باسم كريستو مخرج لبناني تميز بإخراج الحفلات الغنائية والفيديو كليب وقدم توليفة جديدة من البرامج الحوارية والفنية كسر بها الحواجز وخرج من دائرة التشابه المسيطرة على البرامج المنوعة، حيث نجح في تغيير ملامح البرامج الحوارية في الشرق الأوسط، بالاستفادة من حركة الكاميرا، ليتمتع المشاهد بتجربة مشاهدة تتميز بالمتعة البصرية.
يرى أن اعتماد أغاني الفيديو على جمال الفتيات وجاذبية الشباب لا يضمن نجاح الأغنية وحتى إن نجحت فلن تبقى طويلاً في ذاكرة الناس، استطاع جمع أكثر من فنان في برنامج «تاراتاتا» على الرغم من وجود بعض الخلافات بينهم، ليصبح وعلى حد قوله «منبر المصالحة وتصافي النجوم». تأثر بالحالات الإنسانية التي يستضيفها برنامج «أميرة»، ويعتبر البرنامج تجسيداً حقيقياً لدور الإعلام في حل قضايا المجتمع. «الحواس الخمس» حاوره ليحدثنا عن مشواره الإخراجي بين البرامج والحفلات الغنائية والفيديو كليب، وأبرز البرامج الحوارية التي أخرجها، فإلى التفاصيل..
يتحدث كريستو عن انتقاله من عالم الفيديو كليب إلى عالم البرامج وأيهما أقرب إلى قلبه قائلا: كلاهما وإخراج البرامج جاء كتطور طبيعي لتجربتي وخبرتي ولكنني أجد نفسي أكثر في إخراج البرامج، حيث تتيح لي ذلك الاستفادة من الامكانات المذهلة للكاميرا والحمد لله حققت كافة البرامج التي أخرجتها النجاح، ومثلت قفزة نوعية على صعيد البرامج المشابهة. عن أبجدية مهنة إخراج الفيديو كليب التي تغيرت اليوم عن الماضي، حيث صارت تعتمد على الفتيات الفاتنات والمغنية الدلوعة وشباب من ذوي الاجسام الرياضية، يقول: اعتماد أغاني الفيديو على جمال الفتيات وجاذبية الشباب لا يضمن نجاح الأغنية وحتى لو نجحت فلن تبقى طويلاً في ذاكرة الناس. ويمكنني القول إن أغاني الفيديو كليب تطورت أيضا مع تطور الامكانيات التقنية للكاميرات والمعدات المتاحة، فاذا امتلك المخرج الموهبة والأفكار المبدعة فسوف يتمكن من الاستفادة من العناصر المتوفرة لنجاح العمل.
فيما يقول عن ظاهرة اتجاه بعض مخرجي الفيديو كليب في الفترة الأخيرة إلى إخراج الأفلام السينمائية، وإمكانية انضمامه لهذه القائمة: لا أمانع أن يعمل مخرج الفيديو كليب في الأفلام السينمائية، طالما امتلك الموهبة والمقدرة على توظيف التقنيات المتاحة واستغلالها لاخراج الفيلم بطريقة تعكس إبداعه وخبرته.وأنا مع التجربة والتغيير فلا يمكنك تحقيق النجاح دون أن تتحلى بالطموح والرغبة في اقتحام آفاق جديدة. وفي سؤال عن مدى قدرته في كسر الحواجز والخروج من دائرة التشابه المسيطرة على البرامج المنوعة، خاصة وأنها اليوم أصبحت أشبه بمسلسل متعدد الحلقات تربطه نفس الأفكار يقول: أنا استفيد من خبرات المخرجين الذين سبقوني في تطوير أفكاري ولكن لا أتبع خطوات أحد بطريقة حرفية، ولقد نجحت فعلا في تغيير ملامح البرامج الحوارية في الشرق الأوسط، بالاستفادة من حركة الكاميرا، فمن قبل كانت تركز على الشخص المتحدث فقط ولكني غيرت ذلك فأصبح المشاهد يتمتع بتجربة مشاهدة تتميز بالمتعة البصرية.
ويرى كريستو أن إخراجه لبرنامج أميرة يتمتع بطابع خاص ومختلف عن البرامج الأخرى وذلك لأنه للمرة الأولى يعمل في إخراج برنامج يجمع بين القيمة الإنسانية والترفية وهو يحقق رسالة الإعلام الهادف ويدعم الدور الاجتماعي للفنان ويسلط الضوء على مساهمته في هذا المجال.
وعن تأثره بهذه القضايا التي يعرضها البرنامج يقول: تأثرت بالحالات الإنسانية التي يستضيفها، فهو لا يناقش قضايا النساء فقط بل يعمل على تقديم حلول جذرية لها ويعتبر تجسيداً حقيقياً لدور الإعلام في حل قضايا المجتمع.كما أنه يحظى باهتمام إعلامي كبير من مختلف الصحف والمجلات العربية.
ويضيف قائلا عن كيفية جمع أكثر من فنان في برنامج «تاراتاتا» على الرغم من وجود الخلافات بين الفنانين: تاراتاتا من أكبر البرامج التي تعمل على توثيق أعمال الفنانين العرب ولذلك يجذب نجوم الفن ولا يترددون في المشاركة فيه. ومعظم خلافات الفنانين ليست بسبب مشكلة فعلية وقد تتسبب فيها احيانا وسائل الإعلام، لذلك لا يمانعون بالظهور ضمن حلقة واحدة مع زميل لا يتفقون معه وهو منبر للمصالحة والتصافي بين النجوم.
أما عن أكثر مذيع يرتاح كريستو للعمل معه يقول: كل مذيع عملت معه ربطتني به علاقة جيدة وذلك هو أساس نجاح البرامج التي قمت باخراجها وكذلك أحببت التعامل مع أميرة الفضل فهي إعلامية صاحبة شخصية مميزة وبصفة عامة كل الطاقم العامل في برنامج أميرة هم أشخاص متعاونون ورائعون.
عمل كريستو باقة منوعة من البرامج حقق من خلالها نجاحا كبيرا وجماهيرية واسعة، إلا أنه يبقى هناك برامج محفورة في ذاكرته وقريبة من قلبه، وفي ذلك يقول: قمت باخراج برامج عديدة وأهمها كاميرا وين وشاكو ماكو، سوالفنا حلوة، تاراتاتا وأخيراً أميرة والذي يشكل علامة فارقة على صعيد البرامج الحوارية في الشرق الأوسط..
لكل مخرج مقومات وعناصر يعتمد عليها لنجاح برامجه، يرى كريستو أن أهمها النظام والتجديد والمواكبة والتعرف على الجديد بصفة مستمرة وكذلك منح كل عمل هوية وصورة مغايرة حتى لا يأتي لا يكون تكراراً لغيره.
ولأن الدنيا ملأى بالمواقف المحرجة والحلوة والذكريات المرحة يكون كريستو مستعداً لحدوث مواقف طريفة أو غريبة ويتجاوزها هو بروح طيبة كفريق عمل واحد.
يحلم كريستو في إخراج فيلم سينمائي لأنه من عشاق السينما ويطمح إلى تحقيق ثورة في عالم الاخراج وخاصة عبر برنامج أميرة على قناة الآن.
دبي ـ عبادة إبراهيم



