع ضغط الدم وإصابة العين بارتفاع في الضغط ونزيف في الشبكية.
لأن الفص الأيسر من المخ وهو المركز الأعلى لمناعة الجسم، يتأثر بالانفعالات التي تؤدي إلى إضعاف مناعة الجسم والإقلال من وجود مضادات الأجسام، كما يؤدي الحزن أيضا إلى انقباض وتقلص عضلات الوجه.
مما يعجل بظهور علامات الشيخوخة، كما يمثل الحزن عبئا نفسيا على الشخص عندما يشعر بعدم القدرة على أداء عمله أو التأثر والتفاعل مع المظاهر المفرحة، مما يؤدي إلى اضطرابات النوم والأرق الليلي.
