منابع للكرم وطيب الأصل والعطاء، نهل منها الإماراتيون من فقيد الأمة الراحل «زايد الخير»، فتتلمذوا على يديه، فجاور كرمهم وعطاؤهم الذي انتشر في شرق الأرض وغربها «الثريا» في عليائها، وبعلاقة جديدة بين الإعلام الإماراتي والمؤسسات الخيرية لمد جسور الخير.
ينطلق من قناة «أبوظبي الإمارات» في شهر رمضان الكريم المقبل برنامج جديد يحمل عنوان «يا زارع الطيب»، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ويقدمه الإعلامي حمد المزروعي. «الحواس الخمس» كان له هذا اللقاء والمتابعة الحصرية لانطلاقة البرنامج:حول فكرة البرنامج يقول المذيع حمد المزروعي: تقوم فكرة البرنامج الذي ينفذ للمرة الأولى على مستوى الدولة، بتقديم حالات إنسانية صعبة يمكن أن تكون معاناتها مرضية أو مادية أو إنسانية مختلفة.عبر تقرير يقدم في كل حلقة، ومن ثم تفتح المشاركات لإعانة تلك الحالات عبر طرق متعددة كالهواتف والرسائل النصية والمراكز التجارية ومقرات الهلال الأحمر المنتشرة في الدولة، وهو التعاون الأحدث بين الهلال الأحمر الإماراتي، وبين شركة أبوظبي للإعلام.يجري انتخاب الحالات الإنسانية وترشيحها عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ويجري تصوير تقرير إنساني لتلك الحالات عبر كاميرات «قناة أبوظبي الإمارات»، ويجري عرض التقرير المسجل في الحلقة بينما يستضيف المذيع حمد المزروعي إحدى الشخصيات البارزة اجتماعياً في مجال الطب أو القانون أو الفقه الإسلامي للحديث حول تلك الحالةز
ليفتح بعدها باب التبرع، يقول المزروعي: إن الكرم والعطاء الذي اشتهر به مجتمع الإمارات متواصل على مدار العام، ولكننا أردنا أن نقدم البرنامج في شهر رمضان كنوع من التحفيز، لأنه شهر البركات والخير والعطاء، وفي حال إتمام المبلغ المادي الذي تستحقه الحالة الإنسانية سيصرف في الوقت ذاته لها.
وفي حال نقصانه عن الحد المطلوب سيتكفل الهلال الأحمر بسداد المتبقي، وفي حال الزيادة عن الحد سيدوّر المبلغ لمساعدة حالات إنسانية أخرى، وفلسفة «يا زارع الطيب» تقوم على كيفية دفع المجتمع كاملاً ليهب لمساعدة الحالة الإنسانية في إطار التكافل الاجتماعي الذي تحض عليه أعرافنا وتقاليدنا وديننا الحنيف.
تمتد حلقات «يا زارع الطيب» على مدار 30 حلقة بمدة 15 دقيقة للحلقة الواحدة، ويشرف على البرنامج الدكتور فارس الخطاب، ويخرجه عادل عبد الله، ويدير إنتاجه فادي سمير، وتم بالفعل تجهيز 30 حالة من الحالات الإنسانية التي تحتويها ملفات هيئة الهلال الأحمر.
ويتوقع حمد المزروعي أن يلاقي البرنامج نجاحاً كبيراً، ويعزو ذلك إلى عوامل توقيت بثه في شهر رمضان الكريم وطبائع مجتمع الإمارات الكريمة، ويشير إلى مسألة مهمة حين يقول: إن أغلب الحالات التي ستعرض في البرنامج هي من الحالات الإنسانية المقيمة في الدولة، وتشمل نسبة كبيرة من الجالية العربية والأجنبية المقيمة في أرض زايد الخير، كدليل على التآلف والتآخي الإنساني على أرض دولتنا الكريمة.
عالم السيارات
إضافة إلى برنامج «يا زارع الطيب»، الذي سيقدمه المذيع حمد المزروعي؛ فهو وجه تلفزيوني عرفه المشاهد والمستمع عبر برامج عدة قدمها في الإذاعة والتلفزيون، كانت بدايته مع برنامج «سهارى» الرمضاني المنوع الذي قدمه الموسم السابق عبر إذاعة إمارات إف إم.
