للوهلة الأولى، تبدو الموضة والرياضة عالمين متناقضين تماما، فالأولى تقوم على الجمال الظاهري والتغيير، بينما الثانية تقوم على العملية والاستمرارية، لكن الحقيقة التي أثبتتها الأيام انهما تلتقيان في نقطة مهمة وهي ان الأولى تهتم برشاقة الجسم والثانية بكماله.
بل وأكدتا مع الأيام أنهما تلتقيان في أشياء أخرى فرضتها ثقافة العصر والأحوال الاقتصادية، فمن منا لا يمتلك حذاء رياضيا، مثلا، أو بنطلونا واسعا يعقد عند الوسط بخيط مطاطيبل ذهبت المؤرخة إليزابيث ويلسون إلى أبعد من هذا بقولها إن الرياضة هي أكبر مؤثر في الموضة في القرن العشرين. ولا شك أن قولها يتضمن الكثير من الصحة، فهذا التأثير هو الذي تولد عنه الملابس المناسبة للجنسين: واسعة، مريحة وسهلة التنظيف فضلا عن تطور أقمشة مثل الليكرا والجيرسيه وما شابههما.وبالنتيجة كان لا بد ان يتأثر عالم الرياضة بالموضة أيضا، بدليل الأحذية الرياضية العالية الكعب، صحيح اننا لن نراها على حلبات السباق او المنافسات الكبيرة في الاولمبياد، لكنها لقيت إقبالا من بعض الأنيقات اللواتي يردن الجمع بين الراحة والاناقة.مثل النجمة مادونا، والملاحظ أنه خارج ميادين الرياضة ومنصات عروض الأزياء، يلتقي الاثنان في نقاط أخرى، منها ان اللاعبين أصبحوا مثل النجوم وعارضي الأزياء، لهم شأن وباع في مجال الإعلانات والدعايات، كما لهم خبراء يهتمون بمظهرهم وأزيائهم، فيما عانق مصممون مثل ستيلا ماكارتني وراي كاواكوبو (صاحبة ماركة كوم دي غارسون)، جولات وصولات مع شركات رياضية كبيرة.
الأولى مع أديداس والثانية مع «سبيدو»، لتصميم أزياء رياضية خاصة بها، هذا عدا ما يستلهمه العديد من المصممين الآخرين مثل درايز فان نوتن على سبيل المثال من ميادين الرياضة. وفي أرض الواقع نرى الآلاف من الناس تتجول في الشوارع بملابس إما رياضية أو مستوحاة منها، توخيا للراحة، مع ان لا أحد منهم يقوم بمجهود بدني يستدعي ارتداء هذه الملابس أساسا.
تمزج بين تجربة الرياضة في المدينة والريف
ستيلا ماكارتني تتحدى الألبسة الرياضية التقليدية
بعد أن نالت العديد من الجوائز، وصلت مجموعة أديداس الجديدة من ستيلا ماكارتني إلى المحلات لموسم ربيع / صيف 2010، وأكثر ما يميز هذه المجموعة هو أنها تعيد تحديد وتتحدى الألبسة الرياضية التقليدية من خلال إدخال «الترياتلون» و«دراجات» شْيفُّوٌَُ و ؟كٌيَه إلى مجموعة الملابس العملية المميزة.
وقد تم إطلاق الفئتين الرياضيتين الجديدتين عبر عرض فيلم مميز عن هذه المجموعة خلال أسبوع الموضة في لندن لربيع وصيف 2010، أما عن أحذية رياضة الركض فقد ركّزت ستيلا على إعادة تأكيد أهمية خفة الحركة.
من هنا، فقد تم اختيار جميع المواد المستخدمة في صناعتها بعناية لتعكس هذا المفهوم، وعلّقت ستيلا ماكارتني على هذه المجموعة بالقول: «لا تزال هذه المجموعة تحقق نجاحا كبيرا، وأنا متحمسة جدا لإطلاق الترياتلون ودراجات كفئات رياضية جديدة، أحاول دائما أن أشجع نفسي وهذه المجموعة تمتلك كل ما تحتاجه رياضة اليوم: إنها ناعمة، رائجة ورياضية للغاية! تقنيا، تعتبر هاتان الفئتان من الرياضة حماسيتين.
إنهما شخصيتان رغم كونهما تحملان الكثير من التنافسية وتمزجان بين تجربة الرياضة في المدينة والريف. وهذا مهم كثيرا بالنسبة إلي.
«بوما.. منتجات موضة صديقة للبيئة»
لقد قدمت شركة (بوما) للألبسة الرياضية منتجاً كان له الأثر الأكبر في حماية البيئة إذ تحالفت هذه الشركة مع دار تصميم الأزياء (فيوز بروجيكت) الكائن في مدينة (سان فرانسيسكو) من أجل تقديم «الحقيبة الذكية الصغيرة» التي ابتكرها (إيف بيهار) والتي يمكن استعمالها كعلبةٍ لحفظ لأحذية وكحقيبةٍ في آنٍ واحد، فهي تساهم في تقليل النفايات وفي نفس الوقت لها مظهرٌ عصري وجميل.
فيلاإن هذه العلبة تحتاج إلى ورقٍ مقوى أقل بنسبة 65% عن الذي تحتاجه علب الأحذية المتعارف عليها، كما أنها لا تحتوي على أصباغ اصطناعية ولا أغلفة ورقية بالإضافة ألى أنها أقل وزناً أثناء الشحن ويمكن بواسطتها الاستغناء عن أكياس التسوق البلاستيكية لأنها تستخدم كحقيبةٍ أيضاً، صرّح المصمم (إيف بيهار) الذي أضاف قائلاً: هذه الحقيبة الصغيرة ليست مُحاكة أو منسوجة، مما يعني جهداً أقل في صناعتها ونفاياتٍ أقل، إذ اننا نستخدم الحرارة لخياطتها.
اليوغا الأنيقة
الغرض الأساسي من ممارسة اليوغا هو تحقيق التناغم بين الجسم والعقل والروح، غير أن العديد من ممارسيها اليوم باتوا يريدون ان يشمل هذا التناغم مظهرهم ايضا وهذا ما أدركته شركات الملابس الرياضية التي تسابقت على طرح ملابس تلبي رغباتهم.
السباحة المحتشمة
قدمت مصممة الأزياء التركية نور يمنكرادينيز عرضاً جديداً لمجموعة من الملابس التي ترضي أذواق المسلمات الملتزمات، وفي مقدمتها زي سباحة حمل اسم «الحشيمة» باعتبار أنه يسمح للمحجبات بممارسة رياضة السباحة دون كشف شعرهن أو أجزاء من أجسادهن.
اختيار مناسب
المعيار الأكثر أهمية عند اختيار الملابس الرياضية المناسبة لها هو قدرة هذه الملابس على تخليص الجسم من العرق والرطوبة. من هنا يفضل ارتداء عدة طبقات خفيفة، ذلك لان تعدد الطبقات يضمن نقل العرق من الجسم وتوزيعه بين هذه الطبقات من دون ابتلال أي منها بصورة كبيرة.
بطاقة
تعتبر المصممة ستيلا ماكارتني من أهم مشاهير بريطانيا وهي تملك أهم الماركات البريطانية التي ازدادت متانة منذ أن انفصلت لأزياء الفرنسي كلوي (وٌُم). إن تصاميمها الراقية والحصرية تختفي من على الأرفف عبر البلاد خلال بضع ساعات فقط من وقت عرضها.
دبي ـ رشا عبد المنعم