كما أنه يقدم برنامج «موترك شو» الشبابي على قناة «أبوظبي الإمارات» وبرنامج المسابقات «ذا فون» على قناة أبوظبي الأولى، حول هذه البرامج يقول المزروعي: يتناول برنامج «موترك شو» بروح شبابية حديثة عالم السيارات، وكل ما هو جديد فيها، حيث يقدم فقرات نستضيف فيها شباباً يتحدثون عن تجربتهم مع سياراتهم الخاصة ومميزاتها وكيفية اختيارهم لها.
والإضافات التي أجروها إليها، وفقرة أخرى عن السيارات الكلاسيكية وأصحابها في الإمارات، كما نقدم في فقرة ثانية تجربة أحد أبطال السباقات لسيارة معينة وتبيان مزاياها، ويعرض في البرنامج عبر عدة تقارير أحدث ما أنتج في عالم السيارات حول العالم.
تلفزيون الواقع
حاز البرنامج الآخر الذي يقدمه المزروعي على قناة أبوظبي الأولى على نسبة مشاهدة كبيرة وشعبية جيدة منذ ظهور حلقاته الأولى، واستطاع المذيع في برنامج المسابقات «ذا فون» الذي يعرض مساء كل خميس في الساعة التاسعة، أن يدير البرنامج بتفوق يوازي النسخة الأصلية للبرنامج الهولندي.
حول البرنامج يقول المزروعي: لقد أعجبتنا فكرة البرنامج الهولندي وفكرته الحديثة التي تختلف عن برامج المسابقات الأخرى، فاشترت شركة أبوظبي للإعلام حقوق البرنامج، وخصصت له كادراً محترفاً مشتركاً بين كوادر قناة أبوظبي الأولى والكادر الهولندي للبرنامج الأصلي.
وقد حصل هذا البرنامج على أكبر جائزتين في عالم التلفزيون وهما «إيمي» و«روز دور» كأفضل برنامج من برامج تلفزيون الواقع.
تبلغ قيمة الجائزة الكبرى للبرنامج في كل حلقة 100 ألف درهم إماراتي، ويبث على مدار 13 حلقة بواقع ساعة كاملة للحلقة الواحدة؛ ويجري تصويره عبر 12 كاميرا محمولة من بينها كاميرا تصوير جوي عبر طائرة هليكوبتر.
وعشرات الكاميرات الثابتة، وينطلق المتسابقان اللذان يشتركان في كل حلقة بمجرد أن يتلقيا اتصالاً هاتفياً من مجهول، هو المذيع المزروعي، ويبدءان بعدها رحلة البحث عبر إمارة أبوظبي عن 3 مفاتيح توصلهما للخزنة التي تحوي المبلغ.
وتكمن الإجابة عن الأسئلة الثلاثة التي يطرحها المزروعي عبر الهاتف حول الأمكنة التي يرسل إليها المشتركان، ويجري خصم مبلغ 15 ألف درهم مع كل تعثر في الإجابات وحين يصل أحد المتسابقين إلى الخزنة يعرض عليه المذيع خيار الاحتفاظ بالمبلغ كاملاً أو مقاسمته مع الشريك الذي تلاقى معه صدفة، يقول المزروعي: هنا تكمن الإثارة وتلعب عوامل الأنانية والإيثار دورها، حيث يحتفظ البعض بالمبلغ ويرفض قسمته مع الشريك الآخر.
بينما يقوم البعض بقسمة عادلة بين الطرفين، وأود الإشارة إلى أن البرنامج يقدم بصورة ذكية ترويجاً سياحياً وثقافياً لإمارة أبوظبي، حيث تتجول عدسة الكاميرا في مئات من الأمكنة الرياضية والثقافية والسياحية والتراثية بين مدينتي أبوظبي والعين، وأعتقد أن المناظر الجمالية للإمارة تظهر في مشاهد البرنامج الذي يجري تصويره بطريقة محترفة.
أبوظبي - محمد الأنصاري

